fbpx
أخبار عربية
شارك في مؤتمر روما لحوار البحر المتوسط.. نائب رئيس الوزراء:

قطر منصّة حوار لفضّ النزاعات وإرساء السلام

الدوحة ساهمت بإجلاء أكثر من 70 ألف شخص من أفغانستان

نسعى لتفاهم حول خُطة دولية للتعامل مع أفغانستان في المستقبل

قطر وأمريكا حليفتان وترتبطان بعلاقات استراتيجية في عدة مجالات

نتعامل مع واشنطن بملفات أفغانستان والصراع الإسرائيلي والفلسطيني والمسائل الإقليمية

الدوحة – إبراهيم بدوي:

قالَ سعادةُ الشّيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيّة: إن دولة قطر تحاول الاضطلاع بدورها في المنطقة وخارجها من خلال وضع قطر كمنصة للحوار بين الأطراف المتنازعة، لافتًا إلى مساهمتها في إجلاء أكثر من 70 ألف شخص من أفغانستان في الأشهر الماضية.

وقال سعادته في حوار عن دور الوساطة القطريّة في أفغانستان في مؤتمر روما لحوار البحر المتوسط بالعاصمة الإيطاليّة: إن كأس العالم التي تستضيفها قطر العام المقبل، فرصة لأن نظهر للعالم بأن منطقة الشرق الأوسط بها دول متقدّمة ومنفتحة ترحّب بالعالم، وتسعى لتوحيد الشعوب.

وتابع سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيّة قائلًا: نحن نعرف أن هناك مشاكل وأزمات تحيط بنا، لكننا نؤمن بأن المنطقة تحمل آفاقًا أكبر مما نشهده اليوم، ومن أجل تخطي هذه الأزمات واستقرار المنطقة أعتقد أنه علينا أن نعزّز الحوار والتعامل مع الأسباب الجذريّة لهذه المشاكل التي لها أبعاد اجتماعيّة – اقتصاديّة.

منصة حوار

وأشار إلى أن قطر تحاول الاضطلاع بدورها في المنطقة وخارجها من خلال وضع قطر كمنصة للحوار بين الأطراف المتنازعة، كما أنها تقدّم الدعم والمساعدة لدول أخرى في المنطقة من خلال فرص أفضل لا سيما للشباب.

  • نسعى لإرساء الاستقرار والأمن في الخليج لضمان ازدهار الشعوب

وفي ردّه على سؤال وساطة قطر ضمن سياستها الخارجيّة التي اتضحت جليًا في أفغانستان وتوقعاتهم للتطوّرات في أفغانستان، قال سعادة وزير الخارجيّة: إن دولة قطر تشرّفت باستضافة الحوار بين الولايات المتحدة وطالبان الذي أدّى لوضع حد للحرب في أفغانستان. كما قامت قطر أيضًا بمساعدة حلفائها وشركائها في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكيّة وذلك من خلال عمليات الإجلاء، وأجلت قطر أكثر من 70 ألف شخص من أفغانستان خلال الأشهر الماضية، وما زالت خطوط الطيران مفتوحة من أجل إجلاء المزيد بالتعاون مع شركائنا في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكيّة.

تحديات أساسيّة

وأضاف سعادته: في المستقبل أعتقد أن التحدي الأساسي لأفغانستان هو غياب الوضوح في كيفية التعاطي مع أفغانستان بعد أن سيطرت طالبان على الحكم، وحتى الآن ليس هناك استراتيجيّة واضحة اعتمدتها الأسرة الدوليّة سواء في الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو غيره لتوضيح كيفية التعاطي مع الوضع في أفغانستان من الناحية الإنسانيّة أو الاقتصاديّة أو السياسيّة أو الأمنيّة. وما نحاول أن نفعله هو التواصل مع كل الأطراف المعنيّة والدول وطالبان والدول المجاورة ودائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة لبعض دول المنطقة التي لديها اتصالات وعلاقات مع أفغانستان من أجل الوصول لتفاهم يضع خُطة للتعامل مع أفغانستان في المستقبل، وعلينا جميعًا أن نتفق في أن المساعدة والدعم الإنساني للشعب الأفغاني يجب ألا يكون محط انتقاد وألا يرتبط بأي تقدّم سياسي؛ لأنه من غير العادل أن نعاقب الشعب الأفغاني نتيجة سيطرة طالبان.

وأعتقد أن الوضع الأمني والسياسي هناك يعزّز القلق لدى الدول المجاورة ودول المنطقة، نتيجة للمجموعات الإرهابيّة مثل تنظيم الدولة، هذه المجموعات قد ترى في أفغانستان أرضًا خصبة بعد ما حدث في شهر أغسطس الماضي، وذلك بالتماشي مع العقوبات الاقتصاديّة وتجميد عمل الحكومة، وليس من الممكن تأمين الدعم للشعب الأفغاني، ومن شأنه أن يؤدّي لأزمة اقتصاديّة قد تصبّ الزيت على النار بالنسبة للمجموعات الإرهابيّة التي قد تنطلق من أفغانستان لشن اعتداءات.

العلاقات القطرية الأمريكيّة

وفي ردّه على سؤال حول أثر الوساطة القطريّة بين الولايات المتحدة وطالبان واستضافتها البعثة الدبلوماسيّة الأمريكيّة على العلاقات بين البلدين، قال سعادته: إن الولايات المتحدة الأمريكيّة هي حليفنا الأهم ولدينا علاقات قويّة واستراتيجيّة مع أمريكا مرتبطة بعدّة مجالات مثل الأمن الإقليمي والدفاع والشراكات الاقتصاديّة ومجالات أخرى تربويّة وثقافيّة وغيرها، وأضاف: نحن نعتبر أن قرار الولايات المتحدة مؤخرًا يرتكز على تقييمها الخاص، ولا يمكننا أن نعلّق على القرار الذي تتخذه الولايات المتحدة ولكن انطلاقًا من تجربتنا في التعاطي مع الولايات المتحدة حول مسائل كثيرة، نحن نعرف أن الولايات المتحدة ما زال لديها مصالح في المنطقة، وتتعامل مع قطر في ملفات أفغانستان وغيرها، ونحن نتعاون مع بعضنا بعضًا فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي والفلسطيني ومسائل إقليميّة أخرى، ونحن نعتبر ذلك دليلًا على اهتمام الولايات المتحدة باستقرار المنطقة.

وأضاف: إن منطقة الشرق الأوسط لا يمكن تجاهلها لأنها مهمّة بالنسبة لاستقرار العالم سواء من الناحية الأمنيّة أو الاقتصاديّة أو الطاقة، ولذلك لا أعتقد أن هناك تراجعًا في اهتمام أي من حلفائنا وشركائنا الدوليين في المنطقة.

العلاقات القطرية الروسيّة

  • نتواصل مع روسيا في الحفاظ على استقرار أفغانستان

وعن العلاقات القطرية الروسيّة والموقف من أفغانستان، قال سعادة وزير الخارجية: إن روسيا على مقربة من أفغانستان، بالتالي فإن ما يحدث في أفغانستان له تداعيات في روسيا، وبالتأكيد نحن نتواصل مع روسيا فهي شريك في الحفاظ على استقرار أفغانستان، ونحن نتواصل معهم، وعندما نواجه صعوبات نتعاون في مجالات مختلفة للتعرّف على الأرضيّة المشتركة للأسرة الدوليّة لنعمل مع بعضنا بعضًا، يدًا بيد، وذلك يشبه علاقاتنا مع أوروبا والدول المجاورة، وأعتقد أنه سواء كانت روسيا أم الصين أو الدول المجاورة، فكل دولة لديها مخاوفها الشرعيّة من أي توتّر قد يحصل في أفغانستان نتيجة للوضع الحالي، ولذلك يجب معالجة المخاوف فيما يتعلق بأفغانستان.

وشدّد سعادته على أن عدم الاستقرار في أفغانستان سيكون له تداعياته الوخيمة في المنطقة والعالم، ويجب أن نعمل معًا لما يصبّ في مصلحة الشعب الأفغاني.

وحول التعاون القطري-التركي في القضية الأفغانيّة، قال سعادة وزير الخارجيّة: خلال الآليّة كنا نتواصل ونتعاون بشكل وثيق مع تركيا كما أننا نعمل معهم فيما يخص المطار وتقييم المتطلبات لإعادة تأهيل مطار كابول، والاتفاق مع حكومة طالبان من أجل تشغيل المطار في المستقبل، ونحن نعمل مع تركيا بشكل وثيق على هذه المواضيع ونتواصل معهم بشكل دائم سواء كان ذلك متعلقًا بأفغانستان أو قضايا أخرى قد يكون لها تأثير في أمننا أو أمنهم.

أولويات قطر في المنطقة

وعن أولويات قطر واهتماماتها في الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قال سعادة وزير الخارجيّة: أولوياتنا في منطقة الخليج بشكل خاص والمنطقة بشكل أوسع هي إرساء الاستقرار والأمن، لأن هذه الطريقة الوحيدة لازدهار الشعوب في المنطقة. وأضاف: قطر دولة صغيرة لديها شبكة ونطاق واسع من الصداقات، ونستغلّ هذه الشبكة ونستفيد منها من أجل إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، وليس لدينا أي مصلحة أو اهتمام بأي بلد إلا أن نجعل هذه المنطقة والعالم أكثر أمنًا، وذلك يسهل ازدهار شعوبنا، وبالتأكيد ذلك يخلق فرصًا لنمو اقتصادنا بشكل أكبر ويمكننا من الوصول لأقصى ما يمكن الوصول إليه في منطقتنا، لأن لدينا كافة الموارد اللازمة للانتقال للطاقة والموارد البشريّة، بالإضافة للآفاق والقدرات الكبيرة التي يمكن الاستفادة منها إذا توصلنا لحلّ في النزاعات والأزمات.

وفيما يتعلق بالقضايا المختلفة في المنطقة من السودان إلى لبنان وإريتريا، فإن قطر تحاول أن تقدّم منصة تسمح للأطراف المتنازعة بالحوار بطريقة بنّاءة وحاولنا أن نحل النزاعات بسلميّة ونجحنا في ذلك في بعض الحالات، وبعض الحالات لم تصل الجهود للنتائج المرجوة، وقطر سوف تواصل قيادتها، وحضرة صاحب السّموّ الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدّى مُلتزم بدور إيجابي لمساعدة الشعوب لدعم أمن واستقرار المنطقة.

كأس العالم

  • كأس العالم فرصة لإظهار أن الشرق الأوسط متقدم ويرحب بالعالم أجمع

وعن الفوائد الناتجة عن استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم 2022، قال سعادته: يشرّفنا أن قطر هي الدولة التي ستعقد فيها كأس العالم في الشرق الأوسط، وستكون لدينا الفرصة لأن نظهر للملايين من العالم أن الشرق الأوسط به دول متقدّمة ومنفتحة وترحّب بالعالم أجمع، وفرصة ممتازة لنجمع العالم في هذه البطولة، والفرصة المُثلى بالنسبة لنا لكي يرى العالم أن الشرق الأوسط منطقة ازدهار وبها قدرات وإمكانات كبيرة يجب أن نعمل مع بعضنا بعضًا لنستفيد جميعًا من هذه الإمكانات.

وخلال هذه الأسابيع نستضيف بطولة مونديال العرب وهو نسخة مصغّرة عن كأس العالم، حيث جاءت منتخبات العالم العربي للتنافس على «كأس العرب»، والشعوب جميعها تشعر بالسعادة لأنها متحدة والطريقة الأنسب لتوحيد العالم هي إما الرياضة أو الموسيقى، وهذه هي الأداة التي سنوحّد من خلالها العالم في 2022، كما نوحّد الشعوب في مونديال العرب.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X