fbpx
أخبار دولية
وضع لقاحات كورونا أمام اختبار صعب

«أوميكرون» .. متحور جديد يرعب العالم

عواصم – وكالات:

واصل المتحوّر الجديد من فيروس كورونا «أوميكرون» انتشاره في مختلف أرجاء العالم أمس، فتم رصد 13 حالة في هولندا وحالتين في كل من الدنمارك وأستراليا، على الرغم من سعي المزيد من الدول لعزل نفسها بفرض قيود جديدة على السفر. وأعلنت السلطات الصحيّة في هولندا رصد 13 حالة إصابة بالمتحور أوميكرون بين ركاب على رحلات طيران قادمة من جنوب إفريقيا وصلت إلى أمستردام الجمعة الماضي. وقال مسؤولو الصحة بنيوساوث ويلز، الولاية الأكثر ازدحامًا بالسكان في أستراليا: إن شخصين قادمين إلى سيدني من جنوب القارة الإفريقية مساء السبت الماضي تأكدت إصابتهما بمتحوّر أوميكرون الجديد من فيروس كورونا. وقالت السلطات الصحيّة في الولاية: إن الراكبين لم تظهر عليهما أعراض وتلقيا التطعيم كاملًا وهما قيد الحجر الصحي الآن. ودخل 12 مسافرًا قادمين من جنوب القارة الإفريقية كذلك الحجر الصحي في فندق لمدة 14 يومًا، ونصحت السلطات نحو 260 راكبًا وأفراد طواقم طيران بالعزل المنزلي. ويعدّ ظهور الحالتين في أستراليا أحدث مؤشر على احتمال أن يكون من الصعب احتواء المتحوّر الجديد. واكتشف أوميكرون لأول مرة في جنوب إفريقيا ورُصد منذ ذلك الحين في بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وبتسوانا وهونج كونج. وتتحرّى النمسا حالة مشتبهًا فيها. وأثار اكتشاف متحوّر أوميكرون، الذي صنفته منظمة الصحة العالميّة الأسبوع الماضي بأنه «مقلق»، مخاوف على مستوى العالم من أن يكون مقاومًا للقاحات وأن يطيل أمد جائحة «كوفيد-19» المستمرة منذ نحو عامين. ومن المحتمل أن يكون متحور أوميكرون شديد العدوى، لكن الخبراء لا يعرفون بعد ما إذا كان يسبب إصابة أشد أو أقل شدة بمرض «كوفيد-19». وفرضت دول قيودًا على السفر وحظرًا على المُسافرين من دول جنوب القارة الإفريقية. قالت الطبيبة الجنوب إفريقية أنجيليك كوتزي، التي دقت ناقوس الخطر بشأن المتحوّر الجديد من فيروس كورونا «أوميكرون»، إن أعراضه غير عادية لكنها «خفيفة». وأضافت أنجيليك كوتزي، بحسب ما أوردت صحيفة «تلغراف» البريطانية: إنها انتبهت لوجود المتحوّر الجديد، عندما بدأ مرضى يتوافدون على عيادتها المزدحمة في العاصمة بريتوريا في وقت سابق من نوفمبر الجاري. وكانت هناك أعراض غير منطقيّة تظهر على هؤلاء المرضى المُصابين بفيروس كورونا، حسب كوتزي، حيث كان المُصابون من فئة الشباب ومن أعراق وخلفية مختلفة، والقاسم المشترك بينهم هو الإرهاق الشديد. واللافت في الأمر، وفق الطبيبة الجنوب إفريقية، إصابة طفل في السادسة من عمره يعاني من ارتفاع شديد في معدل النبض. وقالت الطبيبة: إنه «لا أحد من المصابين كان يعاني من فقدان حاستَي التذوق أو الشم، كما هو معروف في بقية متحورات كورونا الأخرى، حيث كانت أعراضهم مختلفة جدًا وخفيفة جدًا عن تلك التي عالجتها من قبل». من جانبها سلطت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الضوء على قدرة اللقاحات المستخدمة في مواجهة فيروس «كورونا» للصمود أمام المتحوّر الجديد «أوميكرون»، الذي أعاد الذعر للعالم. وقالت الصحيفة: إن دور المناعة المكتسبة من إصابة سابقة بعدوى الفيروس، اكتسب أهمية جديدة الآن وسط جدل بشأن إلزامية اللقاحات. وعادة ما تؤدّي الإصابة السابقة إلى تشكل أضداد تتطور بمرور الوقت، ما يجعل الجهاز المناعي أكثر قوة على المدى الطويل. وتزداد الأمور صعوبة بسبب ظهور متحوّرات جديدة، مثل سلالة أوميكرون التي تمّ اكتشافها للمرة الأولى في جنوب إفريقيا هذا الشهر، وقد تكون الأشد عدوى والأكثر مراوغة للقاحات.
وتختلف وجهات النظر بشأن ما إذا كان الأشخاص الذين أصيبوا ب «كوفيد-19» من قبل يحتاجون إلى تطعيم كامل، أو ما إذا كان ينبغي اعتبار العدوى السابقة الموثقة دليلًا على مناعة الجسم. وتقول دراسات: إن الأشخاص المُصابين خلال الموجات الأولى كانوا أقل عرضة بنسبة 80% للإصابة بكورونا خلال الموجة التالية. وقال الأستاذ المساعد في علم الأوبئة في كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامّة «ديفيد داودي»: إن هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة الواقعيّة لإثبات أن المناعة من العدوى تفوق تلك الناتجة عن اللقاح.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X