fbpx
كتاب الراية

ترانيم قلم … مونديال العَرَب مِن قَطَر لكُلّ العَرَب

هذه البطولة.. نعيش لحظاتها ونستمتع بأجوائها ونخلّد أحداثها

المواطن العربيّ يحلم بأيّ شيء يجمعه بأبناء قومه ويقرّبه منهم، بعد أنْ توزّعوا على بقاع واسعة متباعدة، بينما بقيت رابطة الدم راسخة في القلوب على الرغم من كلّ ما بلغه الواقع من تشتّت وخلاف وتناحر وتنافر، فترنو القلوب نحو الائتلاف والوحدة المعنويّة، بعد ذلك التمزّق والتفرّق الذي فرضته الحدود وصنعته الخلافات، فهل من نافذة يضيء من خلالها أملُ العربيّ؟

قد نجد لنا نافذة يمرّ منها ضياء ذلك الأمل نحو قلوبنا؛ لتبصر من جديد رابطة الوحدة التي وقَرَت في قلوبنا، من خلال وحدة رياضيّة، وهي بطولة مونديال العرب 2021، التي ستجمع البلاد العربيّة في منافسة رياضيّة، يلج من خلالها الجمهور العربيّ بوّابةً واحدةً نحو المدرّجات التي تجمع بينهم؛ فيختلط صدى هتافاتهم بلسان عربيّ مبين.

غدًا الثلاثاء 30-11-2021، ستنطلق بطولة مونديال العرب 2021، بطولة كلّ العرب، حيث الافتتاح في ملعب البيت في مدينة الخور، فمن أعظم ما صُنع تجهيزًا لكأس العالم 2022، هذا الملعب الذي صُمِّم على هيئة الخيمة العربيّة مسكن الإنسان العربيّ الأوّل، التي انطلق منها وهو يحمل سعة الأفق وشدّة البأس وحِدّة الذكاء، فكان له ما كان من دور حضاريّ أشرق على وجه المعمورة، وإنّ افتتاح بطولة مونديال العرب في ملعب البيت يحمل رمزيّة عظيمة؛ حيث يعود العربيّ ليجتمع مع أخيه العربيّ في الخيمة العربيّة، ويستذكر ماضيه وإرثه بين أوتاد وأروقة وأطناب ملعب البيت.

هنيئًا لقطر على هذه الاستضافة الكريمة، وهنيئًا للعرب على هذا الائتلاف الطيّب والاتّحاد الرياضيّ، وإنّ السعادة لتغمرنا؛ حيث أصبحت هذه البطولة محورَ حديث العرب ومدار كلامهم، يستذكرون فيما بينهم الروابط المتينة التي تربط بعضهم بعضًا، تدور الأحاديث بين الإخوة، كلّ يتحدّث عن منتخبه، عن اللقاء المنتظر والنتيجة المتوقَّعة والأمل المعقود والفوز المنشود، فتتّقد المشاعر وترنو العيون وتهفو القلوب نحو ملاعب قطر التي تحتضن كلّ ذلك، فتسكن في الذاكرة ذكريات المودّة والإخاء، وتستوطن القلوب مشاعر الفرح واللهفة إلى أجل غير معلوم.

هنيئًا للعرب على رابط الدم الذي يجمعهم، رابط راسخ ومتين، يبعث في القلوب الحنين والشوق إلى رمال الجزيرة العربيّة؛ حيث انطلقت العروبة من هناك، لتعود وتجتمع من جديد على رمال قطر، لتحيي فينا الشعور الدائم بالروابط المتينة والمصير المُشترك.

فهيَّا إلى هذه البطولة، نعيش لحظاتها ونستمتع بأجوائها ونخلّد أحداثها التي سنستذكرها بعد حين، ونرويها لأبنائنا وبناتنا بعد سنين، هيَّا إلى ملعب البيت نستظلّ تحت قبابه ونتّكئ على أوتاده؛ لنبصر الماضي العريق وننطلق نحو المستقبل المُشرق، فإنّ في الرياضة بناء للإنسان، بناء لصحّته، وبناء لقدراته؛ لينهض ويرفع قواعد بناء بلادنا العربيّة؛ لتكون خير مثال على ما جاء به الأجداد، فهيَّا إلى مونديال العرب من هنا من قطر إلى كلّ العرب.

كاتبة وباحثة قطرية

@intesar_alsaif

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X