fbpx
المحليات
سموها شهدت افتتاح مؤتمر القمة العالمية للابتكار في التعليم

صاحبة السمو: الشباب جزء لازم في صنع القرار

لا خيار سوى الإقرار والإيمان بحتمية الإصغاء لصوت الشباب

مناهج التعليم الأساسي يفترض أن تقوم على بناء جيل مسلّح بالعلم والخبرة

الشباب نصب أعيننا لتخريج جيل مؤهل لقيادة مجتمع المعرفة

إحالة الحكمة للعمر بوصفها تراكمًا للتجارب لم تعد دقيقة في هذا العصر

إتاحة الفرصة للشباب لاختصار الزمن في اكتساب الحكمة عبر معارف مختلفة

اكتساب الحكمة من التعليم النوعي والكتب والمنصات العلمية والشبكة العنكبوتيّة

سموها سلّمت جائزة «وايز 2021» للرئيس التنفيذي لشبكة التعليم للجميع

الدوحة- عبدالمجيد حمدي وقنا:

شهدت صاحبةُ السّموّ الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسّسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أمس، افتتاح مؤتمر القمة العالمية للابتكار في التعليم وايز 2021، الذي ينعقد هذا العام تحت شعار «ارفع صوتك: لنشيّد مستقبلًا قوامه التعليم»، بمركز قطر الوطني للمؤتمرات.

وألقت صاحبةُ السمو كلمةً حول أهمية التعليم كوسيلة لتمكين الشباب، قائلة: «منذ الصفوف الابتدائية في التعليم الأساسي يفترض أن تُبنى المناهج على فكرة بناء جيل مسلّح بالعلم والخبرة للمشاركة في صنع القرار والمساهمة في مواجهة التحديات. وقد قامت تجربتنا على هذه الرؤية عندما أنشأنا مؤسسة قطر، والشباب نصب أعيننا، لتخريج جيل مؤهل لقيادة مجتمع المعرفة».

وتحدثت سموّها عن مفهوم الحكمة في هذا العصر، قائلة: «ثقافتنا الشعبية تحيل الحكمة إلى العمر، بوصفها تراكمًا لتجارب الحياة عبر السنين، وهو أمر لم يعد دقيقًا في هذا العصر، بعد أن أتيحت للشباب فرص اختصار الزمن في اكتساب الحكمة من خلال معارف مختلفة في المتناول، سواء من التعليم النوعي أو الكتب أو من المنصات العلمية والثقافية على الشبكة العنكبوتيّة».

واختتمت صاحبةُ السّموّ حديثها قائلة: «لم يعد هناك من خيار في هذا العصر سوى الإقرار والإيمان بحتمية الإصغاء إلى صوت الشباب والاعتراف بكونهم جزءًا لازمًا في صنع القرار».

كما قامت صاحبةُ السّموّ بتسليم جائزة «وايز» 2021 للسيدة ويندي كوب المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشبكة التعليم للجميع، وذلك لإسهاماتها في إيجاد حلول مبتكرة لمواجهة التحديات التي تحدّ من حصول الأطفال في المجتمعات الفقيرة على التعليم النوعي.

حضر الافتتاحَ عددٌ من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وضيوف المؤتمر المُهتمين بالابتكار في التعليم.

وتُعتبر جائزة وايز للتعليم، الأولى من نوعها في العالم التي تُمنح لفرد أو فريق، تقديرًا لمساهمته البارزة في التعليم، وقد استحقتها السيدة كوب لتأسيسها مؤسسة «التعليم للجميع» التي تستند إلى مفهوم يعتبر أن التغيير التربوي الهادف والمستدام يحتاج إلى قادة متجذّرين في مجتمعاتهم، ويؤمنون بإمكانية تحقيق تغيير من أجل توفير الفرص التي يستحقّها جميعُ الأطفال.

وقالت كوب: «نعتبر هذه الجائزة بمثابة تأييد وتقدير لنهجنا في التغيير.. إن القيادة الجماعية ضروريّة لحلّ أكثر أشكال عدم المساواة ترسخًا في التعليم، كما أنها ضرورية لإعادة تشكيل النظام الذي يحضّر شبابنا للتغلب على حالة عدم اليقين، والمساعدة في بناء مستقبل أفضل .. فالمشاكل المعقدة لا يمكن حلّها إلا من خلال مضافرة جهود الجميع، والتعاون معًا على مُختلف المُستويات».

وقال ستافروس يانوكا الرئيس التنفيذي لـ «وايز» : «الجهود التي تبذلها كوب تعكس المفاهيم والقيم التي تدعمها «وايز»، وتُظهر إيماننا بأن كل شخص يستحق تعليمًا جيدًا، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال إنشاء شبكة دولية فعّالة، لتبادل أفضل الممارسات والعمل على إشراك المجتمعات المحلية.. هذه الجائزة تُمنح تقديرًا لمساهِمة على مدار أعوام في التعليم، وتعزيز الابتكار بشكل مستمر، ومن خلال مؤسسة التعليم للجميع أحدثت ويندي كوب ثورة حقيقية في القيادة المدرسية».

ومنذ إنشائها عام 2007، طورت مؤسّسة «التعليم للجميع» بيئة تعاونية للقيادة الجماعية، بما يضمن حصول الأطفال على تعليم يساعدهم على رسم معالم مُستقبلهم، وتعمل المؤسّسة حاليًا مع منظمات شريكة لها على المُستوى المحلي في 61 دولة حول العالم، لإلهام الخريجين المتميزين والمهنيين من جميع المجالات، لتوجيه شغفهم نحو تعزيز الفرص المتاحة أمام الصغار، حيث يلتزم هؤلاء الخريجون والمهنيون بالتدريس لمدة عامَين في المدارس والمجتمعات التي هي بأمسِّ الحاجة إلى خبراتهم. ومع الدعم المستمر من الشركاء المحليين، يصبح هؤلاء المعلّمون قادة فعّالين في الفصول الدراسية، وداعمين لطلابهم، مرتكزين على خبرتهم التدريسية وإيمانهم العميق بإمكانات كل طفل. بعدها، يمكن أن يتابع هؤلاء مساراتهم المهنية ليصبحُوا معلمين، أو صانعي سياسات، أو حتى رجال أعمال. كما يمكن أن يعملوا مع مختلف المعنيين في سبيل تغيير الأنظمة التي تحرم العديدَ من الشباب من الفرص التي يستحقّونها.

ونجحت الجهاتُ الشريكة لشبكة «التعليم للجميع» في استقطاب أكثر من 104،000 مشارك، عبر 6 قارات، تمكنوا من مساعدة 1.1 مليون شابّ على تطوير المهارات والمعرفة التي يحتاجون إليها. ويواصل 75٪ من هؤلاء المعلّمين جهودهم في سبيل إتاحة الفرص أمام اليافعين والخريجين، سواء كمعلمين داخل المدارس أو كناشطين يعملون خارج الفصول الدراسية، من أجل تحقيق المُساواة في التعليم.

وعلى الرغم من أنَّ الظروفَ التي يواجهها الأطفال تختلف من بلدٍ إلى آخرَ، إلا أن الأسباب الجذرية والتحديات التي تواجههم غالبًا ما تكون متشابهة، ومن خلال شبكة «التعليم للجميع»، يمكن للموظفين والمعلّمين والخريجين، التواصل مع أقرانهم من جميع أنحاء العالم، والتعلم من الأفكار والابتكارات الفريدة لبعضهم البعض، والعمل على تكييف الحلول المُبتكرة لتلبية احتياجات بلدانهم.

وكوب هي المُدير التنفيذيّ والمؤسّس المشارك لمؤسسة «التعليم للجميع»، وهي شبكة عالميّة تجمع منظمات مستقلّة، تتعاون فيما بينها لدعم قادة المُستقبل الواعدين في بلدانهم، وضمان حصول الأطفال الأكثر تَهميشًا على فرص لتحقيق إمكاناتهم الحقيقيّة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X