fbpx
كتاب الراية

ملاحظات على مشروع قانون التأمينات الاجتماعية المُحال لمجلس الشورى

أكثر قوانين التقاعد تنص على منح علاوة دورية سنويًا

مشروع القانون يحتاج من مجلس الشورى لمسة حنان المواطنة والشعور بأن القطري حياته كريمة على مر الأزمان

من 5 آلاف إلى 8 آلاف موظف قطري تصرف رواتبهم من البند المركزي يتساقطون كأوراق الخريف

لو وضعت الهيئة علاوة دورية وزيادة للمعاشات كل خمس سنوات لفاق معاش الموظف ال 15 ألف ريال

الجمع بين المعاش والعمل في القطاع الخاص مبدأ ورد في قانون التقاعد ولا يتعارض مع الهيئة

من أين سيصرف بدل السكن؟ هل من اشتراكات العاملين الحاليين أم من عوائد الصندوق؟

الموظف الذي عمل 35 عامًا وعمره 55 سنة يستحق معاشًا كاملًا

صندوق التقاعد غير معني بالمكافأة التي تُصرف لصاحب المعاش

لا بد من تشكيل مجلس لإدارة الصندوق يضم أعضاء الشورى والجهات المشتركة

بداية جميع مواد مشروع قانون التأمينات الاجتماعية الذي وافق عليه مجلس الوزراء وأحاله إلى مجلس الشورى وردت في قانون التقاعد الأصلي والذي جرى عليه تعديل من عدد من المسؤولين سابقًا.

وعدم إدخال العاملين في القطاع الخاص في نظام التقاعد بسبب معرفة أصحاب هذه الشركات بتحملهم اشتراكًا عن الموظف والعامل القطري بـ 10 في المئة المقررة ما نتج عنه عزوف القطري عن العمل في شركات القطاع الخاص طوال هذه السنوات.

والحد الأدنى للمعاش هو تصحيح عن التأخير الذي حدث ولو بدأت الهيئة العامّة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية منذ الإنشاء بوضع علاوة دورية وزيادة المعاشات كل خمس سنوات لكان وضع المتقاعد أفضل ويفوق معاشه ال 15000 ريال واستفاد من هم رواتبهم أعلى من الحد الأدنى الحالي.

أما بالنسبة لإضافة بدل السكن كعلاوة إلى وعاء حساب الاشتراك بجانب الراتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية فلا بد من معرفة من أين سيصرف؟ فإذا كان من فوائد وعائد استثمارات الصندوق كان بها. أما إذا كان من اشتراكات العاملين الحاليين ففي هذه الحالة (الميت يرث الحي) ولا بد من تعيين خبير اكتواري يضع احتمال صمود صندوق الاستثمار لهذه الزيادة. وعائد الاستثمار المطلوب.

وبشأن منح مكافأة تُصرف لصاحب المعاش فسبق ورأينا منذ سنوات بأن المكافأة تُصرف من جهة العمل للقطري وغير القطري وعلى ذلك صندوق التقاعد غير معني بها. ولو عرض الأمر على المحاكم لكان الحُكم في صالح الموظف.

وصندوق التقاعد لا تُصرف من موازنته وإلا كان تعديًا على أموال الصندوق واشتراكات القطريين المتقاعدين منذ الإنشاء ومواده مجمدة في تحسين أوضاعهم لذلك لم يدرج دوليًا ضمن هيئات التقاعد الأفضل.

إن الجمع بين المعاش والعمل في القطاع الخاص مبدأ ورد في قانون التقاعد قبل القانون الحالي ولا يتعارض مع الهيئة. وكثير من قوانين التقاعد تشجع على ذلك.

وبشأن زيادة نصيب المرأة وإضافة نسبة مئوية على الخدمة التي تتعدى سنوات إلى ما يقابلها من خصم 5 في المئة لعدم بلوغه الستين عامًا لاستحقاق الراتب. فإن ما يجري حاليًا فقط من يبلغ عمره ستين عامًا يستحق معاشًا كاملًا بينما الإنصاف للموظف الذي عمل 35 عامًا مثلًا وعمره 55 عامًا يستحق معاشًا كاملًا. حيث يحصل على احتساب 2 في المئة مقابل ما هو موجود حاليًا بتخفيض السنوات بـ 5 في المئة وبهذا لا يحصل المتقاعد على معاش كامل إلا ببلوغه الستين سنة، بغض النظر عن مدة الخدمة.

وجميع القوانين تكون اللائحة التنفيذية هي المنفذة لموادها وهو ما يحتاجه القانون الحالي لمعالجة جملة من الضوابط المكررة التي وردت به إذ لا بد من النص على ما يعتمد في اللائحة التنفيذية ولا تترك هكذا بيد القانونيين.

وبشأن ما نص عليه القانون بجواز منح علاوة دورية بقرار من مجلس الوزراء فإن أكثر القوانين تنص على صرف العلاوة الدورية سنويًا وبنسبة معينة في القانون لمقابلة التضخم. حتى لو كانت واحدًا في المئة. وهذه العلاوة تُصرف من موازنة التقاعد واستثماراته، وليس من موازنة الحكومة، ويجوز في الوقت ذاته منح سلف للمتقاعدين، من موازنة التقاعد وحسب ما يرد في اللائحة التنفيذية.

ولا بد من تشكيل مجلس إدارة يضم في عضويته الجهات المشتركة عن الحكومة مدنيين وعسكريين أعضاء من مجلس الشورى لا يقل العدد عن عضوين إلى ثلاثة أعضاء من ذوي الخبرة من المتقاعدين.

ولقد كانت الفترة السابقة بدون مجلس الإدارة ما يعني أن جميع المباريات كانت بدون حكم. لا. تعليق.

المواطن كريم

ويتبقى فئة من الرعيل الأول قبل قانون التقاعد ومن تصرف رواتبهم من البند المركزي وتبرأ منهم القانون الحالي وهؤلاء مستمرون على أوضاعهم معاشات على الكادر القديم لا يصل من كان في أعلى السلم الوظيفي 14000 ألف ريال. وفي حدود بين 5000 موظف إلى 8000 موظف قطري هؤلاء يتساقطون كأوراق الخريف ويموتون كمدًا.

وعلى المشرّع أن يشملهم في قانون التأمينات الاجتماعية وجميعهم موظفون حكوميون، وتدفع الحكومة القيمة الاكتوارية على سنوات.

ما قدمه مجلس الوزراء بتوجيهات من سمو الأمير من تعديل، يحتاج أيضًا من مجلس الشورى الموقّر لمسة حنان المواطنة والشعور أن القطري حياته كريمة على مرّ الأزمان.

 

الباحث الإداري والاقتصادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X