fbpx
المحليات
الأولى من نوعها.. ويعمل على تطويرها فريق متخصص بجامعة حمد بن خليفة

منصة ذكية لرعاية مرضى السكري عن بُعد

مراقبة مستمرّة للجلوكوز وتتبع الصحة الغذائية وتوفير رؤى ذكية

د. موفق حوسة لـ الراية: تطبيق للهاتف وآخر على الإنترنت لعرض البيانات

الوصول لمقدّمي الرعاية وأولياء أمور الأطفال المصابين والتمريض بالمدارس

ربط بيانات المراقبة المستمرّة للسكري الخاصة بالمستخدمين بنظامهم الغذائي

توظيف التكنولوجيا لتوفير ملاحظات وتعليقات فورية للمرضى ومقدّمي الخدمات

د. علاء عبد الرزاق: تطوير الدراسات المتعلقة بدور التكنولوجيا في حياة المرضى

كبار السنّ قد يواجهون صعوبةً في تعلم كيفية استخدام تكنولوجيا المعلومات الحديثة

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

يعكفُ فريقٌ متخصصٌ من كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة على تطوير منصّة تعدّ الأولى من نوعها، لتقديم خدمات الرعاية الصحية، حيث تعتمد هذه المنصة على ثلاث ركائز رئيسية، هي: إجراء مراقبة صحية عن بُعد، وتمكين عملية تتبع الصحة الغذائية في الوقت الفعلي من خلال المراقبة المستمرة للجلوكوز، وتوفير رؤى ذكية وتَنبُّئِيّة.

وقال الدكتور موفق حوسة الأستاذ المُشارك بكلية العلوم والهندسة، في تصريحات لـ الراية: إنَّ هذه المنصة عبارة عن تطبيق للهواتف المحمولة وآخر قائم على مواقع الإنترنت يتيح للمستخدمين عرض بيانات المراقبة المستمرة للسكري الخاصة بهم عن بُعد وفي الوقت الفعلي، والوصول للأشخاص الأساسيين مثل مقدمي الرعاية وأولياء أمور الأطفال المصابين بداء السكري وأطقم التمريض في المدارس والمتخصصين الطبيين، وتلقي رؤى تحليلية أفضل من خلال ربط بيانات المراقبة المستمرة للسكري الخاصة بالمستخدمين بنظامهم الغذائي.

وأضاف: إنَّ عملية المراقبة عن بُعد تعدّ ضرورية لأسباب عديدة، منها تقليل مستويات الانزعاج الاجتماعي للأطفال الصغار المصابين بالسكري في المدرسة، والذين يجب إخراجهم من قاعات الدراسة بشكل دوري للتحقق من مستويات الجلوكوز في الدم لديهم، كما تم توفير وسيلة لمقدمي الرعاية والآباء لمراقبة نسبة الجلوكوز في الدم لأحبائهم حتى عندما لا يكونون بجوارهم، والتدخل عندما تبدأ مستويات الجلوكوز بالدم في الانخفاض أو الارتفاع وتجاوز الحدّ الآمن.

وقال: تجاوزنا في الوقت الراهن، الاستخدام الفردي لتطبيقات الهاتف المحمول إلى توظيف الأجهزة التكنولوجية القابلة للارتداء المدمجة مع تطبيقات الهاتف المحمول التي تعمل باستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتوفير ملاحظات وتعليقات فورية للمرضى ومقدمي خدمات الرعاية الصحية.

ولفت إلى أنَّ الهدف من هذه التكنولوجيا يتمثل في تعظيم القيمة الصحية للمرضى ومساعدتهم على إجراء تغييرات بسيطة، لكنها مهمة، على سلوكياتهم التي يمكن أن تساعد في إدارة مستويات الجلوكوز في الدم، وتقليل مضاعفات مرض السكري أو القضاء عليها، وتحسين الحالة البدنية عمومًا، وجودة الحالة النفسية، وتحسين نوعية حياة الفرد في نهاية المطاف.

وأضاف: تشتمل التكنولوجيا الواعدة على وجه الخصوص في هذا المجال على أجهزة البنكرياس الاصطناعي، التي تنتج الإنسولين المطلوب للمساعدة في تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم ويمكن أن يكون استخدام البنكرياس الاصطناعي اكتشافًا ثوريًا لرعاية مرضى السكري ورغم أنها تبدو جديدة اليوم، فقد تم تطوير فكرة البنكرياس الاصطناعي للمرة الأولى في سبعينيات القرن الماضي باستخدام نظام العضو الساكن الحيوي، الذي يمثل نسخة سابقة لنوع البنكرياس الاصطناعي الأكثر رشاقة وخفة اليوم.

وفيما يتعلق بالتحديات التي ترتبط بهذه التكنولوجيا، قال: كما هو الحال مع أي تكنولوجيا مبتكرة ومستجدة، تؤدي المسائل المتعلقة بالخصوصية دورًا رئيسيًا في معدلات تطويرها واعتمادها في المستقبل، وتسلط أحدث دراسة أجريناها حول الشواغل المتعلقة بخصوصية تطبيقات الهاتف المحمول الضوء على أمر مزعج، وهو أن 60 في المئة من تطبيقات إدارة مرض السكري التي خضعت للدراسة والتحليل تطالب بالحصول على تراخيص يحتمل أن تكون خطيرة، وهو ما يشكل خطرًا كبيرًا على خصوصية بيانات المستخدمين، بالإضافة إلى ذلك، لم توفر 28.4% من التطبيقات التي خضعت للتحليل موقعًا إلكترونيًا لسياسة الخصوصية المتعلّقة بتلك التطبيقات.

وحول مستقبل تكنولوجيا الصحة الرقمية وإمكانية تطبيقها، قال: إنّه سيكون هناك العديد من التطورات التكنولوجية التي ستُستخدم في التعامل مع مرض السكري في المستقبل ومع ذلك، نحتاج إلى إيجاد التركيبة الصحيحة التي تجمع بين التكنولوجيا والثقافة وقيم المريض لتوفير أفضل التجارب للمرضى، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى تحسين نوعية الحياة، كما يجب أن يغطي هذا النهج كلًا من الجانبَين البدني والنفسي.

وتابع: إنّ معظم الأبحاث التي نجريها، تركّز على الصحة البدنية، ولكننا ننسى أن الأشخاص المصابين بداء السكري هم أكثر عرضة للمعاناة من مشاكل تتعلق بالصحة النفسية مثل الاكتئاب، كما يجب ألا ننسى كبار السن، حيث ستكون هذه الأدوات مفيدة في ضمان النظر إليهم بعين الاعتبار وإدراجهم في مساعينا العلمية، حيث تظهر البحوث فوائد واضحة للتكنولوجيا وللمرضى المصابين بالخرف ممن ينسون تناول أدويتهم.

من جهته، قال الدكتور علاء عبدالرزاق الباحث ما بعد الدكتوراه بكلية العلوم والهندسة: إنّ هناك أيضًا بعض الاعتبارات الخاصة بهذا الجزء الذي نعيش فيه من العالم، مثل تحديد الخطوط الدقيقة بين استقلالية المريض والطبيب، فضلًا عن الأساليب التي يمكننا من خلالها تقديم هذه التكنولوجيا ودفع ثمنها وما هي القيمة التي تضيفها لتحسين جودة الرعاية الصحية والتعديلات المتعلقة بسلوك المريض.

وأضاف: نحن بحاجة إلى تطوير الدراسات المتعلقة بهذه الأمور التي تُجرى على المستوى المحلي وفهم دور هذه التكنولوجيا في حياة المرضى في قطر ولا ينبغي أن نقتصر على مجرد تطبيق البحوث التي تجرى على مجموعات وفئات سكانية ومجموعات مختلفة، تأتي معظمها من قارة أمريكا الشمالية.

وأشار إلى أنَّ أحد الأساتذة في كلية العلوم والهندسة قام بتطوير تطبيق يطلق عليه اسم «كرونوبير» بهدف تقديم المساعدة المرتكزة على احتياجات أفراد المجتمع في شكل مجموعات يدعمها الأقران، فضلًا عن تطبيق مراقبة مستمرة لسلوكيات المرضى وأنماط حياتهم.

وأوضح أنَّ معدل استخدام كبار السن هذه التطبيقات يمكن أن يكون منخفضًا نسبيًا نظرًا لأنهم يتمتّعون بخبرات ومهارات أقلّ في استخدام تكنولوجيا المعلومات بحكم ظروفهم وطبيعة مرحلتهم العمرية، مقارنة بالشباب الذين نشؤُوا في ظل الثورة التكنولوجية الحالية، ومن ثم فمن المرجح أن يواجه كبار السن صعوبةً في تعلم كيفية استخدام تكنولوجيا المعلومات الجديدة بسبب تراجع قدراتهم البدنية والمعرفية المرتبطة بالتقدم في العمر، وما يزيد المشكلة تعقيدًا حقيقة أن كبار السن يكونون أكثر عرضةً للإصابة بالقلق من استخدام الحاسوب مع تقدمهم في السن.

ولفت إلى أن أوضاع المسنين تحظى بأهمية خاصة في السياق الاجتماعي والسكّاني السائد في قطر، التي تتكون تركيبتها الاجتماعية إلى حدٍ كبير من المهنيين الشباب.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X