fbpx
المنبر الحر
مونديال العرب نسخة تجريبية لمونديال 2022

قطر رائدة الاستحقاقات الكُبرى

بقلم/ د. منصور محمد الهزايمة:

تجري الاستعداداتُ في قطر هذه الأيّام على قدم وساق لاستقبال العديد من المناسبات الهامّة على أرضها، ما جعل الدولة بقضّها وقضيضها تتحول إلى ورشة عمل هائلة، وتتسابق مع الزمن لإنهاء كل ما يتصل بهذه المناسبات من تجهيزات وتحضيرات، ولتتمكن من تقديم ما من شأنه أن يكون فخرًا للقطريّين والعرب أجمعين.

ومنذ عدة أيام انطلقت بطولة مونديال العرب لكرة القدم، حيث تلتقي فرقهم من شتى ربوعهم في دوحة العرب، والتي يبلغ عددها ستة عشر فريقًا، يتنافسون بنبل ومحبة، ويجسدون وحدة العرب الشعبية الأبدية، لتجمعهم الرياضة بعيدًا عن أهواء السياسة، ورياحها الموسمية، ومماحكاتها، إذ بدأت البطولة، لتنتهي يوم حلول المناسبة الأغلى في دولة قطر، وفي حياة مواطنيها والمقيمين على أرضها، ألا وهي مناسبة اليوم الوطني للدولة، التي تحل في يوم الثامن عشر من ديسمبر الذي يصادف أيضًا يوم الاحتفاء باللغة العربية، والذي توليه دولة قطر أهمية بالغة، يعكسها ما صدر مؤخرًا من قرار عن مجلس الشورى الجديد.

قطر تقترب سريعًا من المناسبة العالمية، التي ننتظرها، فقد حصلت على حق استضافة البطولة في الثاني من ديسمبر(2010)، أي منذ اثني عشر عامًا حتى قيام البطولة في الحادي والعشرين من نوفمبر من العام القادم، منتزعة حقّ التنظيم من دول كثيرة، تقديرًا لما قدمته من ملف يتضمن كثيرًا من الأفكار الإبداعية، فيما يخص وعود التنظيم والإجراءات الملائمة، لكنّ الدولة منذ حينه تحوّلت إلى ورشة عمل عظيمة، ولا يتوقع أن تتوقف الماكينة عن الهدير حتى موعد البطولة، وقد كان نصيب البنية التحتية من التخطيط والإنفاق والإلهام عظيمًا ومتشعبًا من حيث شبكة الطرق الواسعة، والجسور المعلّقة المبهرة، وشبكة المترو الأحدث في الشرق الأوسط، وكذلك فيما يخص التجهيزات المتصلة بالبطولة مباشرة من منشآت وملاعب، إذ إنّ كل واحد منها ينافس الآخر في البناء والتفرّد.

إن تنظيم دولة قطر الفعالياتِ الكبيرةَ ليس غريبًا، تبعًا لما اكتسبته من خبرة في هذا المجال، فقد استضافت المؤتمرات العربية والدولية في السياسة والاقتصاد مثل مؤتمرِ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الاقتصادي منذ (1997)، وقمتَين عربيتَين (2009) و(2013) وأيضًا القمم الخليجية، كما أنها أضحت عريقةً في تنظم جولات المفاوضات بين أطراف النزاع في شتى بقاع العالم، ونجحت في إقامة العديد من الفعاليات الرياضية الخليجية والعربية، واستضافت أولمبياد القارة الآسيوية (آسياد 2006)، وقد نهضت بتنظيم هذه المناسبات دون أن يتأثر مجرى الحياة بشيء يُذكر.

إنَّ تنظيم بطولة كأس العالم يُعدّ من المناسبات الضخمة، بما يتطلبه من بذل جهود جبارة لتقديم وجه مُشرق لدولة قطر والأمة العربيّة، لكنّنا على ثقة بأن الدوحة ستكون كما عوّدتنا على قدر أهل العزم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X