fbpx
أخبار عربية
جددت التأكيد على أهمية مبدأ الولاية القضائية

قطر تحذر من تنامي الإرهاب في العالم

نيويورك – قنا:

جددت دولة قطر التأكيد على أن مبدأ الولاية القضائيّة يُشكل إحدى الأدوات الأساسية لضمان منع الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي وقمعها وتجريم مُرتكبيها، مُعربةً عن اهتمامها بموضوع الولاية القضائيّة العالميّة وتطبيقاته انطلاقًا من قناعتها بأن الإفلات من العقاب يُعد العامل الأساسي في تزايد وقوع الفظائع الجماعيّة التي يشهدها العالم، والتي يرفضها الضمير الإنساني لكونها تنتهك الصكوك القانونيّة والقيم الإنسانيّة.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي أدلى به السيد علي بن أحمد المنصوري، سكرتير ثانٍ في الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام اللجنة (القانونية) السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة لدورتها (76) حول «نطاق مبدأ الولاية القضائية العالميّة وتطبيقاته».

ودعا بيان دولة قطر إلى سدّ الثغرات القانونية من أجل وضع حد للإفلات من العقاب وحماية حقوق الضحايا، موضحًا أن هذا لا يتحقق إلا من خلال تضافر الجهود الدولية لمنع الإفلات من العقاب، وتعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي، وردع أي شخص أو طرف يفكر في ارتكاب مثل هذه الجرائم الخطيرة.

وجدّد البيان تأكيد دولة قطر على أهمية تحقيق التوازن السليم بين وجوب وضع حد للإفلات من العقاب، وضرورة أن يُمارس مبدأ الولاية القضائية العالمية بحسن نية، ووفقًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي الأخرى الواجبة التطبيق.

وتابع البيان: إن دولة قطر تشدد على أن مبدأ الولاية القضائية يشكل إحدى الأدوات الأساسية لضمان منع الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي وقمعها وتجريم مُرتكبيها، مشيرًا في هذا السياق إلى اتفاقيات جنيف الأربع التي تنص على أن الدول الأطراف مُلزمة بالبحث عن الأشخاص المنسوب إليهم ارتكاب أو إصدار أوامر بانتهاكاتٍ لاتفاقيات جنيف الأربع، حيث يعتبر بروتوكولها الأول مخالفة جسيمة، ويدعو إلى محاكمة هؤلاء الأشخاص، بغض النظر عن جنسياتهم، أمام محاكمها أو تسليمهم إلى دولة طرف أخرى لمُحاكمتهم.

كما حذّر بيان دولة قطر من تنامي الإرهاب في العالم بشكل يُعرّض حياة المدنيين وممتلكاتهم للخطر، وقال: إن «هذا يدفع المجتمع الدولي نحو إرساء مبدأ الولاية القضائية العالمية لمواجهة ذلك الخطر».

ولفت البيان إلى الأدوات التشريعيّة المعمول بها في دولة قطر وفقًا لضوابط تشريعيّة فعّالة، ومن أهم أمثلة أحكام القوانين القطرية التي تمد الولاية القضائية خارج حدود الدولة، ويتقارب مع روح وطبيعة مبدأ الولاية القضائية العالمية، القانون رقم (11) لسنة 2004 حول قانون العقوبات، والقانون رقم (3) لسنة 2004 بشأن مُكافحة الإرهاب، والقانون رقم (4) لسنة 2010 حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والقانون رقم (15) لسنة 2011 بشأن مُكافحة الاتجار بالبشر.

كما أشار البيان إلى انضمام دولة قطر لعدد من الاتفاقيات الدوليّة ذات الصلة، ومنها اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، واتفاقية الأمم المُتحدة لقانون البحار.

وفي الختام، شدد بيان دولة قطر على القول: إن «التوصل إلى تحديد نطاق الولاية القضائية العالمية يتسم بأهمية بالغة، لكي تنطبق على الجرائم الدولية الأكثر خطورة، وتقديم الجناة إلى العدالة، وإنصاف الضحايا»، مُضيفًا: إنه «أمر يحتاجه المُجتمع الدولي إذا ما أردنا عالمًا يزخر بالأمن والسلام واحترام حقوق الإنسان».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X