fbpx
المحليات
70 % من الحالات تعاني من الشلل الدماغي .. د. محمود عبيدة لـ الراية :

مركز قطر يقدم الرعاية التأهيلية لـ 1000 طفل

6 آلاف زيارة سنوية بمعدل زيادة 25% في الحالات

عيادات عامة للتأهيل وعلاج التصلبات ومشاكل البلع وتحليل الخطى

استقبال الحالات من عمر يوم إلى 14 عامًا والتركيز على تحسين سبل الحياة

استقبال التحويلات من المراكز الصحية والقطاع الخاص ومستشفيات حمد

صالة رياضية علاجية تضم أحدث الأجهزة العالمية في مختلف التخصصات

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

أكد الدكتور محمود إبراهيم عبيدة رئيس قسم الأعصاب وتأهيل الأطفال بمركز قطر لإعادة التأهيل بمؤسسة حمد الطبية أن القسم يوفر خدمات لأكثر من 1000 طفل تقريبًا يعانون من مشاكل عصبية وحركية مختلفة حيث يتم توفير الرعاية الكاملة لهم، موضحًا أن عدد الزيارات السنوية بلغ 6 آلاف زيارة خلال 2020 بزيادة 25% عن مثيلاتها خلال عام 2019، ما يشير إلى زيادة ملحوظة في أعداد المراجعين للقسم.

وقال في حوار مع الراية إن القسم يوفر عدة خدمات منها الرعاية التأهيلية اليومية للأطفال وعيادات التأهيل الخارجية التي يقوم بها الأطباء بالإضافة إلى قسم تنويم للحالات التي تحتاج إعادة تأهيل مكثف لمدة معينة قبل الانتقال إلى العلاج التأهيلي اليومي الذي يكون من خلال المراجعة اليومية بالعيادات والعودة للمنازل.

وأشار إلى أن القسم يضم 14 عيادة أسبوعيًا تضم عيادات للتأهيل العامة وأخرى لعلاج التصلبات التي تركز على حقن العضلات بالأدوية التي تساعد على إرخاء العضلات المتصلبة للأطفال الذين يعانون من الشلل الدماغي، بالإضافة إلى وجود عيادة خاصة بمشاكل البلع وعيادة التغذية التأهيلية وأخرى لتحليل الخطى بالفيديو.

وأضاف: إن زيارات الأطفال للقسم تختلف من حالة لأخرى فقد تحتاج بعض الحالات زيارة واحدة كل 3 أشهر أو كل 6 أشهر في حين نجد أن هناك حالات تحتاج إلى علاجات وزيارات مكثفة للعيادات بما يصل إلى 5 زيارات في الأسبوع للحصول على الرعاية المتكاملة للأطفال التي تتضمن علاجات التأهيل المختلفة من قبل أخصائيي العلاج الطبيعي والوظيفي والنطق وعلاج الأطراف والجبائر.

وتابع: إن الغالبية العظمى من الحالات بما يقرب من 70% تعاني من الشلل الدماغي وإصابات الرأس نتيجة حوادث السقوط من ارتفاعات أو حوادث مختلفة والتي ترد للقسم في مرحلة ما بعد المرحلة الحادة التي يتم علاجها في المستشفى التي تحتاج عناية طبية أكثر من الرعاية التأهيلية.

وقال: إن الشلل الدماغي يحد من حركة عضلات الجسم ويَعوق التنسيق الوظائفي الذاتي لأعضاء الجسم، كما يؤثر سلبًا في وضعية قامة الجسم ويعمل على تشوهها. وأشار إلى أن عملية معالجة هذا المرض تهدف إلى زيادة القدرات الحركية ودعم النمو الجسدي والنفسي للطفل المصاب، مؤكدًا أن فريق العمل في المركز يعمل على تقديم الدعم لهؤلاء المرضى وتمكينهم من الحصول على الرعاية الصحية المتخصصة التي يحتاجونها بشتى الطرق.

وأضاف إن البدء المبكر في التدخل العلاجي لهذا المرض، والذي يشمل العلاج الطبيعي لزيادة القدرات الحركية والعلاج التعلّمي وعلاج النطق وعلاج السمع والإجراءات العلاجية التي تعمل على تعزيز النمو النفسي والاجتماعي، يعد ضرورة لمساعدة مرضى الشلل الدماغي من الأطفال على استغلال كامل الطاقات الكامنة لديهم.

ونوه إلى أن الحالات التي يقوم القسم بمتابعتها تشمل أيضًا التشوهات الخلقية في الجهاز العصبي حيث يولد بعض الأطفال بتشوهات خلقية بالدماغ، ما يتسبب في إعاقة مختلفة الأطراف ويحتاجون إلى تأهيل بعد الولادة وكذلك حالات إصابات الدماغ خلال وبعد الولادة وفي طفرات نمو الدماغ خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، بالإضافة إلى حالات مرضى العضلات الطرفية مثل ضمور العضلات الشوكي للذين يخضعون لعلاج جيني محدد وبعدها يتم التعامل معهم في القسم لمرحلة التأهيل لفترة تقترب من 6 أشهر أو أكثر، كما يستقبل القسم أيضًا حالات ما بعد العمليات الجراحية للعظام للأطفال حيث إن بعض الأطفال المصابين بالشلل الدماغي قد يحتاجون لجراحات معينة خاصة في الأطراف السفلية وبعد خضوعهم لهذه الجراحات يتم تحويلهم إلى القسم للخضوع للتأهيل.

وأوضح أن القسم يستقبل الحالات من عمر يوم إلى 14 عامًا وبعد هذه السن يتم تحويل الحالات إلى عيادة البالغين، موضحًا أن عمليات التأهيل بالنسبة للحالات تتركز على تحسين سبل الحياة من حيث الحركة وتطورها ومنع المضاعفات مثل تصلب العضلات والمفاصل وتزويدهم بالأدوات والأجهزة التي يحتاجونها مثل الكراسي المتحركة أو الأدوات المساعدة للجلوس في الحمام أو الرافعات الخاصة التي تستخدم في المنازل لنقل الأطفال من السرير إلى الكرسي المتحرك أو العكس.

وأضاف: يضم القسم صالة رياضية علاجية حديثة تضم أحدث الأجهزة العالمية المتطورة في تعليم المشي والخطى والأذرع الإلكترونية وأجهزة تحفيز العضلات خاصة لمن يعانون صعوبة في البلع.

ولفت إلى أن أسباب إصابات الحالات لا تقتصر على إصابات السقوط أو الحوادث بل إن هناك أسبابًا تتعلق بالتشوهات الخلقية عند الولادة ومشاكل الحمل وحدوث مشاكل في الولادة أو إصابات في الدماغ خلال الولادة.

ولفت إلى أن هناك تنسيقًا وتعاونًا مستمرين مع جميع المؤسسات الصحية بالدولة الخاصة والعامة مشيرًا إلى أن 25% من الحالات التي يتم تحويلها للقسم تأتي من المراكز الصحية في حين تبلغ نسبة التحويلات من سدرة 15% والنسبة الباقية من جميع العيادات المختلفة من مؤسسة حمد الطبية بكافة مستشفياتها.

وأشار إلى أن القسم يعتمد نهجًا قائمًا على مشاركة الأهل وتأهيلهم لدعم أطفالهم خلال رحلتهم العلاجية وتزويدهم بالمعرفة والإرشادات الصحية والتأهيلية، ما ينعكس بشكل إيجابي على تحسين مستوى حياة الأطفال، موضحًا إمكانية التعاون مع قسم الطب النفسي لتوفير الدعم اللازم للأهالي والأطفال لتقبل الحالة وعدم الإصابة بالاكتئاب الذي يؤثر على الأهالي أو باقي أفراد الأسرة ومن ثم القدرة على مساعدة الحالات بالمنازل.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X