fbpx
فنون وثقافة
انطلقت فعالياتها أمس في بيت بن جلمود

«الفنّ من أجل الحرية» ترفع الوعي بقضيّة الاتجار بالبشر

حافظ علي: متاحف مشيرب تلعب دورًا محوريًّا في معالجة القضايا الإنسانية

الدوحة- هيثم الأشقر:
انطلقت أمس في بيت بن جلمود في متاحف مشيرب فعاليات ورشة «الفن من أجل الحرية»، التي تُقام بالتّعاون بين اللجنة الوطنية لمُكافحة الاتّجار بالبشر، وبتنظيم من الحوش جاليري. وتُقام الورشةُ بمُشاركة 16 فنانًا، لتقديم مجموعةٍ من الأعمال الفنّية التي تهدفُ إلى تشكيل قاعدة صُلبة لنشر الوعي والثقافة، وتسليط الضوء على هذه القضية الاجتماعية المهمّة، حيث إنّ الفن له أبعد الأثر في تغيير المفاهيم والتفاعل مع قضايا الناس. وتأتي هذه الورشة في إطار الاتفاقية التي وقّعتها متاحف مشيرب مع اللجنة الوطنيّة لمُكافحة الاتجار بالبشر بهدف التنسيق في مُختلف المجالات المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر، والعمل على إقامة برامج وأنشطة توعويّة في هذا الإطار، وذلك بهدفِ توحيد الجهود المشتركة في سبيل تعزيز رفع الوعي والمعرفة لدى مُختلف أفراد المجتمع والعمل معًا لمُكافحة واحدة من آفات العصر الحديث.
والفنّانون المُشاركون في الورشة، هم: عبدالعزيز يوسف، علي السليطي، علي النعمة، بسمة، دانة الصفار، فهد المعاضيد، فاطمة النعيمي، حصة كلا، حازم، ابتسام الصفار، مريم المعضادي، عمر الشهابي، حمد آل ثاني، رؤى أنسي، وأسامة كل.
وعن الجهود التي تقدّمها متاحفُ مشيرب في هذا الشأن، قال الدكتور حافظ علي رئيس متاحف مشيرب في تصريحات لـ الراية: تؤدّي متاحف مشيرب، ومن خلال بيت بن جلمود بالتحديد، دورًا محوريًا في التوعية ومحاربة مظاهر الاسترقاق والاتّجار بالبشر على مُستوى العالم، سواء من خلال المضمون الذي نقدّمه أو من خلال المُبادرات والبحوث والدراسات التي نواصل تقديمها وتوثيقها. وبيت بن جلمود يعرض قضية الرِقّ والمساهمات المتعدّدة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي قدّمها الرقيق في إنماء الحضارات الإنسانية.
مضيفًا: في أروقة هذا البيت نقدّم للزائر معلومات وافية عن تاريخ الرقّ وكيف انتشرت مظاهر الاسترقاق في الحضارات خلال آلاف السّنين. كما يستعرض بيت بن جلمود عهد ازدهار تجارة الرقيق في منطقة المحيط الهندي والخليج العربي وصولًا إلى قطر، حيث تبدأ القصة هناك بمظاهر الرِقّ المتعدّدة لتنتهي بالحرية والاندماج الاجتماعي والرخاء المشترك. ويعتمد بيت بن جلمود على الأسلوب السمعيّ البصريّ التفاعليّ، حيث يعرض روايات وذكريات من عاصر تلك الحقبة عبر مقاطع الفيديو والتوثيق الرقمي، كما يسرد قصص الرقيق في الماضي وحكايات عن تنقلاتهم وسفرهم وتفاصيل حياتهم اليومية. كما يقدّم بيت بن جلمود فرصة للزوّار لإبداء التزامهم الشخصي بمُكافحة الاتجار بالبشر بمُختلف تجلياته، وذلك من خلال التعهّد الذي يقوم به الزائرُ عند نهاية زيارته لهذا الصرح.
من هنا نجد مدى أهمّية بيت بن جلمود الذي يعدّ فريدًا من نوعه في قطر والمنطقة الذي يُعالج واحدةً من أهم القضايا الإنسانية، ويستمرّ في معالجتها بشكلها الحديث، وهو الاتّجار بالبشر بمختلف أشكاله. ولهذا يُقيم البيت ندوات مستمرّة ويقدم دراسات وبحوثًا متجددة ويسلّط الضوءَ على هذه الآفة ويوحّد جهوده مع الجهود الحكوميّة التي تعمل على القضاء عليها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X