fbpx
اخر الاخبار
بمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيسها ..

جامعة حمد بن خليفة تطلق سلسلة “حوارات الجامعة”

الدوحة – قنا:

أطلقت جامعة حمد بن خليفة سلسلة “حوارات الجامعة” كمبادرة جديدة تعيد التأكيد على دورها كمؤسسة قطرية ملتزمة بالمشاركة المجتمعية على نطاق أوسع، احتفالا بمرور عشر سنوات على تأسيسها كجامعة تركز على الدراسات العليا والبحوث.
وركزت النسخة الأولى من “حوارات الجامعة”، التي عقدت اليوم، عبر الإنترنت باستخدام تقنية البث المباشر وأدارها مانع الأنصاري، خريج جامعة حمد بن خليفة، على أهمية “الاستثمار في البحث العلمي وتأثيره على التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة”. وشهدت الحوارات مشاركة متحدثين رفيعي المستوى من قادة الفكر البارزين، من بينهم سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي وسعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة السابق والدكتور حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، الذين تبادلوا آراءهم حول التحديات والفرص القائمة لتحقيق التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وفي بداية حديثه، تقدم سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي، بالتهنئة للجامعة بمناسبة مرور عشر سنوات على إنشائها متمنيا لها تحقيق المزيد من النجاح. وردا على سؤال حول مساهمة البحث العلمي والتعليم العالي في معالجة تحديات سوق العمل ودعم المؤسسات الحكومية في تحقيق ذلك الهدف، قال سعادته إن وزارة البيئة والتغير المناخي شريك أساسي لجميع الجامعات والمعاهد البحثية، وأن هذه المعاهد قامت بدور أساسي في تطوير استراتيجية البيئة والتغير المناخي التي اعتمدت وسيتم الإعلان عنها غدا.
وأوضح سعادته أن هذه الاستراتيجية طورت بالتعاون مع الجامعات الوطنية ومن بينها جامعة حمد بن خليفة، مؤكدا على أن دولة قطر تولي اهتماما كبيرا لمجال الطاقة المتجددة، وأن الحكومة القطرية قطعت شوطا كبيرا في إنشاء العديد من محطات الطاقة المتجددة التي سيتم الإعلان عنها في القريب العاجل.
وشدد سعادته على أن الوزارة تتعاون مع الجامعات والمعاهد البحثية في مجال إدارة النفايات، وأن هناك تحديات كبيرة تواجه قطاع النفط والغاز، بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بالاستخدام الأمثل للأراضي، واستخدام المياه والطاقة، مشيرا إلى أن هذه التحديات تعالج عن طريق مشاريع الابتكار والبحوث والتطوير، وموجها الشكر للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي الذي يؤدي دورا كبيرا في دعم الكثير من المشاريع البحثية المتعلقة بالبيئة وإدارة النفايات والطاقة المتجددة.
وعن الدور الذي يمكن أن تؤديه الشراكة بين جامعة قطر وجامعة حمد بن خليفة، وتأثير هذا التعاون على المجتمع واقتصاد الدولة من خلال إجراء الأبحاث والبرامج المشتركة، عبر سعادة الدكتور حسن الدرهم رئيس جامعة قطر عن اعتقاده بأن للجامعات دورا أساسيا ورئيسيا في تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، وأن التعاون والتكامل بين الجامعات مطلوب لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف أن جامعة قطر تعليمية بالأساس، بينما تأسست جامعة حمد بن خليفة لكي تكون بحثية تستجيب للتحديات التي تواجه دولة قطر في جميع المجالات. وأنها تؤدي دورا رئيسيا في بناء هذا الاقتصاد المنشود من خلال المعاهد والمراكز البحثية التابعة لها وبرامج الدراسات العليا المتنوعة الموجودة فيها. وتابع الدكتور الدرهم بأن جامعة قطر أيضا تتمتع بقدرات متعددة من بينها أن عدد الطلبة يتجاوز خمسة وعشرين ألف طالب وطالبة، وأنه من المطلوب الربط بين الطلبة المتميزين من خريجي جامعة قطر وبين جامعة حمد بن خليفة، بحيث تتبناهم الجامعة ليصبحوا جزءا مهما من جهود تطوير القدرات البشرية في دولة قطر لبناء اقتصاد المعرفة.
وأكد أن الجامعتين تتمتعان بالمرونة، وهي ميزة مهمة جدا في مجال التعليم العالي في ظل المتغيرات السريعة التي نراها في عصر العولمة أو الثورة الصناعية الرابعة الكبرى التي نشهد إرهاصاتها وفي ظل الظروف التي رأيناها في جائحة كورونا (كوفيد-19)، منوها إلى أن المرونة عنصر أساسي في الحوكمة تمكن الجامعات من مواجهة هذه التحديات بحيث تكون سباقة في تناولها بطريقة قادرة على تحويلها إلى فرص حقيقية. لافتا في الوقت نفسه إلى أن هناك الكثير من البرامج التي يمكن أن نبني عليها شراكة حقيقية، بالتعاون مع قطاع الصناعة والقطاع الحكومي أيضا.
وأعرب الدكتور الدرهم عن سعادته بالإطلاق المرتقب لاستراتيجية قطر للبيئة والتغير المناخي، مبينا أن هذه الاستراتيجية تحتوي على محور رئيسي يقوم على العمل مع الجامعات فيما يخص البحث العلمي، وأن هناك فرصا واعدة لنجاح هذه الاستراتيجية، خاصة مع إطلاق الصندوق الوقفي لجامعة حمد بن خليفة، والذي سيعزز جوانب الاستدامة في عمل الجامعة.
من جانبه، تحدث سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة السابق، عن رؤيته لوسائل تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والحكومية دعما لتنويع مصادر الاقتصاد القطري والمجتمع القائم على المعرفة، موضحا أن البحث العلمي هو ركيزة أساسية الآن في الاقتصاديات سواء اقتصاديات الإنتاج أو الخدمات، حيث يشهد العالم تطورا مطردا في مجال البحث العلمي. ولا تستطيع أي مؤسسة تعليمية أو بحثية، مهما كانت نجاحاتها، أن تقف في مكانها، إذ يجب عليها أن تستمر في مواجهة التحديات بشقيها التشغيلي والتطويري.
ونبه إلى أن المؤسسات تحتاج في جهودها الرامية لتعزيز كفاءتها إلى تضافر جميع الجهود، وهذا لا يتأتى إلا بالبحث المستمر، والتطوير الذي يمثل المستقبل والاختراعات الجديدة والتنافسية.
وأضاف سعادته:” نحن نشهد حاليا نمو التعاون بين مختلف القطاعات، وأعتقد أن جامعة حمد بن خليفة مرت خلال السنوات العشر الماضية بمرحلة تحدي البناء، وأصبحت يشار إليها بالبنان على الرغم من عمرها القصير. وتتميز البحوث التي تجريها الجامعة بأنها تتطلع للمستقبل، فلو استعرضنا التخصصات الموجودة كلها لوجدنا أنها تخصصات مستقبلية مثل علوم الجينوم والنانو، وحتى الدراسات الإنسانية والرقمية. وهذه النظرة المستقبلية هي ما نحتاج إليه بالفعل.”
وتابع الدكتور السادة بأن المشاركة في البحوث مع القطاعات الاقتصادية الأخرى أصبحت ضرورة ملحة، وليست أمرا من باب الترف أو الاختيار. وتستطيع القطاعات التعليمية والبحثية أن تعتمد بثقة تامة على الطاقات البحثية الموجودة في قطر.
وأضاف “وإذا استعرضنا بعض البيانات المتعلقة بالأبحاث التي جرت على مدار السنوات العشر الماضية لوجدنا أن ناتج البحث العلمي في قطر ارتفع بمعدل أكثر من سبعة أضعاف، بالإضافة إلى الجودة العالية للأبحاث، وكلها أبحاث منشورة ومحكمة دوليا، وهذا مؤشر كبير جدا يجعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز”.
واختتم وزير الطاقة والصناعة السابق حديثه بأن انخفاض التكلفة خلال الفترة التي شهدت زيادة الإنتاج العلمي والمنشورات البحثية من أهم المؤشرات والبيانات التي يمكن للفرد أن يطلع عليها، وهذا شيء طبيعي لأن التكلفة في مرحلة بداية البناء دائما ما تكون كبيرة. ولكن كلما تواصلت المسيرة العلمية والبحثية، قلت التكلفة وزادت الإنتاجية.
وأعرب الدكتور السادة عن فخره بجامعة حمد بن خليفة وبقية الجامعات في قطر، لكن هذه الجامعة لها خصوصيتها ونستطيع أن نعتمد عليها في المستقبل.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X