fbpx
كتاب الراية

همسة ود.. اليوم العالمي للطفل

اليوم العالمي ساهم في انخفاض عمالة الأطفال التي تعدّ من الظواهر السلبيّة الخطيرة

في العام 1959م، قامت الأمم المُتحدة بعمل ميثاق أو معاهدة من أجل الحقوق الأساسيّة للطفل في بلدان العالم، ولكن قبل هذا التاريخ بسنوات، وتحديدًا في عام 1954م، دعت الجمعية العامّة للأمم المُتحدة بلدان العالم لعمل احتفالية سنويّة للاهتمام بالطفولة والدفاع عن حقوق الطفل، وجدير بالذكر أن دول العالم تحتفل باليوم العالمي للطفل في 20 نوفمبر من كل عام للتأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي من أجل إنفاذ حقوق أطفال العالم، وذلك بموجب القرار رقم 836 الذي ينصّ على الموافقة على عدد من حقوق الطفل، كالحق في الحياة، والحق في التعليم، والحق في الرعاية الصحيّة، والحق في اللعب، والحق في الحياة الأسريّة الكريمة، وحرية التعبير، إضافة إلى حق الطفل في توفير الحماية له، كما دعت الجمعية البلدان لاعتباره يومًا مخصصًا للقيام بأنشطة ترفّه عن الأطفال وتعزّز التفاهم بينهم في كافة أنحاء العالم.

في عام 2018م دعت الأمم المتحدة جميع الأفراد حول العالم لأن يطغى اللون الأزرق على العالم بهدف المساهمة في توفير جو من الأمان داخل المدارس ليستطيع الأطفال تحقيق أحلامهم وأهدافهم، وتضمنت الأنشطة نشر فيديو يروّج لليوم العالمي للطفل، كما طالبت بنشر اللون الأزرق في جميع وسائل التواصل، والدعوة لتوقيع العريضة العالميّة، وغيرها من الأمور.

وقد ساهم اليوم العالمي للطفل في تغيير حياة الكثير من الأطفال في بعض الدول، فقد أدّى إلى انخفاض معدّل وفيات الأطفال تحت سن الخامسة بشكل كبير وملحوظ في كثير من البلدان خاصة بعض بلدان قارة إفريقيا، وبلدان الشرق الأوسط، مثل: النيجر، والصومال، وأنغولا. كذلك أدّى إلى انخفاض مستوى سوء التغذية في بعض البلدان، مثل: أفغانستان، واليمن، وبروناي، والصومال، والكونغو، وكوريا، وإلى انخفاض مستوى الفقر في كثير من دول العالم، كون الطفل هو المتضرّر الأول منه، حيث يموت طفل واحد كل ثلاث ثوانٍ حول العالم، أي حوالي 30.000 طفل كل يوم بسبب الفقر، ما يجعل من القضاء عليه أولوية لدى جميع دول العالم، فالفقر يؤدّي إلى العديد من الظواهر السلبيّة التي تؤثر على الأطفال، لذلك تهدف الاحتفالية إلى الوعي الكبير ضد الفقر وعوامله العديدة.

كما ساهم اليوم العالمي للطفل في انخفاض عمالة الأطفال، التي تعدّ من ضمن الظواهر السلبيّة الخطيرة التي تنتشر في العديد من البلدان الفقيرة مثل: أوغندا، ومدغشقر، والنيجر بشكل بسيط، وانخفاضها بشكل ملحوظ في دولتَي كمبوديا وبنين، وتؤدّي عمالة الأطفال إلى ظهور بعض الظواهر الأخرى مثل الاستغلال الجنسي والبدني والنفسي، لذلك تعمل الأمم المتحدة على حثّ الدول على تجريم عمالة الأطفال وعدم عملهم في هذه السن المبكرة.

احتفالية اليوم العالمي للأطفال من كل عام فرصة كبيرة للتذكير بأهمية رعاية وعناية الأطفال، والتذكير بحقوقهم الأساسيّة مثل حق العيش الكريم والصحة والتعليم واللعب واللهو، وعدم الاستغلال البدني والجنسي وغيرها من الحقوق.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X