fbpx
المحليات
محكمة التمييز رأت أنَّ الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على تقرير جزافي

إلغاء حكم بإلزام شركة تطوير عقاري بسداد 322 مليون ريال

الدوحة – الراية:

قضت محكمةُ التمييز بإلغاء حكمٍ يقضي بإلزام شركة تطوير عقاريّ كُبرى بسدادِ مبلغِ 322 مليونَ ريال لشركة عقارية خَصصت لها قطعتَي أرض لبناء برجَين عليهما غير أنّها توقفت عن استكمال المشروع بسبب الأزمة العالمية.

كشفت وقائعُ القضية أن إحدى شركات التطوير العقاري الكبيرة قامت بتخصيص قطعتَي أرض في أحد المواقع التابعة لها لإحدى الشركات العقارية لتشيّد برجَين عليهما، وذلك طبقًا للمواصفات التي ألزمتها بها البائعة باعتبارها المطوّر العقاري الأصلي، وقد اتفق الجانبان على أن تقوم الشركة العقارية بسداد إجمالي ثمن قطعتَي الأرض فيما عدا (5%) من القيمة الإجمالية ستقوم الشركة بتسليمها في نهاية المشروع. وأوضحت أوراق القضية أنَّ الشركة وبعد أن نفّذت (65%) من المشروع توقفت عن العمل به بسبب الأزمة العالمية والخلافات مع المقاول، فقامت شركة التطوير العقاري بنشر إعلان تهديدي بسحب المشروع في حال تخلّفت الشركة العقارية عن الدفع.

وبعد عدّة محاولات فاشلة للتوصل إلى نتيجة، تعاقدت شركة التطوير العقاري البائعة مع شركة أخرى لاستكمال المشروع.

فأقامت الشركة العقارية «المشترية» دعوى للمطالبة بوقف تنفيذ الأعمال، إلا أنها تركتها للشطب بناءً على وساطة لحلّ النزاع، وعندما لم يتم التوصل إلى نتيجة، أقامت الشركة دعوى أخرى.

كما تقدّمت شركة التطوير العقاري من جانبها- من خلال وكيلها القانوني راشد آل سعد المحامي الشريك الرئيسي ومؤسّس مكتب شرق للمحاماة- بدعوى فرعية لطلب التأكيد على فسخ عقد البيع والتعويض.

فقضت المحكمة، بإلزام الشركة بدفع المتبقي من ثمن الأرض وتكليف البائعة بدفع مبلغ معين من المال كتعويض، فضلًا عن فسخ العقد المبرم بين البائعة والمشتري الثاني.

وقد طعنت كلٌّ من الشركة البائعة ورئيس مجلس إدارة الشركة المشترية على الحكم أمام محكمة الاستئناف، وبعد ضمّ الاستئنافَين والبحث في موضوعهما، قضت محكمة الاستئناف بتعديل المبلغ المحكوم به وإلغاء الباقي من ثمن الأرض.

وعلى إثر صدور الحُكم، طعنت الشركة البائعة على الحكم أمام محكمة التمييز ناعيةً على الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بأنه مشوب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لاستناده إلى تقرير جزافي خالٍ من التفصيلات والخطأ في تطبيق القانون.

وقد جاءَ حكمُ محكمة التمييز في هذا الاتجاه، حيث اعتبرت المحكمة أنَّ الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على تقرير جزافي، خالٍ من أي بيان للأسس والعناصر التي يمكن التعويلُ عليها للوصول إلى النتيجة التي خلص إليها.

وبذلك، اعتبرت محكمة التمييز أن تمتع المحكمة بسلطة تقديرية في استخلاص الفعل الذي يؤسس عليه طلب التعويض لا يعفيها من وجوب التثبت أن يكون استخلاصها سائغًا وله معينة من الأوراق.

وقضت المحكمة بتمييز الحكم المطعون فيه، وألزمت الشركة العقارية بالمصروفات.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X