fbpx
المحليات
د. مارك فيرميرتش المُدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة لـ الراية :

قمر صناعي قطري للتصدي لظاهرة التغير المناخي

توقعات بانطلاق القمر الصناعي القطري بالتعاون مع «ناسا» خلال عامين

مشروع بحثيّ يوفّر 40% من طاقة تحلية المياه

130 عالمًا وباحثًا يركزون على الأبحاث التي تناسب طبيعة قطر

جهود كبيرة لتوفير الحلول في مجالات المياه والطاقة والبيئة

6 محطات لرصد جودة الهواء في مختلف أنحاء الدولة

الدوحة- عبد المجيد حمدي:

كشف الدكتورُ مارك فيرميرتش، المُدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة التابع لجامعة حمد بن خليفة، عن تعاون بين المعهد ووكالة «ناسا» الفضائية الأمريكية لإطلاق قمر صناعي لمراقبة التربة ورصد التغيرات البيئيّة وتوفير البيانات والمعلومات التي تفيد في التصدي لهذه الظاهرة، متوقعًا أن يتم التوصّل لهذا الاتفاق وإطلاق القمر الصناعي الخاص بدولة قطر في غضون عام إلى عامَين.

وأعلن عن مشروع بحثي هام حول تحلية المياه في دولة قطر، موضحًا أن المشروع البحثي في مراحله التجريبيّة النهائيّة، وقد أثبتت النتائج أنه يساعد في تقليل كمية الطاقة المستخدمة في تحلية المياه بنسبة 40% عن الوضع الحالي.

وأكّد في تصريحات لـ الراية أنّ المعهد، يبذل جهودًا كبيرة لتوفير الحلول في مجالات المياه والطاقة والبيئة وأن الجانب الأكثر تميزًا وإثارة للاهتمام في المعهد هو مدى تنوّع الأبحاث متعدّدة الأبعاد والتخصصات التي يجريها المعهد والتي تتناسب مع طبيعة المجتمع والبيئة القطريّة.

وأشار إلى أنَّ المعهد يعكف على تنفيذ العديد من الأبحاث العلميّة لمساعدة الدولة في مواجهة تحدياتها الكبرى المُتعلقة بالطاقة والمياه، حيث يدرس فريق من المعهد النطاق الكامل لموارد المياه الاستراتيجيّة الوطنيّة في البلاد، بما في ذلك المياه الجوفيّة وغيرها من المصادر غير التقليديّة مثل إعادة استخدام المياه المُعالجة ومياه البحر المُحلاة.

أحدث الحلول

وتابع: إنّ أبحاث المعهد تركّز على تطوير أحدث الحلول التكنولوجية لمواجهة التحديات التي تواجه الجهود المبذولة لتوفير مياه شرب آمنة ونظيفة من خلال تحلية المياه، فضلًا عن معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها للمساعدة في الحفاظ على هذه الموارد المائيّة النفيسة. وأضاف: إن الأبحاث التي يجريها المعهد تتركز حول إعادة تدوير المياه على إجراء تحسينات في جودة المياه وإزالة الملوثات المستجدّة. وتقلّل هذه الجهود من البصمة الكربونية لدورة استخدام المياه وتوفر البيانات اللازمة لضمان كسب ثقة الجمهور في إعادة استخدام المياه المُعالجة. ولا ينصبُّ تركيز المعهد فقط على مياه الصرف الصحي البلدية، ولكن أيضًا على مجاري المياه الصناعيّة مثل صناعة النفط والغاز والصناعات المحلية الأخرى مثل الأغذية والمشروبات وإعادة تدوير الورق وما إلى ذلك.

الموارد المائيّة

وأضاف: إن الحفاظ على الموارد المائيّة الشحيحة وإعادة استخدامها وحمايتها أمر بالغ الأهمية في المنطقة، في الوقت الذي تُواجه فيه دولة قطر تحديات مائيّة معينة بسبب بيئتها الصحراوية، موضحًا أن العمل البحثي في المعهد يتخذ نهجًا شاملًا مع التركيز على الاقتصاد الدائري للمياه، لافتًا إلى أن المعهد يركز على توفير الحلول والبيانات التكنولوجيّة لدعم أفضل الممارسات وتطوير السياسات في مجال المياه في البلاد.

المياه المعالجة

وأكّد أن إعادة استخدام المياه المعالجة في قطر تعد أمرًا أساسيًا في مجالات مثل تبريد الأحياء وري البساتين، بالإضافة إلى الاستخدامات الأخرى غير الصالحة للشرب وغير الغذائية، مشيرًا إلى أن المعهد يقوم بدراسة جودة المياه المعالجة، ويقوم بتوفير البيانات اللازمة لضمان قبول الجماهير لهذه الاستخدامات، كما يطوّر التكنولوجيا الحيوية لضمان عدم وجود أي تهديد للبيئة أو للصحة العامّة من إعادة استخدام المياه. وقال: إنه بشكل عام تتمثل مهمة معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، الذي تأسس عام 2011، في دعم دولة قطر في مواجهة تحدياتها الكبرى المتعلقة بالطاقة والبيئة والمياه، حيث يقوم المعهد بذلك عبر إجراء البحوث والمساهمة في جهود التطوير والابتكار عبر مراكزه المختلفة، وهي خمسة مراكز تشمل مركز الطاقة، ومركز المياه، ومركز البيئة والاستدامة، ومركز التآكل، ومرصد الأخطار الطبيعية والبيئيّة، وبرنامج علوم الأرض.

أفضل المعدات

وتابع: إنّ المعهد يضم حوالي 130 عالمًا وباحثًا ومهندسًا يتمتعون بعقود من الخبرة في أحدث المرافق الفريدة التابعة للمعهد التي تشمل مرفق اختبار مساحته 35000 متر مربع، ومختبرات أساسية تضم بعضًا من أفضل المعدّات في العالم تحت سقف واحد، ما يجعل البحوث التي يجريها المعهد فريدة من نوعها، حيث إنها مصممة لتلائم الظروف البيئية التي تواجه دولة قطر، بما في ذلك الحرارة، والغبار، والرمل، والرطوبة والرياح والملوحة.

وقال: إنَّ الآثار الجانبية التي يمكن أن تحدث نتيجة تأثيرات التغير المناخي قد تتجاوز بكثير ما شهده العالم أجمع من تأثيرات ضارة نتيجة حدوث فيروس «كوفيد-19» خلال العامَين الماضيَين، متوقعًا أن تتسبب التغيرات المناخية في اختفاء معالم جغرافية كثيرة بالعالم وتشريد مئات الآلاف من البشر في حال عدم التصدّي لهذه الظاهرة.

جودة الهواء

وفيما يتعلق بمراقبة جودة الهواء في دولة قطر، قال: إن هناك 6 محطات لرصد نظافة الهواء وجودته في جميع أنحاء دولة قطر، مُوضّحًا أن المعهد يركز على أبحاث جودة الهواء من خلال استراتيجية تتيح إمكانية الوصول إلى اكتشافات جديدة وبناء القدرات وتهدف إلى المساهمة في تحقيق توجهات السياسة الوطنيّة في مجال تعزيز جودة الهواء والحدّ من تلوّثه في قطر.

وأضاف: إنّه من خلال شبكة عالمية المستوى لمراقبة جودة الهواء تغطي ستة مواقع في الدوحة الكبرى وما حولها وأكثر من 20 مجموعة من أجهزة استشعار جودة الهواء، وقدرات المحاكاة الكيميائية الضوئية الإقليمية، حيث يركز المعهد على تطبيق استراتيجية تهدف إلى قياس كَمية الجزيئات الدقيقة في الجو ومعرفة تركيبها الكيميائي وتقييم تغيراتها الزمانية والمكانيّة.

وتابع: إنه سيتم دمج المعرفة والبيانات التي نكتسبها من هذه الجهود ونستفيد منها في تطوير استراتيجيات التدخل الوطنيّة القائمة على الأدلة لإدارة جودة الهواء بشكل فعّال في دولة قطر، موضحًا أننا نهدف إلى معالجة المشكلة عبر توفير البيانات المطلوبة للمساعدة في تقليل الانبعاثات من مصادرها، وتخفيف تأثير جودة الهواء على صحة الإنسان، وتوعية الجمهور لمُساعدتهم على فهم مخاطر تلوّث الهواء وتقليل تعرّضهم لمصادره في الأماكن المفتوحة والمُغلقة.

وأضاف: إن هناك اتفاقًا واسع النطاق على أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة الأخرى والمكونات التي تؤثر على المناخ الناجمة عن الأنشطة البشرية، هي المسبّب الرئيسي لظاهرة الاحتباس الحراري، ونتيجة لذلك، ينظر صانعو السياسات إلى استراتيجيات إدارة وتحسين جودة الهواء باعتبارها من الأولويّات.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X