fbpx
الراية الإقتصادية
لضمان نمو القطاع المصرفي .. «بيت المشورة»:

تحالفات بين البنوك الإسلامية وشركات التكنولوجيا المالية

الدوحة – الراية:

قالت دراسة حديثة إن التطوّر المتسارع في قطاع التكنولوجيا الماليّة «الفينتك» (FinTech) يقود إلى ثورة في عالم الخدمات الماليّة، وهو ما سيدفع البنوك الإسلاميّة في قطر والعالم إلى عقد شراكات وتحالفات مع شركات التكنولوجيا بوصفه النموذج الأنسب لضمان تطوّر ونمو القطاع المصرفي الإسلامي، ويعود السبب في ذلك إلى أن المواجهة الفرديّة للسوق التنافسي أكبر من أن تواجهه المصارف وحدها. لذلك فإن التحالفات والشراكات تعطي معنى استراتيجيًا أكثر جدوى وفاعلية، وبتكلفة أقل، وتقلل من تعرّض القطاع لمخاطر تكنولوجيّة نوعيّة، بالإضافة إلى مساعدة المصارف بالتركيز على أنشطتها التشغيليّة وأعمالها الجوهرية الأساسيّة، والقيام بها بشكل أفضل.

وأفادت الدراسة التي أعدّها 3 باحثين متخصصين في التمويل الإسلامي من جامعة مالايا الماليزية وهم: أحمد هشام النجار وأسموليادي لوبيس ومحمد ريزال موازير وتضمنها العدد الجديد من مجلة بيت المشورة العلميّة المحكمة، أن القطاع المصرفي الإسلامي يجد نفسه في الوقت الحالي مدفوعًا إلى الانغماس في سباقين تنافسيين هامين، هما السباق العالمي لإنشاء تواجد ملموس في العديد من الأسواق الماليّة المختلفة علاوة على السباق التكنولوجي للاستفادة من الثورة الصناعيّة الجديدة، من أجل بناء موارد قوية وإمكانات إنتاجيّة وخدمية كفيلة بالمنافسة، للحصول على ميزة تنافسيّة تمكّن القطاع المصرفي من المحافظة على حصته السوقيّة أو زيادتها مع الوقت. وشددت الدراسة على ان الشراكات والتحالفات بين البنوك الإسلاميّة وشركات التكنولوجيا الماليّة الناشئة ستعزّز فرص توسيع قاعدة العملاء وزيادة الكفاءة وخفض التكاليف وتقديم مجموعة واسعة من المنتجات المصرفيّة والماليّة الجديدة، كما أنها ستؤدي إلى تعزيز القدرات التنافسيّة للمصارف الإسلاميّة أمام نظيراتها التقليديّة دون المساومة على هوامش الربح. حيث يمكن للبنوك الإسلامية أن تستفيد بشكل كبير من فتح واجهة برمجة التطبيقات (API) داخل نظامها الأساسي من خلال استراتيجية مفتوحة، كما يمكن لها أن تصبح مصدرًا للابتكارات والتمكين للتكنولوجيا الماليّة (استراتيجية مغلقة)، أو أن تأخذ بعض الخدمات المبتكرة التي كانت تقدّمها الشركات الأخرى سابقًا من خلال استراتيجية شراكة.

جودة الخدمات

وأضافت الدراسة: إن استراتيجية التعاون وليست المنافسة فقط أصبحت تعود بفائدة كبيرة على البنوك. فمن ناحية، سيسمح ذلك للبنوك الإسلاميّة بمزيد من تنويع المحافظ الاستثماريّة، وبالتالي تقليل المخاطر في حالات تقاسم الأرباح والخسائر مع شركات التكنولوجيا الماليّة، وهو ما سيؤدّي إلى فتح الفرص أمام البنوك نحو مزيد من استجلاب أنماط ونماذج تمويليّة جديدة، ومن المتوقع أن يساهم ذلك أيضًا في فتح المزيد من البنوك والفروع الإسلاميّة حول العالم. من ناحية أخرى، لا بدّ للبنوك من الاستعداد لخوض المزيد من المنافسة الشديدة في مواجهة القطاع المصرفي التقليدي أو أي جهات ماليّة أخرى.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X