fbpx
المحليات
بالتعاون مع شركائها بالمفوضية السامية.. مريم بنت عبدالله العطية:

تمكين المؤسّسات الحقوقية الوطنية من التفاعل مع الآليات الدولية

توصية بتحسين واقع العمل ووضع أولويات وفقًا للإمكانات المتاحة

جهود لتعزيز وحماية حقوق الإنسان بالمنطقة العربية

تشجيع التضامن الدوليّ بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.. أولوية

الدوحة- قنا:

شاركت سعادةُ السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس الشبكة العربيّة للمؤسّسات الوطنيّة لحقوق الإنسان عبر تقنية الاتصال المرئي، أمس، في المشاورات الإقليمية لتبادل الخبرات والممارسات الناجعة المتعلقة بإنشاء وتطوير الآليات الوطنية للتنفيذ والإبلاغ والمتابعة للدول الناطقة باللغة العربية، والتي نظمها مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يومَي 29 و30 نوفمبر الحالي.

وأكّدت سعادةُ السيّدة مريم بنت عبدالله العطية، أنَّ هذه المشاورات الإقليمية تساهم في تنفيذ قرار مجلس حقوق الإنسان 42/‏‏‏30 بشأن «تعزيز التعاون الدولي لدعم الآليات الوطنية للتنفيذ والإبلاغ والمُتابعة».

وقالت العطية: إنَّ المؤسّسات الوطنية إحدى الآليات الوطنية المهمة في التفاعل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، وذلك وَفقًا لاختصاصاتها المنصوص عليها بمبادئ باريس، والتي كُرِّسَت وفُسِّرت بالملاحظات العامة للجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وأوضحت أنَّ التفاعل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، من أولويات المؤسسات الوطنية، من حيث تقديم التقارير لها ومتابعة تنفيذ توصياتها والتعاون مع الجهات الحكومية لتسهيل وتشجيع تنفيذ توصيات هذه الآليات وكذلك المساهمة في تقديم الخبرة والمشورة ونقل أفضل الممارسات ورفع وبناء القدرات في هذا المجال.

وأشارت إلى أنَّ المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تؤمن بأهداف ومبادئ الأمم المتحدة، حيث أكدت المؤسسات الأعضاء بالشبكة العربية (التي تتخذ من الدوحة مقرًا لها) في أكثر من فعالية على مبدأ عدم ترك أحد بالخلف وأن خُطّة 2030 للتنمية المستدامة متكوّنة من أهداف وغايات متكاملة غير قابلة للتجزئة تحقّق التوازن بين الأبعاد الثلاثة للتنمية المُستدامة وهي البعد الاقتصاديّ والبعد الاجتماعي والبعد البيئي.

ولفتت إلى أنَّ المؤسّسات الأعضاء بالشبكة ركّزت على الربط بين التوصيات الموجهة للدول من الآليات التعاقدية وغير التعاقدية وأنه بتنفيذ هذه التوصيات يتم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة لارتباط الأهداف بالحقوق المنصوص عليها بالشرعة الدولية لحقوق الإنسان، مؤكدةً أن تفاعل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان يساهم في اضطلاع المؤسسات بدورها في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ومتابعة تنفيذها.

وأكّدت العطيةُ ضرورة صقل المهارات ورفع القدرات لمنتسبي المُؤسّسات الوطنيّة العربيّة لحقوق الإنسان لتساهم في رفع قدراتِهم باضطلاعِهم بمهامهم بمهنية عالية، ورؤية وربط وفهم هذا الدور المهم الذي يجب أن تقوم به المؤسسات العربية لحقوق الإنسان بالتعاون مع الآليات الدولية.

وقالت العطية: إنَّ الشبكة العربيّة ترجمت ذلك بتنظيمِها عددًا كبيرًا من الأنشطة التدريبية، حيث نظّمت في إطار بناء ورفع قدرات المؤسّسات الأعضاء،27 فعالية تدريبية منذ إنشائها عام 2011 وحتى الآن، دربت من خلالها 731 من مُنتسبي المؤسّسات الأعضاء وعددًا من مُنتسبي منظمات المجتمع المدني وكوادر بعض المؤسّسات الحكومية المختصة.

واستعرضت العطية في هذا السياقِ التدريبات التي تناولت موضوعَ المشاورات والنقاش،و 10 برامج تدريبية ودورات وورش عمل وورشًا تدريبيّة، بالإضافة إلى ستّ فعاليات تدريبية لرفع قدرات المؤسّسات الأعضاء بالشبكة العربية للتفاعل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، واثنتَين عن آلية الميثاق العربيّ لحقوق الإنسان وواحدة عن التنمية المُستدامة، مؤكدةً أن هذه البرامج تعكس مدى اهتمام الشّبكة العربية بهذا المجال.

قالت العطية: «مع كثافة عمل الشبكة العربية ممثلةً بالمؤسّسات الوطنية لحقوق الإنسان الأعضاء، واجهت الشبكة العربيّة العديد من التّحديات، من أهمها: تسرّب الكوادر التي دربت ضمن المؤسّسات للعمل في مُنظّمات أخرى، أو في مجالات أخرى. التقاعد أو ترك العمل في المجال، للعمل في مجال آخر ذي مردود مادي أكبر. ومحدودية الموارد الماديّة لبعض المؤسّسات الوطنية لحقوق الإنسان وقلة الموارد البشرية بشكل عام، وعدم توفر العدد المطلوب من الكوادر الخبيرة».

وأوصت رئيسُ الشبكة العربية للمؤسّسات الوطنية لحقوق الإنسان، بضرورة عمل المؤسّسات على تحسين واقع العمل لديها لوقف تسرّب الكوادر المهنية، وأن تضع المؤسسات أولويات للعمل عليها وَفقًا للإمكانات والأدوات المُتاحة، كاشفة أنّ الشبكة العربية ستضع أولوياتها حتى نهاية عام 2024، لتفعيل وتمكين المؤسّسات الوطنية للتفاعل بشكل أفضل مع الآليات الدوليّة لحقوق الإنسان، بالتعاون مع شركائها بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان. وستعمل على تشجيع التّضامن الدولي بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز ورفع قدرات المؤسّسات الأعضاء بمتابعة تنفيذ أهداف التنمية المُستدامة وستهتمّ بشكل خاص بالهدف 16.

وأكّدت أنَّ الشبكة العربية لن تُغفل رفع قدرات المؤسّسات في القيام بمهامها اليومية والأساسية والتي تتصل من خلالها مع الجمهور، والتي تعكس رضاه وثقته بهذه المؤسّسات بتنفيذ هذه المهام التي تُعنى بالحماية، وهي استقبال الشّكاوى ومُتابعتها والرصد وتقصي الحقائق وزيارة أماكن الاحتجاز ومُناهضة ومنع التّعذيب وإعداد التّقارير بهذا الخصوص.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X