fbpx
الراية الرياضية
ديربي خليجي ثانٍ على طريق حسم بطاقة التأهل للدور الثاني

الأدعم ينشد نقاط الأمان في شباك عُمان

التاريخ يرجّح كفة منتخبنا.. والواقع يتطلب عطاءً وتركيزًا لحسم اللقاء

المواجهة لا تخضع للترشيحات والأمنيات.. والأحمر ليس صيدًا سهلًا

متابعة- صابر الغراوي:
عندما تشيرُ عقاربُ الساعة إلى تمام ال 4:00 مساء اليوم، سيكون استاد المدينة التعليميّة المونديالي شاهدًا على موقعة خليجيّة ثانية لمنتخبنا الوطني عندما يصطدم بشقيقه العُماني بحثًا عن نقاط الأمان التي تضمن التأهّل الرسمي إلى الدور ربع النهائي بمونديال العرب.
هذه المباراة التي تقام ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة «الخليجية – الحديدية» أولى مجموعات الحدث العربي الكبير، تتوافر فيها كل مقوّمات الإثارة والحماس والنديّة، ليس فقط بسبب حساسية المواجهات الخليجيّة، لكن أيضًا لأنها لا تقبل القسمة على اثنَين، خاصة أن منافسات هذه المجموعة دخلت مرحلة المطبات الصعبة.
وبما أن الجولة الأولى كانت بمثابة جس النبض، فإن هذه الجولة قد تكون هي الحاسمة للبعض بالنسبة للأدعم في حالة الفوز، أو بمثابة إنعاش الآمال بالنسبة لعُمان في حالة الفوز أيضًا.
وتشير منافسات المجموعة الأولى إلى أن منتخبنا الوطني يحتلّ صدارة هذه المجموعة برصيد ثلاث نقاط جمعها من الفوز في مباراته الأولى أمام منتخب البحرين بهدف نظيف، في حين يحتلّ منتخب عمان المركز الثاني متساويًا مع منتخب العراق برصيد نقطة واحدة لكل منهما بعد أن اكتفيا بالتعادل الإيجابي في المواجهة التي جمعت بينهما.
وتشير نتائج هذه المجموعة إلى أن فوز الأدعم سيضمن له الفوز المباشر، وبالتالي فإن لاعبينا سيتمسكون بكل نقاط هذه المواجهة حتى يدخل الفريق مباراته الأخيرة في المجموعة أمام العراق بأريحية كبيرة، الأمر الذي قد يتيح الفرصة للجهاز الفني بقيادة الإسباني فيليكس سانشيز لمنح الراحة لبعض العناصر الأساسيّة وتجربة بقية اللاعبين المتواجدين على دكة البدلاء.

أما عن نتائج الفريقين معًا، فإن التفوّق العنابي واضح للجميع سواء طوال تاريخ مواجهات الفريقين أو حتى خلال المواجهات العشر الأخيرة. وفي آخر عشر مباريات بين الأدعم والأحمر فاز منتخبنا الوطني في أربع مناسبات مقابل فوز عماني وحيد، في حين فرض التعادل نفسه على خمس مواجهات.
وإذا كان منتخبنا الوطني يدخل هذه المباراة بمعنويات كبيرة بسبب الفوز المهم الذي تحقق في الجولة الماضية على حساب البحرين، فإن المنتخب العماني لا يملك نفس هذه المعنويات لأنه خسر نقطتين ثمينتين كانتا في متناول يد لاعبي السلطنة، ليس فقط لأن الفريق ظل فائزًا حتى الوقت المحتسب بدلًا من الضائع عندما أدرك أسود الرافدين التعادل من ضربة جزاء، لكن أيضًا لأن المنتخب العراقي لعب منقوصًا من أحد لاعبيه طوال النصف الثاني من الشوط الثاني، وبالتالي كان هذا التعادل بمثابة الخسارة للمُنتخب العُماني.
والخلاصة التي يمكن أن نذكرها أن هذه المباراة قد لا تخضع لأي ترشيحات أو تكهنات، شأنها شأن بقية المواجهات الخليجيّة، فقد ينجح الأدعم في تعميق جراح الأحمر العماني وإجباره على قبول الخسارة، في حين تبدو فرصة الأحمر قائمة لإنعاش آماله بقوة في التأهّل من خلال الفوز أو حتى الخروج بنقطة التعادل التي ستعتبر مفيدة إلى حد ما لأنها ستبقي على آمال التأهّل بنسبة أكبر بكثير من الخسارة.

أوراق رابحة في المنتخبين

يضمّ منتخبا قطر وعُمان عددًا كبيرًا من الأوراق الرابحة التي تعوّل الجماهير عليها الكثير خلال مواجهة اليوم من أجل قيادة فريقها لتحقيق الانتصار وتخطي هذه العقبة الصعبة. ويعتبر الإسباني فيليكس سانشيز مدرب الأدعم محظوظًا بوجود لاعبين بحجم أكرم عفيف ومعز علي وعبدالعزيز حاتم وخوخي بوعلام وسعد الشيب وحسن الهيدوس وعبدالكريم حسن، وبقية اللاعبين الرائعين في كافة الخطوط. ومن جانبه يملك برانكو مدرب الأحمر عددًا من اللاعبين المتميّزين يتقدّمهم صلاح اليحيائي صاحب لقب أفضل لاعب في مباراة العراق الافتتاحيّة، فضلًا عن قائد الفريق محسن جوهر ومعه أمجد الحارثي وحارب السعدي.

مواجهات مثيرة بين الفريقَين

هناك اعتباراتٌ أخرى بعيدة عن الأمور الفنيّة تشير إلى إمكانية وصول هذه المباراة إلى أعلى معدّلات الإثارة الممكنة، منها على سبيل المثال لا الحصر هو أن الفريقين تعودا دائمًا على إحراز الأهداف في المباريات التي تجمع بينهما، وبالتالي فإن المباريات التي تنتهي بالتعادل السلبي تكون نادرة جدًا، بدليل أنها لم تظهر سوى ثلاث مرات طوال تاريخ مواجهات المُنتخبين.

الأدعم يهزم الأحمر «20 / 4»

منذ أن أعلن عن تأسيس اتحادي كرة القدم في قطر وعُمان وحتى الآن التقى المنتخبان في 33 مناسبة دفعة واحدة في كافة المسابقات الإقليميّة والآسيويّة والعالميّة أو حتى المواجهات الوديّة الدوليّة.
وبدأت المواجهات المباشرة بين المنتخبين في شهر مارس عام 1974 في الخليجي الثالث الذي أقيم في الكويت وحقق خلالها منتخبنا الوطني فوزًا عريضًا بأربعة أهداف نظيفة، أحرزها عبد الخالق سعد وصلاح دفع الله وعنبر بشير وعبدالأمير زين. واختتمت هذه السلسلة من المواجهات في شهر يونيو من العام الجاري بفوز عنابي جديد بهدف نظيف أحرزه حسن الهيدوس ضمن منافسات تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم.
وتكشف نتائج هذه المواجهات عن تفوّق كاسح لمنتخبنا الوطني، حيث فاز الأدعم في 20 مباراة دفعة واحدة مقابل أربعة انتصارات فقط للأحمر العُماني، بينما فرض التعادل نفسه على تسع مواجهات.

يصدم خبرة الكرواتي بحماس الإسباني

صراع أوروبي من خارج الخطوط

تشهد مباراةُ اليوم بين منتخبنا الوطني والمنتخب العماني صراعًا أوروبيًا شرسًا من خارج الخطوط يجمع بين اثنين من المدربين المتميّزين هما الإسباني الشاب فيليكس سانشيز مدرّب الأدعم، والكرواتي المخضرم برانكو إيفانكوفيتش مدرب الأحمر العماني، في محاولة من كل منهما لقيادة فريقه لفرض سيطرته على مجريات اللقاء منذ بدايته وحتى يتحقق هدفه كاملًا من هذا اللقاء.
ويمتاز سانشيز البالغ من العمر 45 عامًا بحماس الشباب فضلًا عن واقعيته في التعامل مع جميع المباريات واحترام جميع المنافسين. وفي المقابل فإن إيفانكوفيتش البالغ من العمر 68 عامًا لديه من الخبرات العريضة، ما يساعده على صناعة الفارق للمنتخب العماني، خاصة أنه معروف عنه إجادة قراءة المنافسين قبل وأثناء المباريات.
وتزداد المواجهة صعوبة بين المدربين الإسباني والكرواتي عندما نأخذ في الاعتبار أن كل مدرب منهما يملك من الأوراق الرابحة ما يساعده في تحقيق أهدافه كاملة من هذه المواجهة، وبالتالي سيبقى عنصر التوفيق لتحديد من هو الطرف الفائز في هذه المواجهة التكتيكيّة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X