fbpx
كتاب الراية

حبر مسكوب.. «توم وجيري»

الحقائق متغيرة بتغير المكان والزمان.. وما تراه حقًا قد يكون باطلًا

الصراعُ الدائمُ في المسلسل الكرتونيّ «توم وجيري» بين الفأر والقط..

يمثّل الصراعَ الأبدي بين الخير والشر، بين الصّواب والخطأ، بين الحقّ والباطل، بين مع أو ضد.

لذلك كنت أتعاطف في صغري مع (جيري) في مُواجهة (توم)، حيث أفرح في حالة انتصار الفأر، وأحزن في حالة فوز القط.

هكذا كان يصوّر لي عقلي وقتها.. ويبدو أنّ الأمر انعكس على رؤيتي للحياة وَفق حلقات «توم وجيري» بعدها.

أيقنت أنّ هناك خيرًا مطلقًا وشرًا مطلقًا!

بينما المسألة في حقيقة الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك.

فـ «جيري» الذي يمثل الخير نلحظ أنه من يبدأ بإشعال المشاكل مع «توم» باستخدام أفكار شيطانيّة، ووسائل شريرة، ليظهر في نهاية الحلقة بمظهر المسكين، وهذا يتنافى مع صفة الخير المطلق. رغم أنني لا أنفي عنه صفة المظلوميّة.

بالنسبة إلى «توم» الذي يمثّل الشرّ المطلق فإن تصرفاته غالبًا لا تبلغ حدّ الظلم بل تأتي من باب الدفاع عن النفس! إلا أنني لا أنفي عنه تهمة الاعتداء على «جيري» دون وجه حقّ.

إذا أمعنا التفكير أكثر في فلسفة حلقات «توم وجيري» ستجد أنّ القائمين على هذا المسلسل توصلوا إلى حقيقة مفادها أن الحقائق مُتغيرة بتغيّر المكان والزمان. وما تراه حقًّا قد يكون باطلًا والعكس صحيح وليس من منظور «توم وجيري».

إذا لم تعجبك هذه الفلسفة فسأخبركم في المقالة القادمة عن خفايا كابتن ماجد!!

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X