fbpx
الراية الإقتصادية
على قطاع النفط والغاز

مؤسسة عبد الله بن حمد العطية تستعرض نتائج «COP26»

الدوحة – الراية:

استعرض تقرير لمؤسسة عبد الله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة نتائج مؤتمر الأطراف (COP26) على النفط والغاز. وأوضح التقرير أنه على الرغم من عدم وجود ميثاق عالمي يضبط إنتاج أو استهلاك النفط والغاز، فإن مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP26) زاد الضغط على المنتجين للحدّ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. في الوقت الذي خبت فيه أصوات المشككين بتأثير التغير المناخي كما حدث في المؤتمرات السابقة، ولم يكن هناك خلاف كبير حول الغاية النهائية والمتمثلة في إزالة الكربون بالكامل، أو تحييد الانبعاثات الكربونية على الأقل.

وقبل المؤتمر، ارتفع عدد الدول التي أعلنت عن عزمها الوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050 أو 2060. كما تم إحراز تقدم على مختلف الصعد، مثل: انبعاثات غاز الميثان، وحجم التمويل المستدام، وأعداد السيارات الكهربائية، وخفض استخدام الفحم، والملاحة البحرية الخالية من الانبعاثات، والمساعدات المقدمة إلى الدول النامية. ومع ذلك، رأت الدول المجتمعة أنه من غير المرجح أن تحول هذه الالتزامات دون ارتفاع درجات الحرارة العالمية بأكثر من 1.5 درجة مئوية، لذلك وافقت تلك الدول على إعادة تقييم خططها بشكل سنوي.

في حين تواصلت عملية الشد والجذب بين الدول التي تضغط من أجل اتخاذ إجراءات أسرع، ومعظمها من الدول المتقدمة، وبين بعض الدول النامية. كما أصرّت الهند والصين على تعديل نص البيان الختامي وتعديل مصطلح «التخلص التدريجي» إلى «التخفيض التدريجي» من استخدام الفحم. كما تزعمت جنوب إفريقيا ونيجيريا، اللتان تعتمدان بشكل كبير على الفحم والنفط، مجموعة من الدول لمنع إسقاط الدعم عن الوقود الأحفوري. وتقدّر الوكالة الدولية للطاقة أن دعم الوقود الأحفوري بلغ 180 مليار دولار على مستوى العالم في عام 2020، وهذا يشمل دعم غاز البترول المسال في الهند، والتلوث الناجم عن استخدام الكتلة الحيوية، وكذلك إزالة الغابات.

وشهد الحدث أيضًا الإطلاق الرسمي لما يسمى «تحالف ما بعد النفط والغاز» بقيادة الدنمارك وكوستاريكا، والذي يهدف إلى التخلص التدريجي من النفط والغاز بشكل نهائي. انضمت إلى المبادرة فرنسا وجرينلاند وأيرلندا والسويد وويلز ومقاطعة كيبيك الكندية، الأمر الذي زاد الضغط على المنتجين. كما انضمت كاليفورنيا ونيوزيلندا للتحالف كعضوين منتسبين، حيث التزمتا باتخاذ خطوات عملية لخفض إنتاج النفط والغاز.

وكانت نتائج مؤتمر الأطراف السادس والعشرين هينة على قطاع الغاز إلى حد ما، والذي اعتبره الكثيرون وقودًا انتقاليًا أساسيًا ومكملًا لمصادر الطاقة المتجددة. كما تم التأكيد على دور الغاز في المساعدة على إحراز تقدم كبير نحو إزالة الكربون في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا.

ومع ذلك، فقد تواجه بعض مشاريع الغاز صعوبة في الحصول على التمويل الضروري، كما قد تتسبب بعض المساهمات الوطنية في عرقلة مشاريع جديدة للغاز. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك بعض الصفقات المهمة التي تؤثر على الغاز أكثر من أنواع الوقود الأحفوري الأخرى. وعلى رأسها «التعهد العالمي بشأن الميثان»، الذي وقعته أكثر من 100 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي. ويعتبر الميثان أحد غازات الدفيئة الأكثر تأثيرًا على الغلاف الجوي، حيث يصل تأثيره إلى 84 ضعف تأثير ثاني أكسيد الكربون في السنوات العشرين الأولى من عمره في الغلاف الجوي، علمًا بأن الميثان يتبدد بعد مرور 80 عامًا.

ومن ناحية أخرى، كانت هناك أيضًا ضغوطات من قبل المعنيين في قطاع النقل البحري، الذين يسعون إلى تجاوز الغاز الطبيعي المسال والانتقال بسرعة إلى وقود منخفض أو عديم الكربون مثل الهيدروجين الأخضر أو الأمونيا أو الميثانول. كما تمّ إطلاق إعلان «كلايدبانك»، لإنشاء ممرات ملاحيّة خضراء خالية من الانبعاثات بحلول عام 2025.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X