fbpx
الراية الإقتصادية
رغم تشاؤم زعماء العالم ومتخصّصي الطاقة

3 أسباب تدعو للتفاؤل بشأن التغيّر المُناخي

استمرار انخفاض أسعار الطاقة المتجدّدة

تطوّر صناعة البطاريات يدعم تخزين الطاقة

واشنطن – د ب أ:

يبدو أنَّ زعماء العالم والمتخصصين في الطاقة لديهم كثير من الأمور التي تتسم بالتشاؤم ليرددوها بشأن آفاق العمل الهادف خلال القمة العالمية للمناخ التي انطلقت في مدينة جلاسكو بإسكتلندا يوم الأحد الماضي. ولكن مهما كانت الأحداث التي تجري عبر ضفتَي الأطلسي، هناك ثلاثة أسباب، على الأقل، تدعو إلى التفاؤل بشأن التخلي عن استخدام الوقود الأحفوري.

وأوضحت دراسات أعدتها شركة لازارد ليمتد للاستشارات والخدمات المالية وإدارة الأصول والاستثمار المصرفي، أن هذه الأسباب تتمثل في استمرار انخفاض أسعار الطاقة المتجددة، وتحسن خيارات التخزين، كما يبشر النيتروجين بالكثير في مجموعة كبيرة من التطبيقات، بحسب تحليل نشرته وكالة بلومبيرج للأنباء من إعداد بيتر أورساج، الرئيس التنفيذي للاستشارات المالية في لازارد، وجورج بيليسيتش، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس العالمي بالشركة. ورغم ذلك، تشير هذه الدراسات إلى مخاطر، خاصة أن القيود التي تواجه الإمدادات التي تؤثر على أجزاء واسعة من الاقتصاد، ربما تشكل ضغوطًا تصاعدية على تكاليف الطاقة المتجددة خلال السنوات القليلة المقبلة.

ويشير التحليل إلى الانخفاض الملحوظ في تكاليف الطاقة المتجددة خلال الأعوام ال 15 الماضية.

وتظهر دراسات لازارد، على سبيل المثال، أن تكاليف الطاقة الشمسية، تراجعت على مستوى مرافق التوليد، بنسبة 90% وكذلك تكاليف إنتاج طاقة الرياح على اليابسة بنسبة 70%، في الفترة بين عامَي 2009 و2021. ويثير هذا الانخفاض المذهل الأملَ في التحول بعيدًا عن الطاقة التي يتم إنتاجها باستخدام الفحم والغاز الطبيعي. ولا تزال هناك أسباب تدعو إلى القلق بشأن ما إذا كانت هذه التكاليف ستواصل الانخفاض. وبالنسبة للمشروعات التي تم تسعيرها في عام 2021، يبدو أن التكاليف تتزايد بسبب تعطل سلاسل التوريد، والزيادة الكبيرة في تكاليف السلع الأساسية والعمالة، والطلب المتزايد على قدرات توليد الطاقة.

وربما كان للغموض الذي يكتنف التشريع الخاص بالطاقة النظيفة في الولايات المتحدة، ومواقع أخرى، تأثير سلبي على تطوير المشروعات وتنفيذها، وهو ما يزيد من التكاليف، وهو أمر من شأنه أن يؤدي إلى تباطؤ في التحول عن استخدام الكربون، ولكن من المرجح، أن تتراجع التكاليف حال حدوث انفراجة في أزمة سلاسل التوريد.

ويشير التحليل إلى تطوّر تكنولوجيا صناعة البطاريات، كأمر محمود في ظل الحاجة إلى تخزين الطاقة من المصادر المتجددة، لاستخدامها وقت الضرورة.

ولكن القيود على التوريد تسبب مشكلات في هذا الصدد، حيث صار توفر بطاريات إيون الليثيوم يشكل مصدر قلق على نحو خاص. ومن شأن ذلك أن يدفع بقوة باتجاه اللجوء إلى الطاقة النووية، التي تقدم بديلًا نظيفًا للطاقة، خاليًا من الكربون، ويمكن الاعتماد عليه بقوة.

ويشير أورساج وبيليسيتش إلى الهيدروجين كوقود محتمل آخر، وواعد، ويقولان: إن توليد الكهرباء باستخدام مزيج من غاز الهيدروجين والغاز الطبيعي أمر له جدواه من الناحية التقنية، ولكن التكاليف باهظة بشكل لا يسمح بالمنافسة مع البدائل الأخرى. ومع ذلك، قد يصبح من الممكن قريبًا، من الناحية الاقتصادية، استخدام الهيدروجين كجزء من مزيج وقود.

وربما يصبح إنتاج الهيدروجين منافسًا من ناحية التكلفة بفضل استخدام تكنولوجيات حديثة. ومن المعروف أن توظيف الهيدروجين الذي يتم إنتاجه بالطريقة المعروفة اليوم لإنتاج كميات كبيرة من الطاقة، من شأنه أن يكلف أضعاف تكاليف الغاز الطبيعي لنفس الغرض. ولكن احتمال انخفاض التكاليف الرأسمالية- بطريقة مماثلة لانخفاض تكاليف الطاقة الشمسية خلال الأعوام ال 15 الماضية- قد يجعل من الهيدروجين الأخضر منافسًا في المستقبل المنظور، خاصة حال وجود إعانة دعم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X