المحليات
على هامش قمة «وايز».. وبحضور الشيخة هند بنت حمد

انطلاق الفعالية الإقليميّة الأولى لمنصة TED بالعربي

المشاركون دعَوْا لإثراء اللغة العربية وإيصال أصوات الناطقين بها للعالم

الدوحة- الراية:

بحضورِ سعادةِ الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، انطلقت الفعالية الإقليمية الأولى لمنصة TED بالعربي في الدوحة، وذلك بموجب الشراكة التي تجمعها مع مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بهدف إثراء اللغة العربية، وتوفير منصات نقاشية لإيصال أصوات الناطقين باللغة العربية إلى العالم بأسره.

عُقدت الفعاليةُ في إطار فعاليات قمّة «وايز 2021»، التي ينظمها مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز»، المبادرة العالمية لمؤسسة قطر في التعليم، وتنعقد تحت شعار «ارفع صوتك: لنُشيّد مستقبلًا قوامه التعليم»، وذلك بحضور مشاعل حسن النعيمي رئيس تنمية المجتمع بمؤسسة قطر؛ وأحمد مجاهد حسنة، رئيس جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، وقدّمتها الإعلامية أسماء جابر الحمادي المذيعة في قناة الجزيرة الإخبارية.

وقال محمد علي بحري، منسّق اللغة العربية في معهد دراسات الترجمة التابع لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة: «علينا أن نتكلّم حتى يرانا العالم» مضيفًا: «من هنا كانت أهميّة هذه الشراكة بين مؤسسة قطر ومنصة TED العالمية.. ندرك في مؤسسة قطر أن اللغة ثروة.. اللغة فكر وشعور، ثقافة، هوية، لذلك علينا أن نُمكّنها في مؤسساتنا التعليمية والأكاديمية وفي برامجنا الاجتماعية. علينا أن نجعل طلابنا يُحيون سيرة آبائهم الحضارية، وأن نعيد إليها حقها لينعموا بها. إن أحببت العربية، أمسكت زمامها وأخذتك حيث تريد، كانت أشدّ لك حُبًّا، أثّرت في نفسك، في شخصيتك، في قوّتك، في قدرتك على المواجهة، في قدرتك القياديّة، وإن زهدت بها كانت بك أزهد».

كان من بين المتحدثين الرئيسيين أيضًا، محمد الجناحي مدير التواصل المجتمعي بمنظمة «علّم لأجل قطر»، الذي ركّز في خطابه على شغفه باللغة العربية والشعر العربي منذ الصغر، وكيف طوّع موهبته في كتابة القصائد العربية لأجل إنشاء محتوى مرئي تعليمي فريد، من قبيل الأناشيد في تعلّم الرياضيات والعلوم بهدف تقديم محتوى هادف وميّسر.

وقال: «كان العرب يستعملون الشعر في جميع نواحي حياتهم، في ذكر مشاهداتهم، وقص قصصهم، والتفاخر بمآثرهم، وبطولاتهم، والتعبير عن مشاعرهم، لأن الشعر أداة خفيفة، يسهل انتشارها في جميع الأوقات بسرعة، تبسط المعقد، وتختصر المطوّل».

شهدت الفعالية أيضًا مشاركة فرح الطويل، مصممة من قطر مهتمة بالتفكير التصميمي وأساليب التعليم المبتكر للأطفال، وخريجة جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، حيث استعرضت كيفية الاستفادة من خبرتها في مجال التصميم لإدراج التفكير التصميمي في المناهج الدراسية لتنشيط طرق تعليم الأطفال، وإنتاج محتوًى تعليمي تفاعلي يتناسب مع احتياجات الأطفال ويُمكنهم من استكشاف قدراتهم.

وقالت: «في السابق، كنتُ أدعو الناس وأنصحهم باستخدام مهارة التفكير التصميمي للأطفال، حتى يتمكّنوا من استخدامها كوسيلة للابتكار والإبداع أثناء مواجهتهم للعالم. لكنني كنتُ أقدّم هذا الحل من دون منظور الطفل، لأن نظرة الأطفال للحياة مختلفة، وطريقة اكتشافهم لبيئتهم والاستعانة بها مختلفة».

من جهتها، تحدّثت د. رنا الدجاني عالِمة وأستاذة مشاركة في الجامعة الهاشمية عن مبادرة «نحن نحب القراءة» التي أسستها في الأردن، والتي تهدف إلى تأهيل أطفال يثابرون على التعلّم مدى الحياة وأفراد قادرين على إحداث التغيير، انطلاقًا من أهميّة القراءة في تطوير العقل، وإثراء اللغة، وإطلاق العواطف، والشعور بأنه لاشيء مستحيل.

وقالت: «كل شخص من سفراء نحن نحب القراءة، اكتشف بتجربته قدراته الداخلية، وأصبحوا من صانعي التغيير في مجتمعاتهم. استراتيجية نحن نحب القراءة مرتكزة على الدوافع الذاتية بدلاً من الارتكاز على المحفزّات الخارجية، وهي نقطة تحوّل هامة لتغيير إطار عام جذري لاستدامة المستقبل».

تخللّت الفعاليةَ سلسلةٌ من العروض المتنوعة، مثل عرض قصيدة «فلسطيني أنا» لفرح شمّة، وعرض موسيقي لأكاديمية قطر للموسيقى، عضو مؤسسة قطر، يُعبّر عن بحور الشعر في اللغة العربية، ومقطع فيديو لمدرسة جذور الصحراء يهدف لتدريس الموسيقى ومحاربة التصحر في المغرب، والذي أسسته عزيزة شاوني مهندسة معمارية ومدنية متخصصة في إنشاء بيئات مستدامة في الدول النامية، وهي زميلة في TED.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X