fbpx
أخبار عربية
في احتفال بمناسبة العيد الوطني لبلاده.. السفير مصطفى بوطورة:

قطر والجزائر تربطهما علاقات استثنائية متطورة

اتفاقيات جديدة تتوج اجتماع اللجنة المشتركة للبلدين قريبًا

دراسة مشاريع استثمارية جديدة وشراكات فعلية في إنتاج النفط

العمل جارٍ لفتح خط ملاحي يربط بين ميناءي حمد والجزائر

الدوحة – إبراهيم بدوي:
أشاد سعادة السفير د. مصطفى بوطورة، سفير الجمهورية الجزائريّة الديمقراطيّة الشعبيّة لدى الدولة، بتطوّر واستثنائية العلاقات القطريّة الجزائريّة في ظل توجيهات قائدي البلدين، ما أعطى دفعة مهمّة لمسارها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المُشترك.
وقال سعادته: إن العلاقات بين قطر والجزائر تشهد تطورًا مستمرًا، ولعل المشاورات السياسيّة المنتظمة على جميع المستويات والزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين خير شاهد على النوعية الاستثنائيّة لهذه العلاقات التي تجمع بين البلدين الشقيقين، بتوجيه من السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية وحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدى، وقد أعطت هذه التوجيهات دفعًا مهمًا لمسار العلاقات الثنائيّة في مختلف المجالات.
جاء ذلك في حفل أقامته السفارة بالدوحة أمس بمناسبة العيد الوطني للجزائر الموافق الذكرى ال 67 لثورة أول نوفمبر المجيدة تحت شعار: «أمجاد على طريق الأجداد»، بحضور سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني وزير البيئة والتغيّر المناخي، وسعادة السفير نايف العمادي، مدير إدارة الشؤون العربيّة بوزارة الخارجيّة وسعادة السفير إبراهيم فخرو مدير المراسم بوزارة الخارجيّة وسعادة السفير علي إبراهيم أحمد عميد السلك الدبلوماسي سفير دولة إريتريا لدى الدوحة.
كما حرص الأستاذ عبدالله بن غانم عبدالله البنعلي المهندي رئيس تحرير جريدة الراية على الحضور، مُعربًا عن خالص تهانيه لسعادة سفير الجزائر بهذه المُناسبة.

قفزة نوعيّة

 

وعن العلاقات الاقتصاديّة بين قطر والجزائر، قال السفير: شهد التعاون الاقتصادي قفزة نوعيّة جسدها بشكل جيّد إنشاء شركة «الجزائرية القطرية للصلب»، التي شيدت مجمعًا ضخمًا للصلب في منطقة بلارة بولاية جيجل شرقي الجزائر العاصمة، بتكلفة استثماريّة بلغت حوالي ملياري دولار، وبطاقة إنتاجيّة تفوق 400 مليون طن من الصلب للسوق المحلي، على أن تتجه في المرحلة الثانية، نحو التصدير، وكذلك مجموعة أوريدو الرائدة في قطاع الاتصالات التي حققت وتحقق نجاحًا معتبرًا في الجزائر، إضافة إلى عدة استثمارات مهمّة لرجال أعمال قطريين في الجزائر شملت عدّة ميادين كالفلاحة والسياحة والخدمات ومنتزهات بيئيّة سياحيّة ومصانع معتبرة لصناعة الأعلاف للحيوانات بمختلف أنواعها والطيور.
استثمارات جديدة
وقال السفير: إن العمل جارٍ لدراسة إمكانية الدخول في مشاريع استثماريّة جديدة لا سيما في إنتاج النفط بإقامة شراكات فعليّة، وفي هذا الاتجاه تنشط مجموعة ترست في عدّة ميادين منها التأمين وإعادة التأمين، المال، العقار والصناعة، ومن المنتظر أن تتعزّز هذه الشراكة المهمّة، وتتوسّع أكثر لتعكس حقيقة الإمكانات المتاحة في البلدين، ولعلّ الاجتماع المنتظر للجنة المشتركة للتعاون ومجلس رجال الأعمال قريبًا سيتوّجان بجملة اتفاقيات تعبّر بالفعل عن طموحات الجانبين في ملف التعاون الثنائي بكل مجالاته وأبعاده.

 

خط ملاحي

 

وأشار السفير إلى أنه في ضوء هذه العلاقات المتميّزة بين البلدين وبتوجيهات من قائدي البلدين فإنّ أولوية عمل السفارة هي العمل على مضاعفة الاستثمارات المشتركة في البلدين، وكذلك السعي لترقية الصادرات الجزائريّة إلى السوق القطري وهي كثيرة ومتنوّعة، وبمواصفات جودة عالية، ولهذا الغرض فقد تقرّر فتح خط للخطوط الجوية الجزائرية بمعدّل رحلتين في الأسبوع تقابلهما رحلتان أيضًا للخطوط الجوية القطريّة، والعمل جارٍ لفتح خط ملاحي يربط بين ميناءي الجزائر وحمد، ثم العمل على إمكانية تجسيد فتح فروع بنكيّة في البلدين، وهذا ما سيساهم في تعزيز العلاقات الثنائيّة في العديد من المجالات، وترقية المبادلات بين المتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين من البلدين.

الجالية الجزائرية

 

وقال السفير: اسمحوا لي ببضع كلمات عن الجالية الجزائريّة في قطر والمتواجدة منذ وقت طويل في مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، لا سيما النفط والغاز، الطيران، الرياضة والإعلام، وهي جالية نوعيّة تُقدم مساهمة تحظى بالتقدير من الإخوة القطريين، في التطوّر الملحوظ الذي تشهده قطر في إطار رؤيتها الوطنيّة 2030 وتحضيراتها لكأس العالم 2022. هذا الحدث العالمي الرائع والكبير الذي سيكون فخرًا لكل الشعوب العربيّة.
وأعرب السفير عن استعداد الجزائر للمساهمة بكل ما يمكن لإنجاح هذه التظاهرة الكُرويّة الكبيرة، وقال: نتمنّى أن تزداد فرحتنا خلالها بتأهّل المنتخب الوطني الجزائري لها. وأغتنمها فرصة سانحة لأجدّد التعبير عن الإعجاب الكبير بالإنجازات الرائعة التي تمّ تحقيقها في قطر في ظرف قياسي ووفقًا للمقاييس العالميّة بما فيها المرافق الهائلة الخاصّة بكأس العالم بقيادة رائد النهضة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدى، وكتهيئة لهذا الحدث الكبير تحتضن الدوحة حاليًا بطولة مونديال العرب في أحسن الظروف الماديّة والتنظيميّة والأمنيّة.
وأضاف السفير: إنه لا يفوتني ونحن على مقربة من احتفال دولة قطر باليوم الوطني الذي يصادف يوم 18 ديسمبر المقبل، التقدّم إلى هذا البلد العزيز، قيادة رائدة وشعبًا كريمًا، بأخلص التهاني وأصدق الأماني بتحقيق المزيد من التقدّم والازدهار.

محطة مشرقة

 

ووصف السفير في بداية كلمته ثورة أول نوفمبر ب «المحطة المشرقة والمشرّفة في تاريخ الجزائر» وأنها وضعت حدًا فاصلًا بين الحق والباطل، ما مكّن البلاد من التخلص نهائيًا من القهر والمعاناة والإبادة باستعادة سيادتها. وأشار إلى أنه في إطار مواصلة الجزائر تجسيد تعهدات السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ال 54 فقد تمّ تنظيم انتخابات تشريعيّة عامة يوم 12 يونيو 2021 تلتها انتخابات محليّة بلديّة وولائيّة، وبذلك يستكمل تجديد مؤسسات الدولة الدستوريّة، وجرت كلها في شفافية وفق القوانين السارية المفعول المنسجمة مع التوجهات التي تضمنها الدستور الجديد المُصادق عليه يوم 1 نوفمبر 2020، لما لهذا التاريخ من رمزيّة مهمّة وذلك تحت شعار «نوفمبر 1954 التحرير.. نوفمبر 2020 التغيير»، وقد تمّت هذه الاستحقاقات في ظرف ليس سهلًا كما يعرف الجميع جراء مُكافحة انتشار وباء كورونا (كوفيد-19) على غرار دول العالم وانعكاساته الأخرى السلبيّة على كُل المستويات الصحيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة، لكن الدولة مصممة على جزائر جديدة يسودها العدل والقانون والمؤسسات الراسخة وتعزيز الفصل بين السلطات لمُواصلة تلبية الاحتياجات الأساسيّة للمواطنين بأبعادها الاجتماعيّة والاقتصاديّة وغيرها التي زادت في أعبائها تداعيات وباء كورونا (كوفيد-19).
وأضاف: إنه على المستوى الخارجي تواصل الجزائر تعزيز دورها الريادي إقليميًا ودوليًا في إطار المساهمة في تكريس السلم والأمن الدوليين، وتطوير التعاون بكل أشكاله مع المجتمع الدولي.

 

سياسة الحوار

 

وقال السفير: إنّ سياسة الدولة الجزائريّة على المستوى الخارجي، تحكمها عدّة مبادئ تعود إلى أدبيات الحركة الوطنيّة وبيان أول نوفمبر 1954، وسلوكات دبلوماسيّة جزائر الثورة، ومن أهم هذه المبادئ مبدأ عدم التدخّل في الشؤون الداخليّة واعتماد الحلول السياسيّة لمعالجة النزاعات الدوليّة، ومبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، استنادًا إلى تجربة كفاحها الطويل، ومن هنا فهي سياسة مبنيّة على الدفاع عن الحرية والعدالة الاجتماعيّة والكرامة الإنسانيّة. وسياسة تتبنى الحوار كسبيل وحيد لتسوية الأزمات الدوليّة وترفض التدخّل في الشؤون الداخليّة للدول وتدافع عن مبادئ احترام سيادتها وسلامة أراضيها، وتدعم مبدأ التعاون المشترك في جميع المجالات مع كل الدول بشكل أكثر عدلًا وتكافؤًا.

موقف ثابت

 

وقال سعادة سفير الجزائر: إنه على مستوى مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير، يظل موقف الجزائر من قضية فلسطين موقفًا ثابتًا رغم كل الظروف والضغوطات، وفي الإطار العربي تعمل الجزائر مع أشقائها قادة الدول العربيّة على تهيئة شروط إنجاح القمة العربيّة المنتظر أن تستضيفها الجزائر خلال شهر مارس 2022، وأن هذا ما أكّد عليه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في أكثر من مناسبة من منطلق أن تكون القمة العربيّة جامعة وانطلاقة للمّ شمل العالم العربي ومحطة لتعزيز تلاحم الصف العربي بما يخدم طموحات الأمة وأهدافها المُشتركة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X