fbpx
كتاب الراية

لأنني أحب الحقيقة وأحبكم .. أقول: محنة الفلسطينيين لا تزال مستمرة في عام 2021

الحصار المفروض على وصول البضائع وانخفاض مستويات المُساعدات الإنسانيّة مشكلة حقيقيّة

إنني أحترم مؤسسة الأونروا كثيرًا. فقد كنتُ لاجئًا فلسطينيًا نزح من بيته في يافا، وكانت الأونروا بالنسبة لي كالضوء في نهاية النفق. فقد حصلت منها على منحة لبدء دراستي الجامعيّة في الجامعة الأمريكيّة في بيروت. إن الأونروا مؤسسة نبيلة وتلعب دورًا حيويًا في توفير الفرص والأمل للفلسطينيين. ولقد حذّر مفوّضها العام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 4 أكتوبر 2021 من التدهور المُتزايد للأوضاع في فلسطين، وقلة التمويل، والحكم الديكتاتوري للصهاينة، العازم على القضاء على الشعب الفلسطيني.

فلسطين في محنة، وستظل محنتها قريبة إلى قلبي. إن الوضع الحالي في الدولة آخذ في التدهور، وعدد اللاجئين وصل إلى مستويات قياسيّة. وقد أدّى الصراع الرابع في غزة في عام 2008 إلى مستوى غير مسبوق من العنف ضدّ الفلسطينيين، فقد شهد تدمير المنازل، والمدارس، والملاجئ، والبنية التحتيّة، ما أدّى إلى تفاقم الفقر، والقيود المفروضة على توفير التعليم، وتفاقم البطالة لمستويات غير مقبولة.

إن الحصار المفروض على وصول البضائع وانخفاض مستويات المُساعدات الإنسانيّة بسبب العجز في التمويل مشكلة حقيقيّة، كما زاد عنف المستوطنين والقوات الصهيونيّة المحتلة ضدّ الفلسطينيين، بسبب تشجيعهم على ذلك وعدم مُحاسبتهم.

وفي غياب أي تحرّك سياسي حقيقي، فإن الموقف مرشّح للتدهور، فالمواطنون الملتزمون بالقانون يهجّرون يوميًا من منازلهم دون سبب باستخدام القوة. وسيستمر الموقف الإنساني في التدهور إذا لم يتحد المجتمع الدولي ويقدّم المزيد من التمويل لمنظمات مثل الأونروا وغيرها لمُساعدة الفلسطينيين في محنتهم، خصوصًا مع شحّ التمويل بعد جائحة كورونا.

يريد الفلسطينيون الحصول على فرصة العيش حياة طبيعيّة، حياة محترمة بكرامة، مثلهم مثل أي دولة. فلا يمكن أن يقبل أي شخص عاقل لديه أخلاق فظائع الفصل العنصري التي يرتكبها نظام الحكم الصهيوني بأي حال أو شكل أو طريق. يجب أن نسمّي الأمور بمسمياتها، فلا يمكن أن نصف هذا سوى بالإرهاب. ويجب أن يستيقظ الجميع على هذه الحقيقة، وألا يستسلموا لجماعات الضغط الصهيونيّة التي تُحرّض على هذا بذريعة «معاداة السامية». فكما قلت، لا بدّ أن نسمّي الأشياء بمسمياتها.

أدعو المُجتمع الدولي كله أن يتوحّد للمساعدة في تخفيف وطأة الأوضاع في فلسطين، واستئناف التمويل للبرامج الإنسانيّة، فهذا هدف لا يمكن أن نغفل عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X