المحليات
معهد بحوث البيئة والطاقة استقبل وفدًا رفيع المستوى من «ناسا»

مؤسسة قطر تستكشف تأثير التغير المناخي على الصحاري

دراسة تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر على قطر والشرق الأوسط وشمال إفريقيا

د. عصام حجي: مواجهة مخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر ونضوب المياه الجوفية

الدوحة- قنا:

استضافَ معهدُ قطر لبحوث البيئة والطاقة، التابع لجامعة حمد بن خليفة، وفدًا رفيعَ المُستوى من مختبر الدفع النّفاث التابع للإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء بوكالة (ناسا)، الذي يتخذ من ولاية كاليفورنيا الأمريكية مقرًّا له.

وحضر وفد مختبر الدفع النفاث، برئاسة السيد جيمس جراف، مدير إدارة علوم وتكنولوجيا الأرض، الاجتماع الثالث للمجلس الاستشاري الذي يهدف إلى إدارة دراسة تمهيديّة لمهمة محددة عن الأرض تركّز على المناخ، وهي مبادرة مشتركة بين وكالة ناسا ومؤسّسة قطر.

وبموجب اتفاقية قانون الفضاء الموقعة في أبريل 2020، تتعاون وكالة ناسا مع مؤسّسة قطر، ممثلةً بمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، في العمل بشكل مُشترك على صياغة مشروع دراسة الأسطح القاحلة المدارية والصفائح الجليدية، الذي يستكشف آثار تغير المناخ على الصحاري مرتفعة الحرارة والصفائح الجليدية الموجودة على سطح كوكب الأرض لمصلحة العلم والإنسانية.

واستعرض المجلس الاستشاري تقدم الدراسة ومستوى النضج التقني اللازم الذي يسمح بتفكير وكالة «ناسا» و»مؤسسة قطر» في الانتقال من مرحلة دراسة الجدوى الحالية إلى مرحلة تطوير المهمة خلال العام المقبل.

وتسعى مهمة مشروع دراسة الأسطح القاحلة المدارية والصفائح الجليدية إلى تعزيز الفهم حول كيفية استجابة الصفائح الجليدية والصحاري لتغير المناخ. وباستخدام مجموعة لاسلكية منخفضة التردد مؤلفة من خمسة أقمار صناعية، هي الأولى من نوعها، يهدف مشروع الدراسة إلى تحقيق هدفَين علميَّين أساسيَّين.

ويتعلّق الهدف الأول بالقطب الجنوبي، حيث ستعمل الدراسة على رسم خريطة للطبوغرافيا الموجودة تحت الصفائح الجليدية التي لها تأثير حيوي على مدى ارتفاع المستوى العالمي لسطح البحر. وستوفّر النتائج توقعات أفضل لمدى ارتفاع مستوى سطح البحر وتأثيره على المناطق الساحلية، لا سيما في المناطق المنخفضة القاحلة مثل قطر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

أما الهدف الثاني بالمناطق شديدة الجفاف في شمال إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، حيث ستقيس الدراسة رطوبة التربة العميقة التي تُعدُّ مؤشرًا على وجود طبقات مياه جوفية ضحلة.

ويتعاون علماء من برنامج علوم الأرض التابع للمعهد مع مختبر الدفع النفاث وجامعات دولية لصياغة تصور لهذه المهمة باستخدام قدرات تقنية من بعثات فضائية أخرى، مثل بعثة يوروبا كليبر التابعة لوكالة ناسا.

وقال الدكتور مارك فيرميرش، المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة: ترتكز أبحاثنا على سبع ركائز أساسية، كما نسعى إلى إقامة شراكات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية في إطار جهودنا الرامية لتقديم حلول هادفة تحدث فارقًا ملموسًا.

من جهته، قال الدكتور عصام حجي، الباحث الرئيسي في المشروع: «سوف يساعدنا مشروع دراسة الأسطح القاحلة المدارية والصفائح الجليدية في الاستعداد لعالم يتغيّر بوتيرة سريعة، ولم يعد هناك وقت للتكهن بمخاطر التوقعات المتعلقة بارتفاع مستوى سطح البحر ونضوب المياه الجوفية، سواء على الصعيد العالمي أو الإقليمي».

وأضاف: «تظهر الدراسات أنّ المناطق القاحلة تأتي في طليعة المناطق المتأثرة بهذه التغييرات الشديدة، ونحن بحاجة ماسّة للتوصل إلى ملاحظات علمية دقيقة للحد من مخاطر هذه التوقعات، وهذه الدراسة هي الأداة التي نحتاج إليها، ولكن هناك العديد من التحديات التقنية التي تواجهنا في جهودنا الرامية لإنجاح هذه الدراسة، التي تُعدُّ واحدة من المساعي الجديدة التي لم نجربها من قبل».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X