fbpx
أخبار عربية
شارك في جلستي المجلس الحاكم والجمعية العامة والتقى مسؤولين برلمانيين ..الغانم:

الانتخابات في قطر تميّزت بالشفافية واحترام الدستور

الشعب القطري شارك بالانتخابات في جو من الحرية والديمقراطية

قطر تطالب بوضع قانون دولي ينظم الأمن السيبراني

مدريد – قنا:

شارك سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، في الجلسة العامة لأعمال الجمعية العامة الثالثة والأربعين بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي، والتي تستضيفها العاصمة الإسبانية «مدريد» تحت عنوان «التحديات المعاصرة التي تواجه الديمقراطية: التغلب على الانقسامات وبناء المجتمع» وتستمر خمسة أيام.

وخلال الجلسة ألقى، سعادة رئيس مجلس الشورى، كلمة عبر في مستهلها عن سعادته بأن يشارك في مثل هذا الحدث الهام كأول رئيس منتخب في أول مجلس شورى منتخب في تاريخ دولة قطر، وذلك بعد الانتخابات التشريعية العامة التي شهدتها الدولة في الثاني من أكتوبر من العام الجاري.

وأشار سعادته إلى أن جميع مراحل العملية الانتخابية تميزت بالوضوح والشفافية واحترام الدستور والقوانين ذات الصلة وفقًا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله»، الذي يقود البلاد بسياسة حكيمة ورشيدة تتجلى مظاهرها في بناء دولة يسودها القانون وتنتهج سياسة ترمي إلى تحقيق التنمية المستدامة ورفاه المواطنين وتوفير العيش الكريم لهم، والاهتمام بالقضايا العادلة في العالم وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني الشقيق الذي يناضل في سبيل نيل حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك في حدود الخامس من يونيو 1967.

وتابع سعادته قائلًا «لقد أجريت الانتخابات وفقًا للمعايير الديمقراطية الدولية المعتمدة، وشارك فيها الشعب القطري في جو من الحرية والديمقراطية بدءًا من تسجيل الناخبين وإعلان قائمة المرشحين، ثم الحملة الانتخابية وإجراء الاقتراع حتى إعلان النتائج».

وخلال الكلمة أشار سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، إلى ما تضمنه جدول أعمال الجمعية العامة الـ 143 من بنود، وفي مقدمتها مناقشة موضوع: «التحديات المعاصرة التي تواجه الديمقراطية وخصوصًا التغلب على الانقسامات وبناء المجتمع»، فضلًا عن القضايا الأخرى المطروحة على جدول أعمال اللجان.

وقال «إن الديمقراطية تواجه بالفعل عددًا من التحديات الناجمة عن التهديدات الناتجة عن عدم الاستقرار في بعض مناطق العالم، ومحاولة المساس بالأمن والاستقرار والسلام التي نعتبرها أساسًا لبلوغ التنمية المستدامة للشعوب، التي لا يمكن تحقيق الديمقراطية بدونها. كما يجب تكثيف جهودنا جميعًا لإنجاح المساعي الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف المؤدي للإرهاب، الذي يشكل خطرًا حقيقيًا على الأمن والسلم الدوليين».

وأكد سعادته أن الديمقراطية لا تنمو ولا تزدهر في غياب الحريات، محذرًا من تبعات انسداد الأفق السياسي، وما يؤدي إليه ذلك من تعاظم دوامة الشقاق والعنف، وكل ما من شأنه تهديد الاستقرار والأمن الاجتماعي والعيش المشترك. وشدد سعادته على أهمية أن تؤكد مثل هذه الاجتماعات ضرورة حظر سوء استغلال وسائل الإعلام في الخطاب السياسي، وأن يتم استثمارها كأداة لتعزيز الحوار والتقارب الهادف المتسم بالتسامح وتقبل الرأي الآخر، الأمر الذي يحقق الخير والأمل لمستقبل الديمقراطية.

ولفت سعادة رئيس مجلس الشورى، إلى الدعوة التي وجهها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله» عدة مرات من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتنظيم استخدام التقنية والمعلوماتية وفق قانون دولي ينظم هذا المجال. مشيرًا إلى اقتراح سموه في كلمته أمام الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر من عام 2018 بعقد مؤتمر دولي لتنظيم استخدام التقنية الرقمية، والتي أبدى فيها سموه استعداد دولة قطر للعمل مع وكالات الأمم المتحدة لتنظيمه قانونيًا واستضافته.

وطالب سعادة رئيس مجلس الشورى أمام الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، بوضع قانون دولي ينظم الأمن السيبراني، لما لهذا الأمن من أهمية بالغة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين، ودلل على ذلك قائلًا «يتم تزوير الانتخابات وإرادات الشعوب من خلال التقنية الرقمية، ما يفقد الجماهير الثقة في نتائج الانتخابات حتى في الدول الكبرى المتطورة».

وشدد سعادته على أهمية قيام البرلمانات بحماية حرية التعبير على الإنترنت مع ضرورة التصدي للمعلومات المضللة، مبينًا أنه إلى جانب الإيجابيات المتعددة للإنترنت، وأحقية الوصول إليه واستخدامه في التعبير عن الآراء بحرية، فإن وسائل التواصل والتقنية تحمل جانبًا سلبيًا خطيرًا إذا أسيء استغلالها.

وبين أن هذا العصر المفتوح للفضاءات لا يمكن فيه حجب المعلومة، بل ينبغي ترشيدها وإبعادها عن التضليل وتقنين استخدامها فيما يتعلق بالعمل البرلماني وفق قانون دولي يجرم إساءة الاستخدام.

ودعا سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى البرلمانات، إلى توسيع قاعدة المشاركة الشعبية من خلال إشراك القطاعات والشرائح الأقل تمثيلًا كالنساء والشباب والأقليات وذلك بمنحهم وضعًا تمييزيًا إيجابيًا، مبينًا أن عدم تكافؤ الفرص وتفاوت القدرات تقلل من فرص هذه القطاعات المهمشة من الانخراط في العمل السياسي. وأشار سعادته إلى أن البرلمانات ذات القاعدة الشعبية الواسعة هي تلك التي يتم فيها تمثيل المهمشين والشرائح الضعيفة في المجتمع، ما يعزز ثقة الشعوب في مؤسساتها السياسية، لافتًا إلى أن ممارسة الحقوق الديمقراطية لأشخاص غير متساوين لا يحقق العدالة.

وأشار سعادة رئيس مجلس الشورى إلى ما أكده إعلان غلاسكو وإعلان روما لاجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي، من أن أكثر المتضررين من آثار جائحة كورونا (كوفيد-19) ومن آثار التغيّر المناخي هم النساء والشباب والسكان الأصليون خاصة في الدول النامية والدول الجزرية، حيث دعا إعلان غلاسكو إلى دعم هذه الشرائح. وأضاف قائلًا: «في إطار حرص دولة قطر على القيام بدورها كشريك فاعل ضمن جهود المجتمع الدولي في التصدي للتغيّر المناخي، فقد ساهمت قطر بمبلغ مئة مليون دولار أمريكي لدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية والدول الأقل نموًا للتعامل مع التغيّر المناخي ومخاطر الطبيعة والتحديات البيئية، وبناء القدرة على مواجهة آثارها المدمرة، ما سيكون له أثره الإيجابي في دعم التعافي الأخضر من الجائحة ومن آثار تغيّر المُناخ ومن تعزيز التنمية المستدامة والعمل الديمقراطي».

ولفت سعادة رئيس مجلس الشورى إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي بين مجلس الشورى والاتحاد البرلماني الدولي، التي تعد تأكيدًا على الدور المهم لمجلس الشورى في المؤتمرات والاجتماعات الدولية، كما تؤكد على دور الاتحاد البرلماني الدولي في دعم البرلمانات والتنسيق بينها، مشيرًا إلى ما نصت عليه مذكرة التفاهم من تطوير مزيد من التعاون والتنسيق فيما بينهما عبر رسم إطار عام لذلك.

ونوه سعادة رئيس مجلس الشورى، بأن هذه الاتفاقية جاءت في إطار حرص دولة قطر على توطيد علاقاتها مع البرلمانات الدولية، مجددًا في هذا السياق التأكيد على دعم دولة قطر للاتحاد البرلماني الدولي ومبادراته الرامية إلى حفظ الأمن والسلم الدوليين، وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الآفات والقضاء عليها على غرار الجهود الدولية الحالية لمحاربة جائحة (كوفيد-19) «التي عطلت التنمية وأدت إلى تأخير التقدم في العديد من مناطق العالم».

واختتم سعادته كلمته بتوجيه الشكر لمملكة إسبانيا ملكًا وحكومة وشعبًا، ولسعادة رئيسة مجلس النواب، وسعادة رئيس مجلس الشيوخ في مملكة إسبانيا، على حسن الضيافة والتنظيم، وإلى كل من ساهم في تنظيم وإنجاح هذه الجمعية العامة والاجتماعات المصاحبة لها. كما شارك سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، أمس، في الدورة 208 للمجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي، ضمن أعمال الجمعية العامة للاتحاد، المنعقدة حاليًا في العاصمة الإسبانية مدريد. وشهدت الجلسة، انتخاب سعادة السيدة ميرتزل باتيت رئيسة مجلس النواب الإسباني، رئيسًا للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي الـ 143. شارك في الجلسة سعادة السيد أحمد بن هتمي الهتمي وسعادة السيدة شيخة بنت يوسف الجفيري، وسعادة السيد محمد بن عمر المناعي، أعضاء مجلس الشورى. كما التقى سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، سعادة السيد دوارتي باتشيكو رئيس الإتحاد البرلماني الدولي، وسعادة السيد ليونيد سلوتسكي رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي، كلا على حدة. وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة الـ 143، للاتحاد البرلماني الدولي، والمنعقدة في العاصمة الإسبانية «مدريد» ‏.

جرى خلال اللقاءين، تبادل وجهات النظر حول الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجمعية، فضلًا عن استعراض العلاقات البرلمانية الثنائية القائمة بين مجلس الشورى والاتحاد البرلماني الدولي، ومجلس الدوما الروسي، وسبل تعزيزها. حضر اللقاءين، سعادة السيد عبدالله بن إبراهيم الحمر سفير دولة قطر لدى مملكة إسبانيا، وعدد من أعضاء وفد مجلس الشورى.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X