fbpx
الراية الرياضية
الراية الرياضية ترصد أسباب الغياب القسري الطويل وإمكانية الاستمرار والتثبيت في الرزنامة الدولية

قطر تعيد البطولة العربية العريقة للحياة وتفتح الطريق لاستمراريتها

ربط البطولة العريقة بالأجندة الدولية بعد غياب 3434 يومًا يحفز على الاستمرار

بلد المونديال منحها قيمة مضافة وأضفى عليها صبغة عالمية تحت مظلة الFIFA

«العاشرة» النسخة الأبرز بعدد المنتخبات والاستادات والتنظيم والاهتمام الجماهيريّ

الملاعب العالمية تزيد من تميّز البطولة.. والحضور الجماهيري يؤسّس لبطولات مقبلة

متابعة- أحمد سليم:
كسرت الكرةُ العربيّةُ حاجزَ الصمت وعادت إلى الأضواء من جديدٍ تطلّ علينا بنسخةٍ جديدةٍ واستثنائيةٍ لمونديال العرب بعد توقّف لسنوات طويلة كانت فيها أشبه بالمريض الذي تعافى لتعود بطولة مونديال العرب التي حقّقت مكاسبَ كثيرة في نسخة قطر 2021.
وتأتي عودةُ البطولة العربيّة العريقة إلى الأضواء في نسخة موندياليّة مثالية مُتميّزة بالتجمّع الكبير من المُنتخبات بعد 9 سنوات من الغياب القسري أي بعد 3434 يومًا، وبالتّحديد 112 شهرًا و24 يومًا، أو 490 أسبوعًا و4 أيام، أو حوالي 82,439 ساعةً، منذ نهائي النّسخة الأخيرة يوم 6 يوليو 2012 والتي جمعت بين المغرب وليبيا.
وفتحَ مونديالُ العرب «قطر 2021» البابَ على مصراعَيه لعودة أمجاد الكرة العربية من خلال الاستضافة المُميّزة لدولةِ قطرَ في واحدةٍ من أكثر النسخ مشاركة وأهمية نظرًا لإقامتها تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA والتي تقام على 6 استادات من ملاعب مونديال قطر 2022، هي (البيت، الجنوب، المدينة التعليمية، أحمد بن علي، الثمامة، 974)، وهي الملاعب التي تعطي أفضلية كبيرة.
وتأتي النسخة العاشرة لتُرسي قواعد جديدة لهذه البطولة التي باتت مظلة العرب، وإن كانت لم تصل إلى مرحلة الاستقرار منذ انطلاقها عام 1963 من لبنان، حيث كان الغياب أبرز معالمها، فكانت النسخة الأخيرة في السعودية عام 2012 لتتوقف كثيرًا قبل القدوم لمحطة الدوحة وسط مبادرة قطرية من أجل لمّ الشمل العربي واللعب على ملاعب المونديال لاختبار جاهزيتها بأقدام عربية، حيث أقيمت المُباريات أيضًا على ملاعب مونديال 2022 ليكون العرب كلمة السر في هذه البطولة، وكلمة السر في العودة من جديد مع أمل البقاء والاستمرار لهذه البطولة العريقة في ظلّ الاهتمام الجماهيري الكبير الذي يؤسّس لنجاح البطولات المقبلة.

ويبدو تاريخ البطولة مملوءًا بالمطبات على مدار 9 نسخ من 1963 حتى العام 2021، كما أنها النسخة الثالثة في القرن الحادي والعشرين بعد نسختَي الكويت 2002 والسعودية 2012، وهو رقْم يوضح المعاناة الكبيرة التي خاضتها هذه البطولة في أزمان مختلفة، وسط آمال كبيرة من أجل العودة بثوب جديد. كما تبدو هذه النسخة مثاليّة لاستمرار هذا الحدث العربي في السنوات المُقبلة من خلال أجندة ثابتة مع ارتفاع سقف الطموحات باعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بعدما أشرف على هذه النسخة، وبالتالي ستكون كافةُ الاتحادات الرياضية مطالبة بالتكاتف من أجل وضع البطولة ضمن رزنامة «الفيفا» واختيار التوقيت المثالي لها.
وخلال 9 نسخ ظلت البطولة تائهة بين تواضع البدايات ومحدودية المشاركات وعدم الاهتمام بالبطولة، ولكن النسخة العاشرة في قطر تشهد اعترافًا دوليًا بقيمتها لأول مرة، ومشاركة 16 منتخبًا عربيًا في سابقة لم تحدث عبر تاريخ المسابقة العربية الكبرى، بينما شهدت الأدوار التمهيدية مشاركة 14 منتخبًا تأهل منها 7 منتخبات للنهائيات، بينما تأهلت 9 منتخبات بشكل مباشر للنهائيات حسب تصنيفها الدولي. وتشهد البطولة الحالية مشاركة 368 لاعبًا بمعدّل 23 لاعبًا في كل منتخب، وتشهد البطولة 32 مباراةً على مدار 19 يومًا.

ماجد الخليفي يؤكد:إشراف FIFA يعطي رونقًا واسمًا عالميًا

أكّدَ الزميلُ الإعلاميُّ ماجد الخليفي محلل برنامج المجلس أن إقامة البطولة كلّ 3 سنوات أو 4 سنوات، ستُساهم في استمرار البطولة، خاصةً أن الرزنامة الدولية مزدحمة بالعديد من البطولات على مُستوى كافة القارات، وبالتالي إقامة البطولة كلّ فترة تعزّز من فرص استمرارها.
وتمنّى الخليفي أن تستمر البطولة تحت إشراف FIFA، لاسيما أنّها أعطت رونقًا للبطولة، وبات لها اسمٌ عالميٌّ، وأيضًا استمرار الجوائز المالية التي تعدّ محفزة لكافة المُنتخبات المشاركة، مُشيرًا إلى أنّه يميلُ إلى إقامة البطولة بالدور بين البلدان العربيّة.
وقال محلل برنامج المجلس: إنّ بطولة مونديال العرب، حققت نجاحًا كبيرًا بداية من حفل الافتتاح الذي جاء مختلفًا عن أي بطولة أخرى وأبهر العالم، حيث اشتمل على بعدٍ تاريخيٍّ عربيٍّ، وهو ما ساهم في تفاعل الجماهير العربية مع الافتتاح، كما أنّ المستوى التنظيمي جاء رائعًا، وبحضور جماهيري كبير، وهو ما ساهم في أن تشهد البطولة منافسات قوية في دور المجموعات من أجل التأهل، خاصةً أن التنافس على بطاقتَي التأهل سيُحسم في الجولة الأخيرة، مُتوقعًا أن تشهد البطولة إقبالًا جماهيريًا في المباريات المقبلة بعد إلغاء اللجنة المنظمة لبطاقة «هيّا».

تجربة الخطة التشغيليّة للمونديال

تمثّل بطولة مونديال العرب الحالية أهمية كبيرة للغاية، حيث تعدّ اختبارًا حقيقيًا للخُطة التشغيليّة لكأس العالم 2022 بعد عامٍ من الآن، سواء على مُستوى الاستادات والبنية التحتيّة ووسائل المُواصلات المتطوّرة، والمراكز التجارية والحركة المروريّة، وغيرها من الاستعدادات اللوجستيّة أو الاستعداد على المستوى التنظيمي من خلال الكوادر العالميّة والمتطوّعين.
وتَسير البطولة حتى الآن بشكل مميّز ووَفقًا للخُطّة المرسومة، حيث لاقى المستوى التنظيمي والاستادات إشادة كبيرة في انتظار التحدي الأكبر والحقيقي في العام المُقبل.

سانشيز مدرب العنابي:البطولة مفيدة للغاية

أكّدَ الإسبانيُّ فيليكس سانشيز مدرب منتخبنا الوطنيّ لكرة القدم على أهمية بطولة مونديال العرب لاسيما في هذه المرحلة المهمة التي يتحضر فيها العنابي لخوض مباريات كأس العالم بعد عام من الآن. وقال: مونديال العرب تحدّ كبير، وهي بطولة مفيدة للغاية بالنسبة لنا خاصة أنها بروفة مهمة لمونديال قطر 2022، كما أنّه من الجيد اللعب على ملاعب المونديال، حيث سيتواصل تحضيرنا بعد البطولة، وسوف نستفيد من هذه التجربة كثيرًا، حيث نحاول تحسين المُستوى والوصول لأفضل جاهزية.

 

أكرم عفيف: نتمنّى الاستمرار تحت مظلة FIFA

قال أكرم عفيف نجمُ منتخبِنا الوطني وأحد أفضل اللاعبين في مونديال العرب بنسختِه الحالية: إنَّ بطولة مونديال العرب من البطولات المهمة، لكافة اللاعبين العرب، حيث شهدنا منافساتٍ قويةً في هذه النسخة، وهو الأمر الذي ينعكس على مُستوى كافة اللاعبين العرب. وأضاف: إقامة البطولة تحت مظلة الاتحاد الدوليّ لكرة القدم «FIFA» تُعطي أهمية كبيرة للبطولة، ونتمنّى أن تستمرّ هذه البطولة في المستقبل، وسيكون اعتراف FIFA بالبطولة سبيل نجاحها واستمراريّتها.
وأشار عفيف إلى أنَّ مثل هذه المباريات مهمة للغاية بالنسبة لنا، لاسيما أنّنا لعبنا مع مدارس مختلفة في تصفيات أوروبا المؤهلة للمونديال وبطولة الكأس الذهبية، فمن الجيّد اللعب أمام مدارس مُختلفة من آسيا وإفريقيا، حيث تساعدنا على الإعداد لمونديال 2022 بعد عام من الآن.

وائل جمعة مدير المنتخب المصري:نحتاج للوقوف على أسباب الغياب

أشادَ وائل جمعة مديرُ منتخب مصر بالأجواء الرائعة التي تشهدها البطولة، في هذا التجمّع العربي الكبير، وقال: أتمنّى استمرار البطولة في المستقبل، لاسيما أنّ الجميع يستمتع بالمنافسات والأجواء التي تُشبه بطولات كأس العالم.وأضاف: من المهم استمرار هذه البطولة التي عانت كثيرًا في الماضي، وأن تكون النسخة الحالية هي بداية المشوار لعودة الكرة العربيّة، ومن المهمّ أيضًا أن توضع رزنامة لهذه البطولة العريقة وحلّ كافة العراقيل التي قد تتسبب في توقفها من جديد، بالإضافة إلى اختيار التوقيت المُناسب، حتى لا تتعارض مع البطولات القارية أو العالميّة الأخرى في ظلّ ضغط رزنامة البطولات في كل بطولات العالم وسواء كانت إقامتها كل عامَين أم 4 أعوام، الأهمّ هو استمرارها بشكل منتظم، لاسيما أن النسخة الحالية حققت ناجحًا كبيرًا وأكّدت على جودة اللاعبين والمُنتخبات العربية، حيث كان مُستوى المُنافسة يفوق التوقّعات، وبالتّالي نحتاجُ للوقوف على أسبابِ توقف البطولة في السنوات الماضية، وأن تكون هذه النسخة بداية عودتها بقوّة، كما سيكون الدعمُ الماديُّ والبحث عن رعاة وتخصيص جوائز كبيرة من الحلول المُهمة لاستمرارها.

منذر الكبير مدرّب تونس:الأفضل إقامتها كلّ 3 أو 4 سنوات

قال منذر الكبير مدربُ المنتخَب التونسيّ: إنه يتمنّى استمرار البطولة بشكل مُنتظم في المُستقبل على أن تُقام كل 3 أو 4 سنوات، على غرار البطولات القاريّة الأخرى مع وضع الرزنامة الدوليّة والقارية في عين الاعتبار، كما رفضَ مدرّبُ تونس فكرة إقامة كأس العالم كل سنتَين، مُشيرًا إلى أنَّ هناك العديد من الأحداث العالمية. وقال الكبير: إن النسخة الحالية المقامة في الدوحة مهمة للغاية للمنتخب التونسي حيث ستكون حافزًا كبيرًا للاعبي المنتخب في تصفيات الدور الحاسم من أجل التأهل لمونديال قطر 2022 والعودة من جديد للعب على هذه الملاعب الرائعة التي تعدّ مفخرة لكل عربي، واعتبرها ملاعب خيالية، مُشيرًا إلى أنَّ قطر نجحت في تنظيم الحدث بصبغة عالميّة قبل عام من انطلاق بطولة كأس العالم 2022، حيث أُقيم تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، ونشكر قطر على هذا التنظيم الرائع الذي يليق بقيمة الحدث، فهو فخرٌ كبيرٌ لدولة قطر بأن تجمع الأشقاء العرب معًا.

المعلّق الرياضي حفيظ دراجي:نسخة 2021 رفعت سقف الطموحات

قال المُعلّقُ الرياضي المعروف حفيظ دراجي: إنَّ عودة مونديال العرب جاءت قوية للغاية عبر بوابة قطر التي رفعت سقف الطموحات عاليًا لعودة البطولة بقوة من جديد، حيث تشهد المشاركة الكبرى بتواجد 16 منتخبًا، بالإضافة إلى 7 منتخبات في التصفيات، وهو ما يشبه الإعجاز بعدما كانت أكثر مشاركة تصل إلى 12 منتخبًا، كما أنّ تخصيص جوائز كبيرة، وإقامة البطولة في ملاعب مونديالية عالمية ساهما في نجاح البطولة بكل المقاييس. وأشار دراجي إلى أنّ استمرار البطولة بشكل مُنتظم يفيد الكرة العربية وإذا لم نتمكن من خطف اعتراف FIFA ووضعها في الرزنامة، نتمنّى استمرارها كبطولة معتمدة تحت مظلة الاتحاد العربي بمُشاركة اللاعبين المحليين، وأن تكون بطولة معتمدة، ونتمنّى استمرار البطولة التي عانت على مدى سنوات طويلة لأسباب مختلفة، وإن كنت أشكّ في استمرار البطولة إذا لم تكن تحت مظلة FIFA، أو لم يكن هناك بلد عربي يقدم نفس ما قدمته قطر للكرة العربية، كما أن إشراف FIFA على هذه النسخة نظرًا لاستضافة قطر مونديال 2022 وبالتالي لا أتصور إشراف FIFA عليها من جديد.
وأشار إلى أنه يفضّل أن تقام البطولة كل 4 سنوات على أن يتم إعطاؤها قيمتها، حيث إن إقامتها كل عام أمر صعب للغاية، ويجب أن نحاول المُحافظة على البطولة في إطار الاتحاد العربي من أجل تقوية اللعبة.

طحنون الزعابي: بطولة مهمة تجمع العرب

أكّدَ طحنون الزعابي لاعبُ المُنتخب الإماراتيّ أنَّ مونديال العرب من البطولات المُهمّة، وفرصة لتجمّع المُنتخبات العربيّة في بطولة واحدة، ونتمنّى أن تستمرّ في المستقبل بعد نجاح هذا التجمع الكبير في النسخة العاشرة من البطولة التي تعود بعد غيابٍ طويلٍ. وأضاف: حرصنا على أن تكون هذه البطولة محطّة مهمة في قادم الاستحقاقات وتقديم أفضل ما لدينا من أجل الاستمرار في البطولة، وخوض أكبر عددٍ من المُباريات وصولًا للمُنافسة على اللقب.

2093 لاعبًا في 10 نسخ

شهدَ مونديالُ العرب في جميع النسخ مُشاركات كبيرة وصلت إلى قرابة 2093 لاعبًا في 10 بطولات حتى الآن، أفرزت خلالها العديدَ من المواهب التي صنعت تاريخًا كُرويًا للوطن العربي، ولا شكَّ أن النسخة الحالية بدأت تكشف عن عددٍ من المواهب التي سيكون لها مستقبلٌ كبيرٌ للرياضة العربية في طريق تحقيق حلم التواجد على الصّعيد العالمي سواء من الناحية الاحترافية أو من خلال الظهور بقوّة في بطولات كأس العالم.
كما أنه على مدار تاريخ البطولة بزغ العديدُ من الهدّافين العرب على غرار الكويتي عبدالرحمن الدولة الهداف التاريخي الأوّل للمسابقة ب13 هدفًا، سجلها خلال 3 نسخ والوحيد الذي تمكن من فعل ذلك في 1963 و1964 و1966، ويأتي ثانيًا الليبي علي البسكي ب11 هدفًا، وهو صاحب الرقم القياسي من الأهداف في نسخة واحدة عام 1966 ب10 أهداف، مع توقّع بكسر رقم الدولة في حال استمرار البطولة وأيضًا في ظلّ وجود هدّافين عرب بشكل مميّز.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X