المحليات
أكد وجود عزيمة خليجية صلبة وإرادة تستشرف المستقبل

د. الحجرف: أمن دول مجلس التعاون كلٌ لا يتجزأ

تدشين العقد الخامس من مسيرة مجلس التعاون بنظرة تكاملية وشاملة

الرياض – قنا:

أكد سعادة الدكتور نايف بن فلاح الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، أن أمن دول مجلس التعاون كلٌ لا يتجزأ لا سيما في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من عدم استقرار. وقال سعادته، في كلمته خلال افتتاح اجتماع الدورة 42 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربيّة: ما بين العُلا والرياض، تبرز بين التحديات والطموحات قيادة حكيمة، وعزيمة خليجيّة صلبة وإرادة تستشرف المستقبل، تدشن العقد الخامس من مسيرة مجلس التعاون المباركة بنظرة تكاملية وشاملة تحافظ على ما تحقق من مكتسبات خلال الأربعة عقود الماضية وتبني مزيدًا من المنجزات وتواكب عالم ما بعد الجائحة وما يشهده من تكتلات وتقاطعات تتطلب العمل الجماعي المنظم والجهد المتكامل لتعزيز مسيرة مجلس التعاون كحصن منيع وكيان راسخ وركيزة أساسيّة للأمن والاستقرار والتنمية.

وشدّد على أن أمن دول مجلس التعاون كلٌ لا يتجزأ لا سيما في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من عدم استقرار، منوهًا في هذا الصدد بافتتاح مقر القيادة العسكريّة الموحّدة برعاية سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، في 22 نوفمبر 2021، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يمثل رسالة عزم وسلام، على حماية وصون أمن دول مجلس التعاون وحماية مكتسبات ومقدرات دوله ومواطنيه. كما شدّد الدكتور الحجرف على أن الأمن الداخلي الخليجي منظومة مترابطة ومتراصة، مشيرًا إلى التنسيق في مواجهة تحديات الجريمة المنظمة والمخدرات والهجمات السيبرانية وأمن الحدود. ونوّه في هذا السياق إلى التمرين التعبوي الشامل (أمن الخليج 3) الذي ستحتضنه المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية الشهر القادم، وتشارك فيه قوات الأمن من دول المجلس. وعلى صعيد التكامل الاقتصادي، نوّه سعادته برؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية التي أقرّها مجلس التعاون في عام 2015 والتي تتطلب تفعيل دور هيئة الشؤون الاقتصادية والتنمويّة لمتابعة استكمال متطلبات السوق الخليجيّة المشتركة والاتحاد الجمركي والهيئة القضائيّة الاقتصاديّة وصولًا إلى الوحدة الاقتصادية في عام 2025. واستعرض سعادته الملفات التي تقودها الأمانة العامّة لمجلس التعاون لدول الخليج العربيّة عبر آليات متابعة العمل الخليجي المشترك تنفيذًا لقرارات المجلس، وتفعيلًا لمضامين إعلان «‏العلا»‏، وحماية لمصالح دول المجلس وخدمة لمواطنيه، وعلى رأسها المشاريع الخليجيّة المشتركة وتوطين رأس المال الخليجي وتكامل خريطة الصناعات الخليجية، ومشاريع الأمن المائي والغذائي وأمن الطاقة، وتفعيل دور القطاع الخاص الخليجي ودعم الشباب والمشروعات الصغيرة، والدفع بمتطلبات التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى استكمال اتفاقيات التجارة الحرة وتفعيل الشراكات والحوارات الاستراتيجيّة وفاعلية وحضور مجلس التعاون في المحافل الدوليّة، وتعزيز أولويات التعاون والتنسيق السياسي والأمني والعسكري. وأكد سعادته أن الجولة الخليجيّة التي قام بها سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وزيارته لعواصم دول مجلس التعاون ولقاء أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس والبيانات التي صدرت بعد كل محطة تأتي مستمدة من رؤى أصحاب الجلالة والسمو، حفظهم الله ورعاهم، وما تحظى به المسيرة من رعاية سامية وتوجيهات ملهمة وإرشادات كريمة، تمثل صمام الأمان ونظرة مستقبليّة، نحو المزيد من الأمن والاستقرار والرخاء والتنمية. وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، في ختام كلمته، عن ثقته في رئاسة المملكة العربيّة السعوديّة لأعمال الدورة الثانية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربيّة وبأنها ستكون مُحفزة لتحقيق نقلة نوعيّة في كافة مجالات العمل الخليجي المُشترك.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X