المحليات
التخلص من عشرات الخزانات البلاستيكية وبراميل نقل المواد البترولية بشكل عشوائي

مكب لنفايات الزيوت المستعملة في أبا صليل

بقع الزيت تنتشر على مساحات شاسعة وتلوث التربة والمياه الجوفية

نفايات الزيوت المستخدمة مسرطنة ومضرة بصحة الإنسان

مطلوب تشديد الرقابة على محيط المناطق الصناعيّة والإنشائية حتى لا تتحول لمكبّات للمخلفات

الدوحة – حسين أبوندا:

تحوّلت المساحاتُ الفضاءُ الواقعة شرق صناعية أبا صليل وبالتحديد في الإحداثية (25°07›51.9»N 51°25›55.3»E ) إلى أكبر مكبّ عشوائي للزيوت والمواد البترولية المستعملة بالدولة في صورة تعكس غياب الرقابة من الجهات المعنية على المناطق البرية، حيث يظهر من انتشار بقع الزيت والمواد البترولية المستعملة في مسافات متفرقة بالموقع أن المتسببين بها كرّروا فعلتهم عدة مرات على مدى أسابيع أو أشهر. الراية رصدت حال المكبّ العشوائي أثناء جولة ميدانية بالمناطق البرية الواقعة بالقرب من المشاريع والمنشآت الصناعية، ورصدت انتشارَ عشرات الخزانات البلاستيكية والبراميل المُستخدمة في نقل المواد البترولية والزيوت المستعملة التي تم التخلص منها بطريقة عشوائية، ما أدّى إلى تسرُّب هذه المواد إلى التربة وانتشار بقع الزيت على مسافات شاسعة في المكان، فضلًا عن انتشار رائحة نفّاذة وكريهة. ويأتي هذا رغم حرص الجهات المعنية على الإعلان عن الطرق الآمنة للتخلّص من الزيوت والموادّ البترولية المستعملة، عبر التوجّه إلى إدارة الوقاية من الإشعاع والموادّ الكيميائية (قسم النفايات الخطرة) وتقديم استمارة تخلص من تلك النفايات، فضلًا عن توفر مصانع خاصة بإعادة تدوير تلك الزيوت. كل ذلك يثير التساؤل حول رقابة الجهات المعنية، للمناطقَ الصناعية والمناطق الخاصة بالإنشاءات التي غالبًا ما يحوّل المخالفون محيطها إلى مكبات للمخلفات.

وأوضح تقريرٌ فني لوزارة البلدية عن نُفايات الزيوت المُستخدمة، أعدّته السيدة العنود العبيدلي بقسم النفايات الخطرة بإدارة الوقاية من الإشعاع والمواد الكيميائية أنّ الزيوت المستخدمة هي الزيوت التي فقدت كامل أو بعض خواصّها أثناء التشغيل، حيث تتدنّى جودة الزيوت وتتغيّر لزوجتها وتزداد كلٌّ من حموضتها، ونسبة الشوائب المعدنية، والماء فيها، ويتمّ تمييزها من خلال تغيّر لونها إلى الداكن ورائحتها تصبح قويّة وحادةّ وتكثر فيها الرواسب.

وأوضح التقرير أنَّ آثار نُفايات الزيوت المستخدمة تندرج تحت قائمة المواد الكيميائية المسرطنة والمضرّة بصحة الإنسان. وتتسبّب هذه النُّفايات في قتل كافة الكائنات الحية، وإذا ما تم التخلص منها في البحار أو المحيطات فإنها تعمل على زيادة نشاط البكتيريا اللاهوائية المسببة لتسمم المياه وتغيير درجة حموضتها الطبيعية، وفسادها بشكل كلي نظرًا لمنعها الأوكسجين من الوصول إلى هذه الكائنات، كما تعمل نفايات الزيوت التي يتم التخلص منها في الأراضي الزراعية على قتل الكائنات الحية الدقيقة الموجودة بالتربة، وتغطي أوراق الأشجار بطبقة زيتية تعيق عملية النمو، ما يؤدّي إلى موت النباتات وتدمير التربة.

وأوضح التقرير أنَّ عملية جمع النفايات هي الخطوة الأولى في إدارتها، حيث يتم البدء في نقلها إلى أماكن مخصصة، ويعتبر نقل النفايات حلقة الوصل بين عملية الجمع والمعالجة، ويجب أن تتم بطرق صحية وفعّالة دون إحداث روائح أو غبار أو تناثر للنفايات في الشوارع أثناء نقلها. وتناول التقرير إجراءات التخلص ونقل النفايات الخطرة (الزيوت المستعملة) عبر التوجّه لوزارة البلدية – إدارة الوقاية من الإشعاع والمواد الكيميائية (قسم النفايات الخطرة) – استنادًا للائحة التنفيذية لقانون حماية البيئة الصادر بالمرسوم بقانون رقْم (30) لسنة 2002 – الفصل الرابع، فإنه يجب على مولّد النفاية أن يتقدم بطلب استمارة تخلص من النفايات الخطرة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X