fbpx
أخبار عربية
في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية التركي.. نائب رئيس الوزراء:

توقيع 11 اتفاقية جديدة مع تركيا اليوم

العلاقات الثنائية شهدت نموًا وتطورًا ملحوظًا وترتبط بالكثير من القيم

قطر وتركيا تعملان للتوصل لاتفاق لتشغيل مطار كابول بشكل طبيعي

تصادف في مواعيد زيارة الرئيس التركي وولي العهد السعودي للدوحة

نثق بالاقتصاد التركي المتنوع والمبني على أسس متينة

جاويش أوغلو: نشكر قطر على جهودها لتخليص مواطنين أتراك اختطفوا في ليبيا

الدوحة – قنا :

قال سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: إن اجتماع الدورة السابعة للجنة الاستراتيجيّة العليا بين دولة قطر والجمهورية التركيّة، برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية الشقيقة، سيشهد توقيع 11 اتفاقية جديدة، تضاف إلى 80 اتفاقية سابقة بين البلدين.

وأعرب سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في مؤتمر صحفي مشترك مع سعادة السيد مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية بالجمهورية التركية عقب الاجتماع الوزاري التحضيري للدورة السابعة للجنة بالدوحة أمس، عن تطلع قطر لاستقبال فخامة رئيس الجمهورية التركية اليوم للقاء أخيه سمو الأمير المُفدى، وانعقاد اللجنة الاستراتيجية العُليا، لبحث تنمية وتطوير العلاقات الثنائيّة وبحث التطوّرات الإقليميّة وتنسيق المواقف.

وثمّن سعادته علاقات الصداقة مع الجمهورية التركية التي شهدت نموًا وتطورًا ملحوظًا في شتى المجالات الدبلوماسية. واعتبر أن العلاقات بين البلدين علاقات شراكة استراتيجية وعلاقات استثنائية مرتبطة بكثير من القيم والمشتركات بينهما.

وقال سعادته: إنه بحث مع وزير خارجية تركيا مختلف الموضوعات الإقليميّة وعلى رأسها الملف الأفغاني والأوضاع الإنسانيّة المتدهورة وكيفية العمل والتنسيق سويًا في تعزيز الجهود الإنسانية والسياسية والاقتصادية وتوحيد جهود المجتمع الدولي في سياق التعامل مع الملف الأفغاني.

وذكر أن الاجتماع الوزاري التحضيري ناقش التطوّرات في مطار العاصمة الأفغانية كابول، حيث تعمل دولة قطر وتركيا الشقيقة بشكل مستمر مع الحكومة المؤقتة في أفغانستان للتوصّل إلى اتفاق لتشغيل المطار بشكل طبيعي.

وأضاف: إن الاجتماع بحث تطوّرات الملفات الإقليمية الأخرى لا سيما الملف الفلسطيني، وأشار إلى تطابق رؤى البلدين في هذا الملف. ولفت سعادته في هذا الصدد إلى «موقف دولة قطر الثابت تجاه الأشقاء في فلسطين والقضية الفلسطينيّة التي تعتبر قضية عربية وإسلامية مركزيّة لنا».

وأوضح سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن الاجتماع تناول أيضًا التطورات في العراق وسوريا واستمرار التشاور بين البلدين في الملفات الإقليميّة. وقال إن لقاءات ستعقد اليوم ستتناول الكثير من هذه الملفات، وأعرب عن تطلع دولة قطر للعمل سويًا مع الجمهورية التركية لمتابعة ما سيتم الاتفاق عليه في اجتماعات اليوم.

  • سعداء لعودة العلاقات بين السعودية وقطر

وردًا على سؤال عن دلالة تزامن زيارتي الرئيس التركي وولي العهد السعودي المرتقبتين إلى الدوحة، أوضح سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن هناك «تصادفًا في الجدول الزمني ما بين زيارة فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، وأيضًا زيارة سمو ولي عهد السعودي محمد بن سلمان».

وتمنى سعادته أن تكون دائمًا هناك علاقات مع كافة الدول الشقيقة والصديقة لدولة قطر. وأضاف إن هناك جهودًا تركية سعودية لعودة العلاقات بين البلدين ولكن لا توجد أي علاقة بين الزيارتين لقطر.

وبشأن الوضع الاقتصادي في تركيا، قال سعادته: إن دولة قطر تتابع من كثب الاقتصاد العالمي، وتثق بأن الساسة في تركيا سوف يقومون بالتدخلات الملائمة من أجل مساعدة الاقتصاد. وأضاف: إن دولة قطر تثق في أن الاقتصاد التركي متنوع ومبني على أسس متينة وهذا من شأنه أن يساعد على تحمل هذه الظروف الراهنة. وأكد سعادته أن دولة قطر لديها استثمارات ضخمة في تركيا تؤتي ثمارًا إيجابية.

وأضاف: «نحن ندرك أن هذه الدورات لا بد أن تنتهي طالما أن الأسس متينة، وندرك أن هذه الدورة من الصعوبات مؤقتة وسوف نتخطاها إن شاء الله. نحن نبحث عن الفرص التي تأتي من هكذا تحديات».

وحول موقف دولة قطر من التطبيع مع النظام السوري، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: إن دولة قطر أوضحت منذ البداية أنه كانت هناك أسباب لهذه المخاوف التي أعربت عنها وتم على أساسها تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية. وأكد أن هذه الأسباب لا تزال موجودة ولم نرَ أي تقدم أو أي تغير في سلوكيات هذا النظام في تعاطيه مع هذه الأسباب.

ورأى سعادته أنه «من دون اتخاذ خطوات جدية من أجل إيجاد حل سياسي في سوريا، ومساعدة وإنقاذ الشعب السوري وإعادة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم ومناطقهم.. لا منطق في تطبيع العلاقات مع النظام السوري ولا أعتقد أننا في موقف يسمح لنا بأن نسمح للنظام السوري بأن يحضر قمة جامعة الدول العربية. هذا كان موقفنا ونبقي ونحافظ عليه». وأعرب سعادته عن أمله في أن تدرك الدول العربية أن هذه الأسباب لا تزل موجودة.

من جانبه وصف وزير خارجية الجمهورية التركية، علاقات بلاده مع دولة قطر بأنها «متميزة وجيّدة». وأوضح أن البلدين سيوقعان اليوم على عدد من الاتفاقيات الجديدة والبيان الختامي الذي وصفه بأنه «شامل ومهم جدًا».

وأكد أن تركيا تحاول تعزيز علاقاتها مع قطر في المجالات الدفاعية والصحية والثقافية وغيرها. وأوضح أن «مسألة التجارة والاستثمار مطروحة في اجتماع المؤسسات الصغرى والمتوسطة وكذلك علاقاتنا في الصحة والسياحة تتطوّر شيئًا فشيئًا وسنوقع غدًا على اتفاقية في هذا المجال».

وذكر أوغلو أن البلدين لديهما تدابير مشتركة لتخفيف جائحة «كوفيد-19». وأعرب عن شكره لدولة قطر لأنها صنفت تركيا ضمن القائمة الخضراء واعترفت بوثيقة التطعيم التركية لتسهيل السياحة بين البلدين.

وقال إن البلدين يحاولان تطوير علاقاتهما العسكرية أكثر. ورأى أن المجال التعليمي والثقافي يحتاج إلى تطوير أكثر. وأضاف: إن الجانبين سيوقعان اليوم على وثيقة تتعلق بالتعاون في المجال الثقافي والتعليمي والتربوي والأكاديمي. وأكد أن كثيرًا من الطلبة الأتراك يريدون الدراسة في قطر وكذلك يريد القطريون الدراسة في تركيا.

  • قطر تساهم في تحسين العلاقات التركية مع بقية دول المنطقة

وفي الملف الأفغاني، قال أوغلو إن دولة قطر تعرف أفغانستان من كثب، وبذلت وما زالت تبذل جهودًا كثيرة في إحلال الأمن والسلام ونحن شاهدون على تلك الجهود.

ولفت إلى أن الشعب الأفغاني يحتاج الآن وبشكل عاجل إلى المساعدات الإنسانيّة. ودعا المجتمع الدولي إلى الفصل بين الجانبين الإنساني والسياسي في الملف الأفغاني. وذكر أن تركيا تميز كثيرًا بين الأمرين، وتابع: «سيتم مناقشة هذا الموضوع في منظمة التعاون الإسلامي».

وأوضح أوغلو أن بلاده تقدّم ما تستطيع للشعب الأفغاني وأن الهلال الأحمر القطري يقدم ما يستطيع تقديمه للشعب الأفغاني في الجانب الإنساني وننسق بين البلدين في هذه المسألة. وقال إن قطر وتركيا رصدتا ميزانية لهذه الجهود الإنسانيّة.

ولفت وزير الخارجية التركي أن بلاده تتعاون مع الجانب القطري من أجل المحافظة على مطار كابول مفتوحًا وناشطًا ولذلك تواصل التنسيق مع قطر. ودعا إلى مواصلة المباحثات والحوار مع طالبان للمساهمة في تقديم الخدمات الإنسانية للشعب الأفغاني وأكد أن «دولة قطر الشقيقة تقدّم ما بوسعها ونحن ننسق معها». وبشأن ليبيا، ذكر أوغلو أن تركيا تتابع التطورات في الملف الليبي وقال إن «المنطقة التي يسيطر عليها حفتر تم فيها اختطاف عدد من المواطنين الأتراك وتم تخليصهم مؤخرًا بجهود قطرية مشكورة، ولذلك فأنا أشكر الجانب القطري على تلك الجهود».

وبشأن تزامن زيارتي الرئيس التركي وولي العهد السعودي إلى قطر، قال سعادة وزير الخارجية التركي «عندما نبدأ بتطبيع العلاقات نجد مثل تلك الزيارات متزامنة وهذا أمر طبيعي، ونحن نريد أن نؤكد قبولنا وسعادتنا بعودة العلاقات بين السعودية وقطر ورفع الحصار عن قطر». وأكد أن تركيا تريد أن تحسن علاقاتها مع كافة دول المنطقة.

وقال سعادته إن «بعض الملفات يمكن أن تكون خلافية ولكن ذلك يجب ألا يؤثر على العلاقات بيننا ليس لدينا سوء نية أو عداوة مع أي من دول المنطقة».

وأكد أوغلو أن دولة قطر تساهم في تحسين العلاقات التركية مع بقية دول المنطقة وأن تركيا تشكرها على ذلك. وأضاف إن تركيا تريد أن ترفع علاقاتها إلى المستوى الأفضل، وتريد لدول المنطقة أيضًا أن تكون علاقاتها مع بعضها البعض جيدة لأن المنطقة كلها تحتاج إلى الأمن والاستقرار والعلاقات الجيدة.

وبشأن سوريا، رأى وزير خارجية تركيا أن دعوة النظام السوري لحضور قمة جامعة الدول العربية أو أي اجتماع دولي آخر بدون أي حل جذري سوف يدفع هذا النظام إلى الاستمرار في بطشه وفي اعتداءاته.

ولفت إلى أن تركيا ساهمت في محاولات إيجاد حل سياسي في سوريا من خلال مؤتمر «أستانا» وغيرها من المؤتمرات والآليات مع قطر وشركاء آخرين.

وقال إن اللجنة السورية تقدّم خير فرصة للحل السياسي والنظام يجب أن يتشجع على أن يعمل بطريقة بناءة أكثر في الجولة التالية من اجتماعات اللجنة السوريّة.

ورفض أوغلو الحديث عن فشل الاقتصاد التركي وقال إنه حديث غير صحيح، مؤكدًا أن بلاده حققت نسبة نمو عالية على مر الشهور الأخيرة وأن رقم الصادرات التركية في ارتفاع مستمر وحجم الإنتاج في زيادة.

  • اقتصادنا حقق أرقامًا عالية وصادراتنا في ازدياد مستمر

وأوضح أن المشكلة اليوم تتعلق فقط بقيمة الليرة وأن الصعود والهبوط الذي تشهده أسواق المال موجود ولا ننكره ويؤثر كذلك في التضخم المالي والفوائد المصرفية. وذكر أن «الخبراء يعملون من أجل تجاوز هذه المشكلة تحت إشراف رئيس الجمهورية»، وأكد أن «هذه المشكلة مؤقتة ونحن نتخذ التدابير اللازمة».

ووصف أوغلو الاقتصاد التركي بأنه اقتصاد واعد على المستوى القريب، وقال إن كثيرًا من الدول تريد الاستثمار في تركيا والأمر لا يتعلق فقط بضخ الأموال في البورصة أو البنك المركزي إنما الأمر يتعلق بالاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، وتابع: «مثلًا قطر تستثمر في تركيا ولدينا اتفاقية مقايضة ماليّة ما بين تركيا وقطر».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X