المحليات
معهد بحوث الحوسبة قام بتطويره لدعم شركات المواصلات وتوصيل الأغذية

100 مليون طلب توجيه عبر محرك «كارتا» للخرائط المرورية

توفير نموذج توجيه دقيق محدث بتغييرات الطرق بالدوحة

الدوحة  الراية:

حقّق معهدُ قطر لبحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة إنجازًا كبيرًا باستقباله 100 مليون طلب توجيه عبر محرك «كارتا» الذكي للخرائط المروريّة والتوجيه، الذي تستخدمه شركات المواصلات وتوصيل الأغذية المحليّة «مواصلات» و»رفيق». وقد طوّر المعهد هذا المحرّك المحلي الذي يتميز بإدراكه الفائق للمرور والقائم على حلول «خرائط الشوارع المفتوحة» باستخدام برنامج خاص بالمعهد لتحديث المحرّك بالتغييرات التي تحدث للطرق باستمرار في أجواء مدينة الدوحة التي تشهد تغيرات بوتيرة متسارعة.

وكانت مجموعة أبحاث الحوسبة الاجتماعية في معهد قطر لبحوث الحوسبة قد أطلقت محرك «كارتا» باعتباره مشروعًا بحثيًا في أوائل عام 2018. وعقد الفريق أول اجتماع له مع شركة النقل الوطنية «مواصلات»، التي كانت تستخدم خرائط جوجل في ذلك الوقت. ومع ذلك، برزت الحاجة إلى مثل هذا المحرّك في نهاية عام 2018، عندما رفع العديد من مُقدّمي الخرائط أسعار خدمات الخرائط الخاصّة بها التي كانت تستخدم واجهات برمجة التطبيقات. ومع ارتفاع حجم الأعمال، ارتفعت تكاليف التشغيل لشركة «مواصلات» ارتفعت من بضعة آلاف من الدولارات إلى مئات الآلاف من الدولارات سنويًّا.

وبحلول منتصف عام 2019، كان لدى فريق معهد قطر لبحوث الحوسبة منتج جاهز للاختبار. واستنادًا إلى جودة النتائج وسرعة استجابات المحرّك وتوافر الموارد، قرّرت شركةُ مواصلات التحوّل من استخدام خرائط جوجل إلى استخدام خدمات محرّك «كارتا» في أسطولها المكون من 3.000 مركبة في نهاية عام 2019.

وضمن تعاون المعهد مع شركة «مواصلات» لفريق البحث إمكانية الوصول إلى جميع بيانات سيارات الأجرة في قطر، سواء السيارات التاريخية أو العاملة في الخدمة. واشتملت تلك المعلومات على مواقع الركوب والتوصيل، وتوقيت الركوب، ومدة الرحلة، وسرعة السيارة، وأجرة الرحلة، والطرق، بالإضافة إلى عينات نقاط النظام العالمي لتحديد المواقع الخاصّة بكل رحلة. وقد استخدم المعهد هذه البيانات لبناء نموذج توجيه محلي ومُراعٍ لحركة المرور ومواكب لتغيرات الطرق في أرجاء مدينة الدوحة سريعة التغير.

وحول هذا الموضوع، قال عمر عباس، مهندس برمجيات أول في معهد قطر لبحوث الحوسبة: بدءًا من شركات سيارات الأجرة ومرورًا بشركات النقل الجماعي ووصولًا إلى شركات توصيل الطرود والسائقين الفرديين، تتأثر جميع هذه الأطراف تقريبًا بقدرات رصد خرائط حركة المرور في الوقت الفعلي. وتتحكم برمجيات احتكارية حاليًا في أكثر من 90% من هذا السوق. وستساعد خيارات التكلفة المنخفضة على زيادة المنافسة في السوق القطري وربما أبعد من ذلك.

ويُستخدم النموذج الذي طوّره فريق معهد قطر لبحوث الحوسبة جنبًا إلى جنب مع تكنولوجيا آلات التوجيه (OSRM) وخرائط الشوارع مفتوحة المصدر (OSM) لبناء واجهات برمجة تطبيقات لتوجيه الخرائط. وعبر تزويدها بتكنولوجيا دوكر وتكنولوجيا آلات التوجيه مفتوحة المصدر، تتيح هذه الخدمة الداعمة إمكانية تلبية الملايين من طلبات التوجيه في الوقت الفعلي وتعمل بكفاءة تضاهي جودة خرائط جوجل في دقة الوقت التقريبي للوصول. ويتيح محرك «كارتا» إمكانية توفير خدمات مرورية فعالة عبر الكشف عن مجموعة من النقاط النهائية لواجهات برمجة التطبيقات (على غرار ما يحدث في خرائط جوجل والتطبيقات المماثلة)، وهو ما يسمح بحدوث أنواع متعددة من التفاعلات بين محرّك الخريطة والمستخدم النهائي. ويدعم المحرّك رصد حركة المرور الأساسية وتوجيهها، بالإضافة إلى عمليات تشغيل المسارات المعقدة والتوقعات التقريبيّة لأوقات الوصول.

وتشتمل المزايا البارزة للمحرّك على الدقة، والتنبؤ بالأوقات التقريبيّة للوصول بدرجة عالية من الدقة تضاهي دقة تطبيقات الخرائط الرائدة. وتستوعب البنية المرنة للنظام تنسيقات الخرائط والبلدان الأخرى بسهولة. ويساهم استخدام التكنولوجيا التي طوّرها المعهد الخاصّة بإدخال بيانات حركة المرور في الخرائط لحساب الأوضاع المرورية الفريدة في جعل محرك «كارتا» قويًا بشكل استثنائي. كما يتميّز هذا الحل بأنه قابل للتطوير، وقادر على تلبية ملايين طلبات التوجيه في الوقت الفعلي، فضلًا عن كونه محركًا اقتصاديًا، وهو ما يوفر وظائف مماثلة لتطبيقات الخرائط الرائدة التي تدرك حركة المرور بسعر سوق أقل بكثير.

ولخَّصت ملاذ أنايا، مهندس برمجيات بمعهد قطر لبحوث الحوسبة في جامعة حمد بن خليفة: تعمل العديد من البلدان والمدن سريعة النمو في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، مثل قطر، على توسيع بنيتها التحتية بشكل كبير، وهو ما يوفر فرصةً حقيقيةً لتطوير خرائط رقميّة أكثر فاعلية ومحدّثة بشكل سريع. ولهذا السبب، فإننا نخطط لتوسيع نطاق تأثير محرّك «كارتا» بحيث يتجاوز التأثير المحلي في قطر وصولًا إلى أسواق دوليّة أخرى.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X