fbpx
أخبار عربية
ناقشوا المساعدات الاقتصادية والإنسانية لأفغانستان

الوفد الأفغاني يلتقي ممثلي الاتحاد الأوروبي في الدوحة

رئيس الحكومة المؤقتة: لن نتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى

الدوحة – طارق المساعفة:
عقد ممثلون عن الحكومة الأفغانيّة المؤقتة بقيادة وزير الخارجية بالإنابة أمير خان متقي، وممثلو الاتحاد الأوروبى محادثات فى الدوحة، وقد تناولت المحادثات المساعدات الأفغانيّة السياسية والاقتصاديّة والإنسانيّة، بحسب ما أكده محمد نعيم المتحدّث باسم المكتب السياسي للحكومة الأفغانية المؤقتة في قطر. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبيّة أورسولا فون دير لاين السبت الماضي: إن الاتحاد الأوروبي لن يعترف بحكومة طالبان، واستدركت: لكننا بحاجة إلى منع الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الوشيك الذي تواجهه أفغانستان. يجب أن نقف إلى جانب شعب أفغانستان. علاوة على ذلك، سلطت فون دير لاين الضوء أيضًا على المساعدة الإنسانيّة المقدّمة لأفغانستان، قائلة: لهذا السبب، أعلنا الشهر الماضي عن حزمة بقيمة 1 مليار يورو، بما في ذلك 300 مليون يورو كمساعدات إنسانيّة. وسيواصل الاتحاد الأوروبي التواصل مع دول المنطقة لإيصال المساعدات، وعلى رأسها قطر. في الدوحة، ستطالب طالبان مجددًا واشنطن برفع العقوبات واستئناف المساعدات الدوليّة للحيلولة دون وقوع غالبية الأفغان في براثن الفقر والمجاعة. وتهدف محادثات الولايات المتحدة وطالبان في الدوحة إلى التعامل مع قضايا عدّة، مثل مواجهة تهديدَي القاعدة وتنظيم داعش، إضافة إلى حلّ مشكلة وقف المساعدات الإنسانيّة لأفغانستان. وستركّز المحادثات أيضًا على سبل توفير ممرّ آمن خارج أفغانستان للمواطنين الأمريكيين والأفغان الذين عملوا مع واشنطن خلال الحرب التي استمرت 20 عامًا. وتشدّد واشنطن على ارتباط أيّ دعم مالي أو دبلوماسي لحكومة طالبان بشروط معيّنة مثل تشكيل حكومة شاملة تمثّل جميع القوى، واحترام حقوق الأقليات والنساء وحق الفتيات في التعليم. تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة، في الوقت الحالي، ليس لديها خطط للإفراج عن احتياطيات مالية لأفغانستان تبلغ قيمتها 9.5 مليار دولار في أي وقت قريب. كما قرر صندوق النقد الدولي وقف إمدادات الأموال إلى أفغانستان وسط تصاعد عدم الاستقرار السياسي في الدولة التي مزقتها الحرب. أعلن القرار المتحدّث باسم صندوق النقد الدولي، جيري رايس، أن الأموال ستظل معلقة حتى يتضح داخل المجتمع الدولي بشأن الاعتراف بالحكومة التي تقودها طالبان. على صعيد آخر، أكّد محمد حسن أخوند، رئيس الحكومة الأفغانيّة المؤقتة وأحد مؤسّسي الحركة، أنّ حكومته «لن تتدخّل» في الشؤون الداخليّة للدول الأخرى وأنّ النظام يريد علاقات سلميّة مع بقيّة العالم، مناشدًا المنظّمات الإنسانيّة الدوليّة مواصلة تقديم مساعداتها لأفغانستان التي أنهكتها الحروب.

وبثّ التلفزيون الأفغاني الرسمي خطابًا مسجّلًا لأخوند، هو الأوّل له منذ سيطرة طالبان على السلطة في أغسطس الماضي، وجاء قبل اجتماع للولايات المتحدة وطالبان مقرّر الأسبوع المقبل في الدوحة.
وفي خطابه الذي استمرّ حوالي 30 دقيقة وسط انتقادات طالته على وسائل التواصل الاجتماعي للزومه الصمت منذ سيطرة طالبان، رغم المصاعب التي تُواجهها البلاد، قال أخوند: «نؤكّد لكلّ الدول أنّنا لا نريد أن نتدخّل في شؤونها الداخليّة وأن نخلق لها مشاكل وانعدامًا للأمن، ولا يمكن لأحد أن يُثبت أننا فعلنا ذلك على مدى السنوات العشرين الماضية»، مشدّدًا على «أننا نريد إقامة علاقات اقتصاديّة جيّدة معها». وأضاف: «نحن غارقون في مشاكلنا، ونحاول استجماع قوانا لإخراج شعبنا من البؤس والمصاعب بعون الله».
ووصلت طالبان إلى السلطة في 15 أغسطس، بعد الانسحاب السريع للجيش الأمريكي والإطاحة بالحكومة السابقة المدعومة من واشنطن.
وأخوند الذي يُعتقد أنّه في الستّينيات من العمر هو من قدامى محاربي طالبان، وكان مساعدًا مقرّبًا ومستشارًا سياسيًا للملا عمر مؤسّس الحركة وأوّل زعيم لها، كما شغل منصب وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء في النظام السابق للحركة بين عامي 1996 و2001. وسبق أن أدرج مجلس الأمن الدولي أخوند على قائمة العقوبات الخاصّة بـ «أنشطة» طالبان. تُواجه حكومة أخوند سلسلة تحدّيات، أبرزها إحياء اقتصاد البلاد المنهار بعد توقّف المساعدات الدوليّة التي كانت تشكّل 75 بالمئة من ميزانية البلاد في ظلّ الحكومات السابقة. ومنذ استيلاء طالبان على السلطة، ارتفع معدّل التضخم بشكل كبير وكذلك البطالة بين الأفغان، وسط انهيار النظام المصرفي.
وتفاقمت الأزمة بعد تجميد واشنطن حوالي 10 مليارات دولار من أصول البنك المركزي الأفغاني، وازداد التراجع مع وقف البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تمويلهما لأفغانستان.
وحذّرت وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة من أزمة إنسانيّة كبيرة في أفغانستان التي يتوقّع أن يواجه أكثر من نصف سكّانها البالغ عددهم 38 مليون نسمة الجوع هذا الشتاء.
وأجبر الوضع المتدهور بسرعة الأفغان على بيع كلّ ما يملكونه لشراء مواد غذائيّة ومستلزمات ضروريّة أخرى، مع انهيار قيمة العملة المحليّة وارتفاع الأسعار.
وقال أخوند في كلمته: «نطلب من كلّ المنظّمات الإنسانيّة الدوليّة عدم وقف مساعداتها، وتقديم العون لأمّتنا المنهكة (…) حتى يكون بالإمكان حلّ مشاكل الناس»، مشدّدًا على أنّ المشاكل التي تواجهها البلاد هي نتيجة سياسات الحكومات السابقة.
ويُعدّ الاقتصاد الأفغاني أحد أفقر الاقتصادات في العالم، وقد قوّضته 40 سنة من الحرب، بالإضافة إلى موجات من الجفاف شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X