fbpx
المحليات
في إطار الخدمات الصديقة لهذه الفئة.. د. صدرية الكوهجي لـ الراية:

منصات إلكترونية لتقييم صحة المراهقين

تعزيز الممارسات الصحية أثناء المراهقة لحماية الشباب من المخاطر الصحية

توفير الخدمات الصديقة للمراهقين في 28 مركزًا صحيًا

الخدمات تتضمن الكشف المبكر عن المشاكل النفسية والسلوكية والبدنية

تقييمات طبية دورية كجزء من باقة خدمات صحة المراهقين

إحالة المراهق إلى الخدمات المتخصصة في حال الكشف عن أي مشكلة

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

كشفت الدكتورة صدرية الكوهجي مساعد المدير الطبي لخدمات الأطفال والمراهقين بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية عن خطة لإنشاء منصات إلكترونية للتقييمات الدورية اللازمة لفئة المراهقين، ستكون متاحة للمراهقين وأولياء أمورهم لتعبئتها للكشف عن صحة وسلامة المراهقين.

وقالت الدكتورة صدرية الكوهجي في تصريحات لـ الراية إن هذه المبادرة تتميز بسهولة الوصول إليها من خلال المنصات الإلكترونية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، ليتم التأكد من إتمام هذه التقييمات بهدف ضمان صحة وسلامة المراهقين في أفضل وجه.

وأوضحت أن تعزيز الممارسات الصحية أثناء مرحلة المراهقة واتخاذ الخطوات اللازمة لزيادة حماية الشباب من المخاطر الصحية يعتبر أمرًا بالغ الأهمية للوقاية من المشكلات الصحية في مرحلة البلوغ وهو الأمر الذي تهتم به المؤسسة كثيرًا لبناء مجتمعات صحية.

وأضافت إنه من هذا المنطلق، تهدف المؤسسة إلى تقديم خدمات صحية للمراهقين عالية الجودة يمكن الوصول إليها في الوقت المناسب، بشكل مقبول وملائم وفعال للمراهقين بناء على احتياجاتهم.

وأشارت إلى أن الخدمات الصديقة للمراهقين التي توفرها مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تتضمن 4 خدمات أساسية تشمل في إطارها العديد من الجوانب وأولها هو الكشف المبكر عن المشاكل النفسية والسلوكية مثل الاكتئاب، والنشاط الزائد، واضطراب طيف التوحد، وفقدان الشهية العصبي والسمنة والمشاكل التي يتعرض لها في المنزل مع الأسرة مثل العنف الأسري، والمشاكل في البيئة المدرسية والتعليم، والأنشطة المختلفة التي يقوم بها الطالب غير المرغوب فيها مثل الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، والإدمان وتعاطي التبغ ومنتجاته ومشاكل الصحة الجنسية والإنجابية.

وتابعت إن الخدمة الثانية من خدمات المراهقين تشمل الكشف المبكر عن المشاكل المتعلقة بالصحة البدنية للمراهقين من خلال تقييم وقياس معايير النمو والفحوصات السريرية ذات الصلة وفحص النظر وفقر الدم ونقص فيتامين سي والسكري، أما الخدمة الثالثة فتتضمن تحويل بعض الحالات إذا احتاجت الإحالة إلى الجهات المختصة وذلك لإجراء المتابعات اللازمة.

وأضافت إن الخدمة الرابعة للخدمات الصديقة للمراهقين تشمل التثقيف الصحي للمراهقين وأسرهم عن المواضيع الصحية ذات الصلة، موضحة أن الهدف من توفير هذه الخدمة هو العمل على تعزيز صحة المراهقين الجسدية والنفسية والاجتماعية، للحفاظ على سلامتهم والوقاية من المخاطر السلوكية أو أي أخطار أخرى واردة من البيئة المحيطة، ليتم الكشف عنها وإشراك المراهقين وأولياء أمورهم في اتخاذ القرار السليم لصحتهم من منظورهم بناءً على الممارسات الموصى بها في نطاق الرعاية الأولية.

وأوضحت أن هذه الخدمات بدأت كمرحلة تجريبية، وتم توسيع نطاق الخدمة في جميع المراكز الصحية في عام 2017 من قبل كادر طبي متدرب وتتوفر حاليًا في 28 مركزًا صحيًا تابعًا لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، لافتة إلى أن الخدمات الصديقة للمراهقين متاحة لجميع المراجعين المسجلين في المؤسسة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10 و18 سنة.

وحول أبرز المشاكل التي يعاني منها المراهقون، قالت الدكتورة صدرية الكوهجي إن أكثر المراهقين ينعمون بصحة جيدة بشكل عام، ومع ذلك ينال المراهقون نصيبًا كبيرًا من الوفيات والعلل والأمراض، ويمكن أن تقف الأمراض حائلًا أمام قدرة المراهقين على النمو والنماء لتحقيق كامل إمكاناتهم، والانجرار نحو تعاطي التبغ أو الكحول، وقلة النشاط البدني والتعرُّض للعنف وهي أمور كلها قد تُعرض صحة المراهقين للخطر في الوقت الحاضر، ليس هذا فحسب، بل تؤثر غالبًا على صحتهم لسنوات قادمة، ويمتد أثرها ليشمل صحة أطفالهم في المستقبل.

وقالت: يتم في مؤسسة الرعاية الصحية الكشف عن جوانب الصحة النفسية والجسدية والسلوكية لفئة المراهقين دوريًا عبر تقييمات طبية معتمدة، كجزء من باقة خدمات صحة المراهقين، وفي حال الكشف عن أي أخطار صحية، يتم إحالة المراهق إلى الخدمات المعنية المتخصصة كما يتم استقبال الحالات عند الحاجة من خلال زيارة المراكز الصحية، ويتم تقييم الحالات بناءً على المعايير والإرشادات في المؤسسة، ليتم بعد ذلك إحالة تلك الحالات إلى العيادات التخصصية إن لزم الأمر.

وأضافت: إن لأولياء الأمور دورًا أساسيًا في بناء صحة أبنائهم المراهقين، حيث يعد أولياء الأمور النقطة الأولى في التواصل مع أبنائهم وفي منحهم الدعم والمتابعة للحفاظ على صحتهم ورفاهيتهم بصورة سليمة وصحية.

كما كشفت عن العمل في الوقت الحالي لنشر الوعي حول صحة المراهقين والإعلان عن الخدمات الصديقة للمراهقين المتاحة في المؤسسة في مواقع التواصل الاجتماعي لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، لضمان التواصل مع المجتمع لنشر الوعي والتثقيف حول الخدمات المتاحة لصحة المراهقين وكيفية الاستفادة منها.

وقالت إن منظمة الصحة العالمية تعرف مرحلة المراهقة بأنها فترة نمو الإنسان ونمائه التي تعقب مرحلة الطفولة وتسبق مرحلة البلوغ في عمر ما بين 10 سنوات و18 سنة، وهي تمثل واحدة من التحولات الحاسمة في عمر الطفل وتتميز بسرعة هائلة في وتيرة نموه وتغيره، لافتة إلى أن هناك شخصًا واحدًا من بين 6 أشخاص في العالم في سن المراهقة، وهو ما يعني أن هناك 1.2 مليار شخص تتراوح أعمارهم بين العاشرة إلى الثامنة عشرة عالميًا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X