fbpx
الراية الإقتصادية
في ورشة عمل تعزيز التخطيط التنموي.. د. صالح النابت:

تعزيز سياسات التنويع الاقتصادي ونمو القطاع الخاص

رؤية قطر الوطنيّة تعكس طموحات الشعب وأهدافه

الدوحة- الراية:

بدأت أمس ورشةُ عمل تعزيز التّخطيط التنموي الوطني المتكامل، التي نظّمها جهاز التخطيط والإحصاء بالتّعاون مع اللجنة الاقتصاديّة والاجتماعيّة لغرب آسيا (الإسكوا).

شاركت في ورشة العمل كلٌّ من السيدة رولا دشتي، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، وقيادات جهاز التخطيط والإحصاء، وممثلي منظمات الأمم المتحدة المقيمين بالدولة، بالإضافة إلى ممثلي الوزارات والأجهزة الحكومية والجامعات ومراكز البحوث ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني في الدولة.

وقال سعادةُ الدكتور صالح بن محمّد النابت، رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، في افتتاح ورشة العمل: إنَّ هذه الورشة تأتي استكمالًا للجهود التي يبذلها الجهازُ في مسيرته الهادفة إلى تعزيز قدرات التخطيط التنموي وبالتعاون مع شركائنا من داخل الدولة وخارجها، وذلك في إطار التحضير لإعداد استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر 2023-2027.

وأضاف: إنَّ رؤية قطر الوطنية 2030 التي أطلقت عام 2008، حدّدت الاتجاهات العامة لمستقبل دولة قطر، وأبرزت القيم التي تعكس طموحات شعب دولة قطر وأهدافه وثقافته، فهي تعدّ إطارًا عامًا لإعداد الاستراتيجيات والخطط التنموية والتنفيذية الأكثر تفصيلًا، وبالاسترشاد بالركائز الأربع والغايات التي تضمنتها كل من ركيزة التنمية البشرية، ركيزة التنمية الاجتماعية، فركيزة التنمية الاقتصادية، وأخيرًا ركيزة التنمية البيئية.

لقد سلّمت رؤية قطر الوطنية 2030 أنَّ تحقيق التحوّل المنشود يتطلب تطوير القدرات المؤسسيّة والتنظيميّة، لاسيما تعزيز الوظائف المركزية للحكومة والمتمثلة في المالية، تكنولوجيا المعلومات، الموارد البشرية، العمليات المؤسسية بما في ذلك التخطيط والسياسات، وبما أننا على أعتاب دورة تخطيطية تنموية جديدة، وهي الدورة الثالثة فإن التركيز سينصبّ على عقد سلسلة من الفعاليات التحضيرية والمصاحبة والتي ستتيح المجال ليس فقط لبناء القدرات وإنما أيضًا لتبادل الآراء والمعرفة بشأن الاستفادة من دورس الماضي، بتحدياتها وفرصها، كما وجّه حضرةُ صاحب السّموّ أمير البلاد المفدّى في خطاب سموه أمس، وكذلك الاطلاع على ممارسات الدول وتجاربها في تحقيق التنمية.

وأشار إلى أنه تمّ اختيار موضوعات محددة للورشة بناءً على الأهمية والتأثير في عملية التخطيط للتنمية. حيث ستركّز الورشة على الأدوات والمواد المتعلقة بالتخطيط المتكامل التي أعدتها منظمة «الإسكوا»، وعلى النجاحات والتحديات في التخطيط التنموي الوطنيّ في دولة قطر، وعلى السياسات العامة والإصلاحات المؤسسية، وبالأخص ما هو متعلّق بسياسات التنويع الاقتصادي ونموّ القطاع الخاصّ بما في ذلك استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر.

ومع اقتراب انتهاء فترة نفاذ استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لدولة قطر 2018 – 2022 التي واكب تنفيذها حدوث تطورات إقليمية وعالمية مؤثّرة على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما فيها التحديات على الصعيد الصحي، فإن النتائج الأولية تُشير إلى تقدُّم في تنفيذ معظم مبادرات ومشاريع الاستراتيجية، لاسيما في مجال التنويع الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص، حيث بلغت مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي أكثر من 60% في الربع الثاني من هذا العام، مدعومة ببنية تحتية اقتصادية ولوجستية متطوّرة. كما تحقق تقدم في مجالات التنمية الاجتماعية والبشرية والبيئية، تلك المجالات التي ستكون محط تقييم موضوعي مستفيض خلال الفترة المقبلة.

جهود كبيرة

وأكّد الدكتور صالح النابت أنَّ الفترة الماضية شهدت جهودًا كبيرة لكافة الجهات الحكومية في مجال إعداد وتحديث خططها الاستراتيجية المؤسسية ومواءمتها مع استراتيجيات التنمية الوطنية واتجاهات رؤية قطر الوطنية 2030 لتتكامل منظومة التخطيط الوطنية المتعددة المستويات. ونحن نشكرهم على تفاعلهم وتعاونهم المُستمرّ. كما أنَّ التركيز المتزايد على رفع الأداء الحكومي وتقييمه انعكس على نهج المتابعة والذي انتقل تدريجيًا من الخطط التنموية كأساس للمتابعة إلى خطط الجهات الحكومية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X