fbpx
كتاب الراية

حبر مسكوب.. مونديال العرب.. بلاد العرب أوطاني

كرة القدم معشوقة الملايين نجحت بعد طول انتظار في أن تجمعنا

بطولةُ مونديال العرب FIFA 2021 في دوحة العرب جمعَت المشتّت ووحّدت المُختلف.. هي كرةٌ مُستديرةٌ استطاعت أن تُحدث الفرق .. فما عجزت عنه السياسة نجحت فيه الرياضة.

دعونا لنرى لعبةَ كرة القدم من منظور آخر، وخاصةً هذا النّسيج العربيّ الرائع الذي يتشكّلُ في ملاعب المونديال لتثبت الجماهير العربيّة حقيقةَ أن مونديال قطر 2022 هو مونديال لكلّ العرب.

للأمانة لم أتخيّل أن يكون الحضور بهذا الشكل.. (من الشام لبغدان ومن نجد إلى اليمن إلى مصر فتطوان).

وكأنّ هذه الكرة ليست بمُستديرة، ولكن مربعة لأنه دائمًا ما نقول عند خسارة الفريق الأفضل «الكرة مدورة»، وأن الكرة غدارة.. غدارة على طريقة حفيظ دراجي، لكن من يشاهد هذا التجمّع العربي يشعر بالفخر وكأنها ليست ببطولة، ولكن قمة عربية بحقّ.

لا تسمع فيها استقبلَ وودّعَ، ولكن تسمع هتافات الجماهير المحبة والتي تصدح بها الحناجر وليست الخناجر التي تغرس في ظهر كل عربي من شقيقه العربيّ.

كرة القدم معشوقة الملايين، هي بالفعل كذلك، حيث نجحت بعد طول انتظار في أن تجمعنا، وفعلًا عندما تعطي كرة القدم كل جهدك،، فسوف يبادلك الجمهور هذا العطاء حبًّا بحبٍّ.. الشعوب العربية توّاقة للفوز حتى لو كان انتصارًا في المستطيل الأخضر.. هي ليست مُسكنًا للألم أو مجرد نسيان للواقع، ولكن هي ملهمة الشعوب.

لعبة كرة القدم لم تعد مجرد « تمبة» يركلها أبناء الخليج الواحد بين الفرجان،، أو كرة من قماش تلعب في حواري بلاد الشام،، أو في زنقة شمال إفريقيا.

وإذا غضب صاحب الكرة أخذ كرته وغادر المكان، خاصة أنه لا يوجد حكم بالأساس لينهي المباراة! وقد يقول قائل: إذًا من يحتسب الأخطاء؟

هذا يعتمد على ذمة كل لاعب لدرجة أن أحدهم قد يحلف بأغلظ الأيمان أنّ الكرة اصطدمت بعارضة المرمى ولم تدخل! لتكتشف بعد ذلك أن العارضة مجرد فردة حذاء.

هكذا هي كرة القدم على بساطتها نجحت في تقريب الشعوب من بعضها البعض وعرفنا أشقاء لنا من الشرق إلى الغرب على امتداد الوطن العربي كله، كم هي جميلة هتافات أهل الخليج التي يفوح منها البخور.. ولذيذة صيحات أهل الشام كأنها السكر المذاب .. أما مصر يا عيني على جمهورها هم لعب وفنّ ومدرسة.. أما عرب إفريقيا ف «بزاف هم الكحلا».

قد يرى البعض في لعبة كرة القدم وسيلة لإلهاء الشعوب العربية !! صراحة لا أعرف عن ماذا نلهيهم أصلًا ! على وحدتهم أم قوّتهم أم إنجازاتهم!

اركل هذه الأفكار بعيدًا ولنسعَ لبناء فريق عربي موحّد، أقصد لنحقق الوحدة العربية، بشرط أن نعمل كفريق واحد متعاون، وحتمًا سنفوز.

في الختام شعار العرب.. يا قطر جايين هاوو جايين والوعد 2022.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X