fbpx
الراية الرياضية
حضور كبير في مدرجات استادات المونديال وأصداء واسعة للحدث العالمي عبر المنصات

الإقبال والتفاعل الجماهيري يثريان البطولة

الجولة الثالثة ستكون الأكثر إقبالًا.. والإثارة تبلغ ذروتها بمراحل خروج المغلوب

متابعة- أحمد سليم:

لم تكن بطولة مونديال العرب في نسختها العاشرة العائدة بعد غياب 9 سنوات عادية على الإطلاق، فرغم أننا ما زلنا في دور المجموعات إلا أنَّ الجميع استمتع بمستويات عالية قدمتها المنتخبات المشاركة والتي وصلت إلى 16 منتخبًا، وأضفى عليها الحضور الجماهيري إثارة كبيرة، حيث تفاعلت الجماهير بشكل كبير للغاية لاسيما في مساندة منتخباتها الوطنية، لتكون الجماهير كلمة السر في البطولة وأبرز ظواهرها.

وكما يطلق «الجماهير ملح أي بطولة» كان ذلك حاضرًا بالفعل في مونديال العرب أوّل بطولة تحت مظلة الفيفا، وسط التزام كبير بالإجراءات الاحترازية والتعامل بوعي كبير في الدخول والخروج من الاستادات وبتعاون كبير مع رجال الأمن الذين يبذلون جهدًا كبيرًا في خدمة الجماهير لتسهيل مهمتهم.

ولعلّ الأجواء التي صاحبت البطولة ساهمت في زيادة التفاعل والإقبال الكبير لاسيما في ظل تواجد نحو 200 عرض موسيقي وفلكلوري وثقافي في 60 موقعًا مختلفًا تقدمها الجاليات المقيمة في قطر، كما تتواجد الفعاليات في جميع ملاعب البطولة، حيث تفاعلت الجماهير مع العروض المقدمة في محيط الملاعب الستة «البيت، الجنوب، المدينة التعليمية، أحمد بن علي، الثمامة، 974» حيث تواصلت الفعاليات طوال المنافسات حتى الآن بمشاركة الجاليات العربية من بينها الجاليات المصرية، واللبنانية، والفلسطينية، والمغربية، والسودانية، كما تشارك قطر بفعاليات ثقافية من خلال وزارة الثقافة والتي جذبت الجماهير في طريقها لحضور المباريات، لتعريف الزوّار والمشجعين بمختلف جوانب الثقافات والعادات العربيّة، الأمر الذي يُسهم في إثراء تجربتهم، وتقديم لمحة عن التجربة الفريدة التي تنتظرهم العام المقبل عند استضافة قطر منافسات المونديال.

وستكون الجولة الثالثة الأكثر حضورًا للجماهير التي سارعت بحجز تذاكرها في الملاعب من أجل مُساندة منتخباتها من أجل التأهّل للدور ربع النهائي، لاسيما أنَّ هناك العديد من المجموعات لم تحسم تأهلها، كما أنّه في المقابل ستكون الجماهير حاضرة في الجولة الأخيرة حتى في حال لم تتأهل منتخباتها، خاصةً أن الجميع تواجد من أجل التفاعل مع منتخب بلاده في هذه البطولة التي لاقت رواجًا جماهيريًا كبيرًا.

وتترقب الجماهير العربية المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخبين الجزائري والمصري باستاد الجنوب في منطقة الوكرة، لاسيما أنّ تذاكر المباراة أوشكت على الانتهاء وستكون المباراة لتحديد متصدّر المجموعة.

ولعلّ مونديال العرب هو واحدٌ من أكبر البطولات التي حظيت باهتمام جماهيري كبير، ليس فقط في الملاعب ولكن أيضًا على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي حيث انتشر هاشتاج «#FIFArab، حيث وجدت البطولة تفاعلًا كبيرًا من خلال الظواهر التي شهدتها كما تناقلت القنوات والمواقع العالميّة والعربيّة الحدث باهتمامٍ كبير.

وبالرغم من إقامة العديد من المُنافسات في الدوريات الأوروبية إلا أنّ مونديال العرب خطف الأنظار من الجميع على كافة المُستويات في كل القارات.

هدف يخطف آهات الجماهير

كان هدفُ أحمد رفعت لاعب منتخب مصر في شباك المنتخب السوداني بعد مرور 4 دقائق فقط على مُباراتهما التي أقيمت أمس في الجولة الثانية من المجموعة الرابعة باستاد 974 هو الهدف الأجمل حتى الآن في بطولة مونديال العرب، حيث خطف آهات الجماهير في المدرجات، وانتشر بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي حيث صنّفته الجماهير بالهدف الأفضل في البطولة حتى الآن نظرًا للمهارة الكبيرة التي استخدمها اللاعب بقدمه اليسرى لتسكن شباك السودان بشكل رائع، وهو ما فتح البابَ لفوزٍ عريض للمُنتخب المصري.

تفاعل بين شوطَي المباراة

حرصت اللجنةُ المحليةُ المنظمة على إمتاع الجماهير خلال البطولة، في كل الأوقات، حيث تفاعلت الجماهير مع الأغاني والموسيقى التي تتم بين شوطَي المباراة، بشكل كبير، لتكون تجربة استثنائية لما ستعيشُه الجماهير في مونديال قطر العام المقبل.

على طريقة كأس العالم

شهدت بطولةُ مونديال العرب تجربة أخرى لمُدربي المنتخبات، للحديث عن الشوط الأول عقب انتهائه، وهي الطريقة المتبعة في بطولات كأس العالم، حيث سيكون للمدرب التحدّث عن الشوط الأول قبل أن يتحدث عقب المباراة في المؤتمر الصحفي للحديث عن المباراة بشكل عام، وهو الأمر الذي يعد متبعًا في بطولات كأس العالم.

قرب المسافات وتجربة المشجعين

عاشت الجماهير العربيّة تجربة فريدة من نوعها من خلال التنقّل إلى ملاعب البطولة بأريحية ويسر، حيث سخرت اللجنة المنظمة كافة السبل لتسهيل مهمة الجماهير في البطولة، وجربت الجماهير البطولة الأكثر تقاربًا في المسافات بين الملاعب، حيث تمكنت الجماهير من التواجد في مقرِّ إقامة واحدٍ، والتنقل بين الملاعب لمشاهدة أكثر من مباراة في نفس اليوم، وهو الأمر الذي لم يكن متوافرًا من قبلُ، كما جربت استخدام العديد من وسائل المواصلات المتطوّرة التي ساهمت بشكل كبير في وصولهم لأكثر من ملعب في وقت قصير، وخوض تجربة لا تُنسى.

 FIFA يقدّم تذكرتَي ضيافة للجماهير بـ »البيت»

حرصَ الاتحادُ الدوليُّ لكرة القدم FIFA على التفاعل مع البطولة من خلال تقديم تذكرتَي ضيافة لأحد المُقيمين سعيد الحظ، لتجربة الصالة المُشتركة الفاخرة في استاد البيت المبهر، والاستمتاع بأفضل خدمات الضيافة القطرية ومشاهدة الأبطال بأسلوبٍ أنيقٍ. وأشار الفيفا إلى أنه لدخول السحب على التذكرتَين يتطلب ذلك شراء تذكرة إحدى المُباريات، وسيتم الدخول في السحب تلقائيًا بمجرد دخول الاستاد يوم المباراة وسيكون السحب عشوائيًا على الجوائز يوم 16 ديسمبر الجاري، وفي كلّ مرة يتم شراء إحدى تذاكر المُباريات ستكون فرصة إضافية للفوز.

وتتوافر التذاكرُ في مركز التذاكر الرئيسي في مركز الدّوحة للمعارض (DEC)، والذي يمكن الوصول إليه بسهولة من محطّة مترو القصار، كما تتوافر التذاكر على موقع FIFA.com/‏ar/‏Tickets.

مشجّع ياباني يؤازر أسود الرافدين

شهدت مباراةُ العراق والبحرين تواجد مشجع ياباني في المدرجات، حيث حرص على مساندة أسود الرافدين، في المواجهة التي انتهت بالتعادل السلبي بينهما.

وبالرغم من الاهتمام العربي بالبطولة إلا أنّ هناك العديد من الجماهير الأجنبية والآسيوية المتواجدة في المدرجات والتي حضرت من أجل الاستمتاع بالبطولة وتجربة شغف كرة القدم، لاسيما في ظلّ الاهتمام الكبير بالبطولة التي تشكل بطولة كأس عالم مصغّرة.

دموع مشجّع جزائري حديث السوشيال ميديا

شهدت البطولةُ العديدَ من الظواهر الجماهيرية، منها حضور مشجع كفيف من السعودية لتجربة الواقع المعزّز والوصف الصوتي على المباريات، الذي يقدّم للمرة الأولى، وطفل أردني صغير بات حديث السوشيال ميديا بعد انتشار فيديو له وهو يتحدّى مشجعًا سعوديًا في مباراة الفريقَين معًا.

وزادت الظواهر الجماهيرية يوم أمس عندما ذرف مشجع جزائري الدموع مع عزف النشيد الوطني الجزائري في مباراة الخضر أمام المنتخب اللبناني، في الجولة الثانية من المجموعة الرابعة والتي انتهت لصالح منتخب بلاده بهدفَين دون ردّ.

وتفاعل المشجّع مع النشيد الوطني وهو يردد: عقدنا العزم أن تحيا الجزائر.. فاشهدوا فاشهدوا فاشهدوا، لتتساقط الدموع حبًا لوطنه الذي يعشقُه.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X