fbpx
المحليات
سالم بن مبارك آل شافي سفير دولة قطر لدى مصر لـ الراية :

العلاقات القطرية المصرية تسير في الطريق الصحيح

التعاون الاقتصادي والتجاري مع مصر لم يتوقف يومًا

أولوياتي في القاهرة تندرج في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتقويتها.. السفير سالم بن مبارك آل شافي لـ الراية :

رغبة مشتركة لتعزيز التعاون بين البلدين.. وطي صفحة الماضي

الحراك السياسي الإيجابي يعزز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدَين

نترقب زيارة على مستوى القادة.. وتعاوننا في صالح المنطقة

3.317 مليار دولار استثمارات جهاز قطر في منتجعات ومشاريع سياحية مصرية

استُقبلتُ بحفاوةٍ كبيرة .. ولمستُ ذلك خلال لقائي بالرئيس المصري

أجرى الحوار- رئيس التحرير:

أكّدَ سعادةُ السيد سالم بن مبارك آل شافي، سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية، أن العلاقات القطرية المصرية تسير حاليًا بهدوءٍ وثباتٍ في الطريق الصحيح، مرتكزةً على القرارات الحكيمة والسديدة من قادة البلدَين، منوهًا باللقاءات الجانبية بين حضرة صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني «حفظه الله»، وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلٍّ من قمتَي بغداد، والتغيُّر المناخي.

وقال سعادتُه لـ الراية في أوّل حوار للصحافة المحلية بعد توليه منصب سفير دولة قطر لدى مصر: هناك خطوات جادة ورغبة مشتركة لتعزيز التعاون بين البلدَين، وهو مسارٌ طبيعيٌّ ناجمٌ عن الرغبة الصادقة في طي صفحة الماضي، وتجاوز نقاط الخلاف والتطلع للأمام.

ونوّه سعادتُه بالترقّب لزيارة على مستوى القادة، والتي من المتوقع أن تُسفر عن تشكيل لجنة مشتركة تُعنى بنقاش ودراسة كافة أوجه التعاون المشترك بين البلدين، لافتًا إلى توجيه سمو الأمير دعوة للرئيس المصري لزيارة قطر، ودعوة مماثلة وجهها الرئيس المصري لسمو الأمير لزيارة بلاده.

وأكّدَ سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية أن التكامل والعمل المشترك بين مصر بثقلها وأهميتها الاستراتيجية ومحوريتها في المنطقة، مع دولة قطر، بدبلوماسيتها الناجحة، وسياساتها الوقائية، ووساطاتها المحايدة والنزيهة هو في صالح المنطقة وقضاياها، لافتًا إلى التعاون المثمر مؤخرًا لتوريد الوقود وموادّ البناء الأساسية لصالح قطاع غزة.

  • مشروع «سيتي جيت» للديار القطرية في مصر يوفر 200 ألف فرصة عمل

وأعربَ سعادةُ السّفير عن تطلعه لتعزيز التعاون الاقتصادي بين قطر ومصر، لافتًا إلى إعلان شركة الديار القطرية مؤخرًا عن بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «سيتي جيت» بمليار جنيه، ومن المتوقّع أن يوفّر مشروع سيتي جيت قرابة 200 ألف فرصة عمل خلال فترة تنفيذ المشروع في السوق المصريّ.

  • نسعى لتنظيم مونديال مبهر يعكس البنية التحتية المتينة لدولة قطر

وقال: نتطلّع لتأهل المُنتخب المصري ومُشاركته في مونديال قطر 2022.. ونحن نسعى لتنظيمِ كأس عالم مبهرٍ، يعكس البنية التحتيّة المتينة لدولة قطر.. وإلى تفاصيل الحوار:

  • كيف استَقبلتم نبأ تعيينكم سفيرًا لدى جمهوريّة مصر العربية، وماهي أولوياتكم في مَهمتكم الجديدة وكيف كان استقبالكم في القاهرة؟

– تكليفي بهذه المهمة تشريفٌ لي وثقة غالية من المسؤولين في الدولة، لا سيما أن تعييني جاء في دولة بحجم جمهورية مصر العربية الشقيقة، وأهمّيتها ومكانتها وثقلها الاستراتيجي في المنطقة، ولذا فإنني أعمل جاهدًا لأتمكن من أداء هذه المسؤولية على أكمل وجه. وقد اسُتقبلت بحفاوةٍ واحتفاءٍ كبيرَين في القاهرة، ولم ألقَ منذ وصولي وحتى الآن إلا كل ودٍّ ومحبة وتقدير، ولم أشعر إلا أنني بين أهلي وخاصتي وإخواني، وقد لمست ذلك بوضوح خلال لقائي بفخامة الرئيس المصري، ولقاءاتي مع السادة الوزراء والمسؤولين الذين استقبلوني أحسن استقبال ورحبوا بي أيما ترحيب، وآنستُ منهم جميعًا رغبة صادقة وحازمة في التعاون وطي صفحة الماضي، وتوطيد العلاقات في شتى المجالات، ولا شك أن أولوياتي كلها تندرج في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتقويتها، وتحقيق الحد الأقصى من التقارب بين الطرفَين.

روابط عميقة

  • ما هو تقييمكم للعلاقات القطرية- المصرية بعد ما أثبتته من قدرة على تجاوز تحديات الفترة الماضية؟

العلاقات الثنائية تسير حاليًا بهدوءٍ وثباتٍ في الطريق الصحيح، مصر دولة شقيقة، ولها تأثير ضخم في الوجدان المعرفي والعاطفي والثقافي للعرب جميعًا، وهذه العلاقات والروابط العميقة المتجذّرة، تساعد دومًا على تخطّي التحديات والتطلع للأمام والعمل للمستقبل، هناك زخم وحراك كبير من الناحية السياسية، وهو ما يمكن ملاحظته عبر الزيارات المتبادلة، وتبادل تعيين السفراء، واللقاءات الجانبية بين حضرة صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني «حفظه الله» وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلٍ من قمتي بغداد، والتغيُّر المناخي، ولذا فإنني أرى أن العلاقات الآن تمضي في وجهتها الصحيحة، مرتكزة على القرارات الحكيمة والسديدة من قادة البلدين، ومتكئة على المشاعر الأخوية المتبادلة بين الشعبين، فضلًا عن الرغبة الصادقة والمخلصة في تحقيق أكبر قدر من التقارب والتناغم.

خطوات جادة

  • لمسنا خطوات جادة ورغبة مشتركة لدى البلدَين لتعزيز التعاون، كيف ترون هذه الخطوات وأهميتها لشعبَي البلدَين؟

بالطبع هناك خطوات جادة ورغبة مشتركة لتعزيز التعاون بين البلدَين، وهو مسار طبيعي ناجم عن الرغبة الصادقة في طي صفحة الماضي، وتجاوز نقاط الخلاف والتطلع للأمام، ولذا فإن هناك عملًا مستمرًا لتطوير هذه العلاقات وتعزيزها على كافة المستويات، وأنا أؤمن أن هذه الخطوات ستؤتي أكلها وثمارها، وستُسهم في تعزيز التعاون بين البلدَين، خاصةً أنها تسير في خطٍ موازٍ مع الجهود المبذولة والعمل الدؤوب من كافة القطاعات للوصول إلى هذه النتائج.

خدمة المنطقة

  • قضيت 8 سنوات سفيرًا لدى أنقرة وشهدت العلاقات خلالها ازدهارًا كبيرًا، هل تتوقعون تكرار نفس التجربة مع مصر؟

– بالطبع، لِمَ لا؟؟ في الحقيقة أنا أبذل قصارى جهدي في هذا الصدد، كما يجب ألا ننسى أن مصر دولة لها عمقها الاستراتيجي في المنطقة، ولها مكانتها في قلب كل عربي، وطالما أن هناك مشاعر أخوية بين الشعبَين، ورغبة حقيقية في التقارب، وإرادة سياسية نافذة من قادة البلدَين، وجهودًا مخلصة تُبذل من قبل مسؤولي البلدين على كافة المستويات، فإنني أؤمن أن التقارب والازدهار هو الناتج الطبيعي لذلك.

  • إلى أي مدى يمكن أن يصب التقارب والتنسيق بين البلدين في خدمة قضايا المنطقة، مثلما حدث في تعاونهما الأخير لوقف العدوان الأخير على غزة؟

بالتأكيد إلى أبعد مدى، لا شك أن التكامل والعمل المشترك بين دولة بحجم جمهورية مصر العربية وثقلها وأهميتها الاستراتيجية ومحوريتها في المنطقة، مع دولة بتأثير دولة قطر، ودبلوماسيتها الناجحة، وسياساتها الوقائية، ووساطاتها المحايدة والنزيهة هو في صالح المنطقة وقضاياها، والتعاون الأخير في موضوع غزة هو مصداق ذلك.

مستقبل العلاقات

  • ما الجديد على جدول أعمال التعاون المشترك في الفترة المقبلة، هل من اتفاقيات أو زيارات أو مشاريع مشتركة قريبًا؟

نحن نترقّب زيارة على مستوى القادة، والتي من المتوقع أن تُسفر عن تشكيل لجنة مشتركة تُعنى بنقاش ودراسة كافة أوجه التعاون المشترك بين البلدين، وهناك دعوة وُجهت من حضرة صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني- «حفظه الله» لأخيه فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ودعوة مماثلة وجهها فخامة الرئيس المصري لأخيه سمو الأمير «حفظه الله» لزيارة جمهورية مصر العربية.

  • ماهي رؤيتكم لمستقبل التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدَين؟

لم يتوقف التعاون الاقتصادي والتجاري مع مصر يومًا، والجالية المصرية في دولة قطر مِن أقدم الجاليات وأكبرها، وهم بين أهلهم وإخوانهم في دولة قطر، لكن طبعًا مع الحراك السياسي الإيجابي الحالي، والزخم الذي رافق ذلك، فمن المتوقع أن تزداد مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدَين، وأن تتنوع لتغطي كافة القطاعات.

استثمارات ناجحة

قطر صاحبة استثمارات ناجحة عالميًا، ومصر تتمتع بسوق كبير ومتنوع، فما حجم الاستثمارات القطرية في مصر وآفاقها وأهم قطاعاتها وكيف ترى فرص التعاون الاستثماري بين البلدَين مستقبلًا؟

  • ارتفاع عدد الشركات المصرية في قطر بحوالي 14% عام 2020

مؤخرًا أعلنت شركة الديار القطرية عن بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «سيتي جيت» بمليار جنيه، ومن المتوقع أن يوفر مشروع سيتي جيت قرابة 200 ألف فرصة عمل خلال فترة تنفيذ المشروع في السوق المحلي، فضلًا عن فرص العمل التي سيوفرها بعد اكتماله، وتشير التقديرات الأولية إلى أن قيمة المشروع التقريبية ستصل بعد اكتمال العمل فيه إلى قرابة 12 مليار دولار أمريكي، كما أن لدى جهاز قطر للاستثمار وحدَه استثمارات في السوق المصري تقدر قيمتها بحوالي 3.317 مليار دولار في منتجعات ومشاريع سياحية، وارتفع عدد الشركات المصرية العاملة بدولة قطر بحوالي 14% في عام 2020م مقارنة بما كانت عليه عام 2017م، وقد ذكرت هذه الأمثلة للتقريب لا أكثر، لكن المؤكد أن هناك آفاقًا كبرى ومتعددة يمكن العمل عليها في المستقبل لتعزيز فرص التعاون بين البلدين، خاصة أن الاقتصاد والسياسة لا ينفصلان، ويُكمل كل منهما الآخر.

لجنة مشتركة

  • هل هناك أي خطط لتعزيز التعاون في قطاعات مهمة مثل الطاقة والموانئ والسياحة والتعليم والرياضة؟

كما ذكرت سابقًا، هناك رغبة مشتركة في رفع مستوى التعاون بين البلدَين إلى أقصى حدّ وفي مختلف القطاعات، وبالنسبة لنا جميع أوجه العلاقة مهمة بالقدر ذاته، وعادة ما تتم دراسة مثل هذه الأمور عبر لجنة مشتركة مختصة بين الجانبين، ومن المتوقع العمل على تشكيل مثل هذه اللجنة في أول زيارة على مستوى القادة.

مونديال قطر 2022

  • ماذا تقول للمصريين من عشّاق كرة القدم مع اقتراب استضافة قطر كأسَ العالم 2022 لأول مرة في المنطقة العربية والشرق أوسطية، خاصة أن هناك جالية مصرية كبيرة في الدوحة؟
  • تجمعنا روابط وثيقة .. ونتطلع لتأهل المنتخب المصري لمونديال قطر 2022

تجمعنا بالجالية المصرية روابط وثيقة من اللغة والدين والأدب والثقافة والفنون، وهم يواكبون معنا التطورات التي تحدث في هذا الملف أولًا بأول، ونحن نعدهم ونعد العالم بأكمله وعشاق كرة القدم بتجربةٍ لا تُنسى، كما أننا نتطلع لتأهل المنتخب المصري ومشاركته في كأس العالم.

نحن نسعى لتنظيمِ كأس عالم مبهرٍ، يعكس البنية التحتية المتينة لدولة قطر، ويجب ألا ننسى أنَّ هذه البطولة العالمية تأتي بعد فترة طويلة من الإغلاق والضبابية التي سبّبتها تداعيات جائحة كورونا، ولذا فنحن في منتهى الثقة أن هذه البطولة ستُبدد تلك الأجواء وستكون باعثًا على الفرح والابتهاج لدى الجميع.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X