فنون وثقافة
تحتفل غدًا بيوبيلها الفضي.. إعلاميو الشبكة لـ الراية :

الجزيرة 25.. نهج فريد يربط أطراف العالم

رفعت سقف حرية التعبير والوصول للمعلومات

وصلت إلى مناطق الحروب وبثّت وقائع كانت في طور الخفاء

الدوحة- أشرف مصطفى- هيثم الأشقر:

تحت شعار « نهج فريد» تحتفلُ شبكة الجزيرة الإعلامية غدًا بمرور 25 عامًا على انطلاقتِها، فعلى مدار ربع قرن من الزمان لم تتنازل يومًا عن خطّها التحريري المُستقل، ووقوفها مع الحقيقة ومع الإنسان حيثما كان، فظلت صوتًا بديلًا لمن لا صوت له. فالنزاهة والاحترام هما أساسا عملها، وروحُها الريادية هي المُحفز على التميز باستمرار، والدافع إلى الإبداع والصدق مع الاعتماد على الحياد والدقة والشمول. فهذه القيم التي قامت عليها شبكة الجزيرة الإعلامية جعلت منها جسرًا يربط أطراف العالم. فما بين الصراع في أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا ولبنان.. وغيرها، كانت الجزيرة دائمًا ما تحارب استغلال المُجتمعات المستقطَبة والمنقسمة بشدة، ودائمًا ما تضع في أولوياتها نقل المعاناة الإنسانية. وفي هذا السياق، واصلت الراية رصد انطباعات نجوم الشبكة القطرية، الذين راحوا يروون قصصَهم معها منذ انطلاقها، وحتى أصبحت شبكة إعلامية مُتكاملة يُثريها التنوّعُ والثقافات المُختلفة لمُوظفيها، الذين أكّدوا بدورهم أنه بالرغم من النجاح الكبير الذي تحقق على مدار السنوات الماضية فإن الجزيرة دائمًا لديها المزيد، وقالوا: إنَّ الجزيرة رفعت سقف حرية التعبير والوصول للمعلومات، ووصلت إلى مناطق الحروب وبثّت وقائع ومعلومات كانت في طور الخفاء دومًا بالنسبة للجمهور، كما شددوا على أن الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة جعلهم يصلون إلى مرحلة تطبيق المعايير المهنيّة العالميّة للإعلام، وبناءً عليه أصبح للجزيرة هُوية في التفاصيل جعلتها محط أنظار العالم، وتمنّوا أن تستمرّ الجزيرة منبر الجميع وقِبلة من ينشد الحقيقة والجرأة والسبق والتوازن، وأن تظلّ مع الإنسان أينما كان وضد الظلم والقهر في أي كان.

خالد صالح: نفتخر بأننا أصبحنا مرجعية عالمية

يقول الإعلامي خالد صالح، رئيس وحدة النشرة الجويّة: إنَّ ما تميزت به الجزيرة نابعٌ من كونها قصدت طبيعة وشكل الإعلام الجديد الذي يلتزم بالمصداقية ويجتهد للوصول إلى أرقى مراتب التميّز، وأشار إلى أن الجزيرة قدمت نموذجًا فريدًا مختلفًا عن الفضائيات من حيث الأسلوب وطريقة الطرح، مؤكدًا أن مواصلة النجاح دليل على ابتعادها عن النمطية طيلة 25 عامًا، وأضاف في هذا الجانب: الصعوبة الحقيقية لم تكن أبدًا في تحقيق أي نجاح لكنها تنحصر في الاستمرار في تحقيقه، وهو ما تمكنت الجزيرة من تحقيقه، ونوّه إلى أن ما يشهده الزمن الحالي المتحلي بتعدد المنصات الإعلامية حول العالم ومع سهولة استقبال المعلومة من قبل المتلقي في عصر السماوات المفتوحة، من يفوز هو صاحب الرؤية والفكر الجديد والذي يتمكن من مواكبة التطوّرات المُذهلة التي يشهدها العالم ويحرص على احترام عقل المُشاهد العربي.

وحول ما يقدّمه في النشرة الجوية، أعرب عن سعادته كون الجزيرة تنفرد عن غيرها بتقديم معلومات واستقراءات تتميّز بقوتها، من حيث توقع المتغيرات المناخية قبل حدوثها، مضيفًا: إن ما يقدّم في الجزيرة فيما يخص النشرات الجوية يختلف من حيث اشتمالها الحديثَ عن الشأن العالمي وعدم الاختصاص فقط بالحديث عن منطقتنا، ويضيف: نفتخر بأننا أصبحنا مرجعية عالميّة بما تأتي به القناة من توقعات باعتمادها على كوادر مُتخصصة، وهو الأمر الذي أهلها لتحقيق الثقة والنجاح والتميّز.

ميادة عبده: مسيرة تتجدد دون حيد عن الثوابت

من جانبها أكّدت الإعلاميّةُ ميادة عبده أنّه على الرغم من النجاح الكبير الذي تحقّق على مدار السنوات الماضية فإن الجزيرة دائمًا لديها المزيد، وقالت: هي مسيرة تتجدد وبنهج فريد، حيث المواكبة والتطوير دون نقض عهد أو حيد عن الثوابت، ولفتت إلى أنَّ مُتابعي الجزيرة دائمًا على وعد بالتفرّد والتميز والمهنية عبر شاشة الجزيرة. وحول أبرز ما قدمته خلال الفترة الماضية، قالت: هذا هو عامي الثامن، والذي أستهلّه مع الجزيرة في يوبيلها الفضي. وطوال أكثر من سبع سنوات وفقت في الاضطلاع بعدة عروض إخبارية متنوّعة شكلًا ومضمونًا ولطالما أثلج صدري أن أسمع من إدارتي مسمى (جوكر)، وتظل التغطيات المحك والميدان الأبرز لإثبات القدرات وتجسيد المهنية، كما أنها أحد أهم ما يميز الجزيرة، فهي بالنسبة لي كانت أهم فرص ميزت مسيرتي، وفي هذا السياق أعربت عن سعادتها بما استطاعت تحقيقه، في عامها الثامن، وأضافت: ما هو مقبل أجدد فيه العهد لمسيرة أواصلها بمهنية أتمنى أن تظل عند حسن الظن، وأكدت أن الجزيرة تجاوزت مثيلاتها في التأثير وحفرت اسمًا بأحرف من ذهب عنوانه المهنيّة وخلقت فضاءً جديدًا بسقف براح لم يعرفه كثيرون غيرها في منطقتنا حتى الآن فكانت برسالتها سيف الحق بيد المظلومين وبيضة القبان في ميزان العدالة وغصن الزيتون بأجنحة السلام، وفي نهاية حديثها توجهت لمُشاهدي الجزيرة، قائلة: فخورون بجمهور الجزيرة الوفي والواعي والناقد وما نرجوه ونضعه نصب أعيننا هو أن تظل الجزيرة منبر الجميع وقبلة من ينشد الحقيقة والجرأة والسبق والتوازن ووجهات النظر ومن يبحث عمن يوصل صوته أن تظلّ الجزيرة مع الإنسان أينما كان وضدّ الظلم والقهر من أي كان، كما خاطبت رفقاء النّجاح من زملائها قائلة: كل عام والجزيرة بكل كوادرها بألف خير.  

د. حسن المجمر: حقوق الإنسان في صدارة تغطياتنا

وفيما يتعلّق باهتمام القناة بالحريات والحقوق الآدمية، قال د. حسن المجمر مدير قسم الشراكات والبحوث بمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان: إنَّ القناة تضع التقارير المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان في صدارة تغطياتها، ووفرت بذلك للمواطن العربي منبرًا بديلًا عن القنوات العالمية التي كان يلجأ إليها لتتبع أخبار بلاده، الجزيرة قربت الصورة للجمهور العربي بمختلف طوائفه». وأشار د. حسن إلى أن: «الدراسات أثبتت أن تقارير وبرامج الجزيرة هي الأكثر مُشاهدة لأنها تعبر عن الشارع، والجزيرة سعت لترسيخ الحريات العامة وحقوق الإنسان فهي عربية الانتماء وعالمية الرسالة تعمل على ترسيخ قيم الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان». ومضى قائلًا: «أي شخص يستطيع أن يعرف أن الجزيرة رفعت سقف حرية التعبير والوصول للمعلومات، ووصلت إلى مناطق الحروب والتي كان المراسلون الذين يتابعونها قبل الجزيرة تابعين للقوات المُسلحة، لكن الجزيرة تميزت بإرسال صحفيين تابعين لها يغطون الحروب وبث وقائع ومعلومات كانت في طور الخفاء دومًا بالنسبة للجمهور، لكون أطراف النزاع لا يرغبون في إتاحتها للآخرين». وعرّف د. حسن المجمر أسباب تأسيس مركز الجزيرة للحريات: «لجعل حقوق الإنسان زاوية من زوايا التغطية الصحفيّة، وأن يكون هناك تأهيل للصحفيين لكي يلتزموا بثقافة حقوق الإنسان من البداية، وبالتالي كان تدريبهم على ذلك، ومن أولويات مركز الجزيرة تعزيز حرية الصحافة وحماية الصحفيين والحرص على توفير بيئة آمنة للعمل الصحفي وتعزيز الشراكات مع المُنظمات الدوليّة لحماية حقوق الإنسان».

فاروق القاسم: كُليّة تنهل منها المدارس الإعلامية

ويقول الإعلامي فاروق مؤيد القاسم: احتفالًا باليوبيل الفضي للجزيرة وكوني من المؤسسين الأوائل لهذا الصرح الإعلامي العظيم، وصاحب أول برومو فيها،

أستطيع القول: إنَّ الجزيرة لم تعد صرحًا إعلاميًا فحسب، بل أصبحت كُليّةً تنهل منها المعاهد والمدارس الإعلاميّة والفكريّة، وهي مُستمرة في نهجها الأصيل منذ البداية في احتواء كل التيارات والآراء والأفكار، ويؤكد القاسم أن سرّ تفوّق الجزيرة وريادتها وألقها، يكمن في استثمارها الحكيم للطاقة، ويضيف: إذا كان الكون كله يعمل بالطاقة، فإن الجزيرة أبدعت في منح الحرية لطاقمها كله بدون أي قيود، وهذا ما فجّر الطاقة لدى إعلامييها ومُنتجيها، الأمر الذي ولّد الإبداع.

ولفت إلى أن تجربته المُمتدة لسنوات طويلة مع الجزيرة، تجعل الأمر بالنسبة له مسيرة حياة، ذلك لأن خمسةً وعشرين عامًا في هذا الحقل الإبداعي ليست مجرد تجربة بقدر ما هي مسيرة زمن وحياة غنيّة وثريّة جدًا بتفاصيلها. وفي نهاية حديثه تمنّى أن يبقى هذا المعْلَم نبراسًا شامخًا ورايةً خفّاقة في سماء العروبة والعالم.

صداح: الاهتمام بالتفاصيل سرّ النجاح

يقول عبدالحقّ صداح المُراسل الميداني والمُنتج بشبكة الجزيرة: نجاحات الجزيرة تكمن في تفاصيل بسيطة مثل تبسيط اللغة المُستخدمة في صياغة الخبر بحيث تكون راقية ومفهومة، والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة في العمل الفني والمونتاج والتصوير، ووصل الأمر أن وصف البعض ذلك بأسلوب الجزيرة على الرغم من أنها معايير مهنية عالمية للإعلام، وبناءً عليه أصبح للجزيرة هُوية في التفاصيل جعلتها محط أنظار المهنيين في العالم العربي، وباتت حلمًا لأي صحفي أن يلتحق بها». وحول أجندة الشبكة استطرد صداح: «أجندة الجزيرة مع الإنسان، والجزيرة دومًا تكون في الجبهات الأولى لتغطية معاناته وآماله وطموحاته، ولذلك نشرت القناة شبكة من المُراسلين في مختلف أرجاء العالم، وحرصت على أن تكون في الصفوف الأمامية خلال الأحداث والحروب لتنقل نبض الإنسان، وأسست قسمًا للتخطيط وتمت توسعة نطاق الانتشار الخاص بشبكة مُراسليها، وتتميّز الشبكة بأنها من أكثر القنوات في العالم مقدرة على الانتشار وهو ما جعلها قريبة جدًا من الأحداث ومن الإنسان».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X