fbpx
كتاب الراية

همسة ود.. العنف ضد المرأة

ممارسات العنف ضد المرأة على الأغلب ليست حوادث عرضية مميزة

أشارت الدراسات إلى تعرض امرأة واحدة من كل ثلاث نساء في سن خمسة عشر عامًا أو أكثر للعنف، إن المرأة المُعنفة تتعرّض لصور وأشكال مختلفة من العنف منها: العنف الجسدي، اللفظي، النفسي، الاجتماعي، الجنسي، الاقتصادي، والصحي. وهذه الأشكال مرتبطة بالاضطرابات النفسية والسلوكيّة التي تؤثر في صحة المرأة، ويعد العنف ضد المرأة شكلًا من أشكال التمييز ضدها، إذ يعطل بصورة جدية قدرتها على التمتع بحقوقها وحرياتها أو يلغيها، بوصفه مظهرًا من مظاهر الاختلال التاريخي في علاقات القوى بين الرجل والمرأة، وإحدى الآليات الاجتماعية لإخضاعها والسيطرة عليها.

إن الموضوع يحتاج إلى توعية، لأن العنف يولد عنفًا، فعندما تتعرّض المرأة للعنف أول مرة وتتجرأ وتطلب المساعدة ولا تنتظر أن تتكرر الاعتداءات عليها تقل احتمالات تعرضها للعنف مرات ومرات، بينما إذا سكتت ولم تبلغ عن تعرضها لذلك العنف، ستظل تحت طائلة من يُعنفها طوال حياتها، ويدشن اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة لهذا العام 16 يومًا من النشاط والتي ستختتم في 10 ديسمبر الجاري، وهو اليوم الذي يتم فيه إحياء ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وبهذه المناسبة نسقت الكثير من الفعاليات، وغمرت المباني والمعالم الشهيرة باللون البرتقالي للتذكير بالحاجة إلى مستقبل خالٍ من العنف.

ممارسات العنف ضد المرأة على الأغلب ليست حوادث عرضية مميزة، وإنما هي مستمرة طوال الوقت، وغالبًا ما يقترف هذه الممارسات رجل تعرفه المرأة، فالعنف ضد المرأة مشكلة خطيرة شديدة الانتشار ذات آثار مدمّرة على صحة وسلامة النساء وهي مشكلة تنعكس على الأطفال، لذلك أصبحت العديد من الجماعات الناشطة في مجال حقوق المرأة تعتبر أن قضية العنف ضد المرأة هي المحور الأساسي لنشاطها، وتتبنى العديد من هذه المجموعات منهجيات حقوق الإنسان كإطار لا يتجزأ من نشاطها. كما توظف مفهوم أن «حقوق المرأة هي حقوق الإنسان».

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X