fbpx
كتاب الراية

وقفات قانونية.. مونديال قطر 2022.. فرصة استثنائية لدولة عريقة

البطولة شكّلت حافزًا لدولة قطر لتأهيل وتطوير مختلف قطاعاتها وبناها التحتية

الثّاني من شهر ديسمبر 2010، تاريخ لن يُمحى من ذاكرة دولة قطر، هذا التّاريخ الذي فازت فيه بشرف استضافة بطولة كأس العالم فيفا 2022، لتصبح بذلك أول دولة تنال هذا الشرف في العالم العربيّ والشرق الأوسط.

ومن تلك اللحظة، دأبت دولة قطر على وضع استراتيجيات وآليات تضمن خوض اللاعبين تجربة استثنائية، فأرست تشريعات خاصّة، تنظّم عملية الدخول إليها والخروج منها والعمل فيها، ووضعت تدابير أمنية وأخرى خاصّة بالسلامة حرصًا منها على الخروج ببطولة آمنة وَفق أعلى معايير العالمية، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة. كما اقترحت تدابير تضمن توفير المساعدات الطبيّة لكل المشاركين في الأنشطة وللجمهور طيلة فترة البطولة وَفق إجراءات وزارة الصحة دون الإخلال بمتطلبات الفيفا.

وبهدف تنقية الهواء داخل الاستادات أوجدت تقنية تبريد متطورة تعتمد على المزج بين العزل أو ما يطلق عليه «النقاط المستهدفة».

وإلى جانب ذلك، حرصت دولة قطر على حماية حقوق الملكية الفكرية والحقوق التجارية العائدة لفيفا وحظرت أفعال المنافسة غير المشروعة بكل أشكالها.

وعلى الرغم من النفقات التي تقدر بالمليارات ،و التي يستلزمها مثل هذا الحدث، تخوض الدول منافسة شرسة لاستضافة هذه النهائيات على أرضها، بالنظر لما تضفيه هذه البطولة، على البلد المستضيف، من ميزات إذ تضعه على رأس قائمة اهتمامات بلدان العالم لمدة زمنية طويلة وتؤدّي دور المنقذ للاقتصاد الوطني.

وبالفعل، شكّلت هذه البطولة حافزًا لدولة قطر لتأهيل وتطوير مختلف قطاعاتها وبناها التحتية بما يتلاءم مع متطلبات هذا الحدث الضخم، لما له من مردود إيجابي لا يمكن تجاهله، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي الداخلي، أو صورة الدولة بالخارج. فاستضافة الدولة كأسَ العالم الفيفا ستمكنها من جذب استثمارات تتراوح ما بين 15-20 مليار دولار ستضخ في شرايين الاقتصاد القطري، ومن المتوقع أن يشهد قطاع الإنشاءات والسياحة والإعلام والأغذية والمشروبات والخدمات التجارية وخدمات الأعمال دفعة قوية من شأنها تنشيط العجلة الاقتصادية.

في الختام..

لا بدّ من التنويه إلى أنّه بالرغم من التحديات التي عصفت ببلدان العالم بأسره، لا سيّما جائحة (كوفيد- 19) التي حتّمت التباعد الاجتماعي حتى بين أبناء البلد الواحد، استطاعت دولة قطر النهوض، متجاوزة كل الحواجز والعقبات، والإعداد لحدث تاريخي ضخم، يلمّ شمل ثقافات وحضارات العالم بأسره، فاستحقّت بذلك لقب «قِبلة العالم العربي» وجعلت أنظار العالم بأسره شاخصة نحوها، فأمسى اللّاعبون والزوّار في حماس شديد يترقّبون اللحظة التي ستنطلق فيها البطولة على أرضها.

الشريك المؤسس لمكتب شرق

وعضو لجنة قبول المحامين

 

[email protected]

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X