الراية الرياضية
الجزائري والتونسي وجهًا لوجه في لقاء التتويج باللقب الكبير

الكأس على منصة الحسم باستاد البيت

المنتخبان الشقيقان يحشدان قوتهما الضاربة لإنجاز المهمة التاريخيّة

متابعة- فريد عبدالباقي:
يُسدلُ الستارُ على النّسخة العاشرة من بطولة مونديال العرب لكرة القدم بإقامة المباراة النّهائية التي ستجمع منتخبَي الجزائر وتونس في ديربي إفريقيّ في ال6:00 مساءً على استاد البيت المونديالي بمدينة الخور، والذي شهد افتتاح البطولة بلقاء منتخبنا الوطنيّ وشقيقه البحريني.
شهدت البطولة مشاركة 16 منتخبًا للمرة الأولى تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA.
وسينال الفائز باللقب في استاد البيت خمسة ملايين دولار، بينما يحصد الوصيف مبلغ 3 ملايين دولار.
ويتطلع المنتخب الجزائري لحصد اللقب الأول في تاريخه، في ثالث مشاركاته بالبطولة بعد نسختَي 1998 التي استضافتها قطر، و1988 التي نظّمها الأردن وخروجه من دور المجموعات.
وكان المنتخب الجزائري حقق نتائج جيدة في البطولة بعد أن حلّ في وصافة المجموعة الرابعة برصيد سبع نقاط جمعها من انتصارَين وتعادل، وفي ربع النّهائي تغلب على المغرب بركلات الترجيح (5-2) في مباراة امتدت لشوطَين إضافيَّين بعد أن انتهت بالتعادل بهدفَين لمثلهما، وفي نصف النهائي تغلب منتخب الجزائر على منتخبنا الوطني 2-1، بعد مباراة مثيرة، وصل الوقت بدل الضائع خلالها إلى 18 دقيقة فوق الزمن الأصلي، ليصعد للمباراة النهائية.
في المقابل، يطمح المنتخب التونسي إلى تحقيق الفوز وحصد لقب البطولة للمرة الثانية في تاريخه بعد فوزه بلقب النسخة الأولى عام 1963 بلبنان، وتأكيد زعامته لتصنيف المنتخبات العربية على لائحة FIFA نظرًا لامتلاكه للاعبين جيدين بمقدورهم حصد لقب البطولة التي تعتبر مقياسًا جيدًا لاختبار مستواهم الحقيقي، كما تمثل هذه المسابقة فرصة لهم للاستعداد لبطولة أمم إفريقيا التي ستقام بالكاميرون مطلع العام المقبل.
وكان المنتخب التونسي حقق نتائج إيجابية في البطولة، حيث تصدر المجموعة الثانية برصيد 6 نقاط جمعها من انتصارين وهزيمة، ليتأهل لربع النهائي، ويتغلب على نظيره العماني بهدفين لهدف، وفي نصف النهائي تمكن من الفوز على المنتخب المصري بهدف نظيف ليصعد للمباراة النهائية.
ويسعى منتخب تونس بعد غياب لسنوات طويلة عن مونديال العرب لحصد اللقب الثاني في تاريخه وإسعاد الجماهير التونسية التي صنعت الحدث في الدوحة، حيث شارك مرتين فقط سابقًا، كانت الأولى في نسخة الانطلاق عام 1963 وتوج باللقب، ثم خرج من دور المجموعات في نسخة 1988 التي استضافها الأردن.

صافرة ألمانيّة تحكم اللقاء

أسندَ الإيطاليُّ بيير لويجي كولينا، رئيسُ لجنة الحكام بالاتّحاد الدولي، مهمةَ إدارة لقاء تونس والجزائر، إلى الحكم الألمانيّ دانييل سيبرت.
وقال كولينا عبر تصريحات تلفزيونية: إنَّ سيبرت سيُدير نهائي مونديال العرب، وسيعاونه طاقم تحكيم أوروبيّ.
ويبلغ سيبرت 37 عامًا، وحصل على الشارة الدوليّة عام 2015. وسبق له، إدارة لقاء كأس السوبر الألماني بين بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ موسم 2019-2020، كما أدار 6 مباريات في الدوري الألمانيّ هذا الموسم.
وأدار سيبرت أيضًا 3 مباريات في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

الاتحاد التونسي يضحي بالكبير!

قالَ منذر الكبير مدرب المنتخب التونسي: إنّ المنتخب موجود اليوم في الدور النهائي، وبروح المجموعة والتضامن استرجعنا ثقة الجماهير، ولدينا رغبة كبيرة للفوز بهذا اللقب وإهدائه للشعب التونسي، ولكن ياسين مرياح تعرض لإصابة بالرباط الصليبي ستبعده عن المباراة النهائية.
وأشارت تقارير صحفية تونسية إلى أن الاتحاد التونسي لكرة القدم أتمَّ اتفاقه مع المدرب الفرنسي جان-لوي جاسيه لقيادة «نسور قرطاج» عقب نهاية مونديال العرب، وأيًا كانت نتيجة تونس فيها.
وفي هذا السياق، قال الكبير: إنَّ «المنتخب التونسي حقق 12 انتصارًا في السنة الأخيرة، وهي أعلى نسبة انتصارات له، واليوم ها نحن في الدور النهائي».
وأضاف: إنَّ «كثيرين هدفهم إرباك المنتخب والتشويش عليه، ونحن كإطار فنّي تركيزنا فوق الميدان، والمجموعة متضامنة، وإن شاء الله نحقّق اللقب لإسعاد الشعب التونسي».

بلايلي إلى الليجا

باتَ الجزائريّ يوسف بلايلي، لاعب نادي قطر السابق، قريبًا من خوض تجربة احترافيّة في الدوري الإسبانيّ، خلال الميركاتو الشتويّ المقبل. وكان نادي قطر، قد أعلن، فسخ تعاقده بالتراضي مع يوسف بلايلي، بعد مشاورات بين النادي واللاعب ووكيل أعماله.
حصل بلايلي على عدّة عروض مؤخرًا، منها خيتافي، الذي يرغب منذُ فترة في ضمّ اللاعب.
ولم يحسم بلايلي، قرارَه حتى الآن، وسيجتمع بوالدِه الذي يعتبر وكيل أعماله، عقب نهاية بطولة مونديال العرب.

أرقام وإحصاءات

– عدد المُباريات: 30 من 32
– عدد الأهداف: 81
– عدد الإنذارات: 92
– عدد البطاقات الحمراء: 13
– متوسط الأهداف: 2.7 في المُباراة
– هداف البطولة: التونسيّ سيف الدين الجزيري برصيد أربعة أهداف
– أكبر حضور في مباراة واحدة: 63439 شخصًا في فوز قطر على الإمارات في دور الثمانية في استاد البيت، وهو الأكبر في تاريخ كرة القدم القطرية.
– مجموع جوائز البطولة: 25 مليون دولار.

مواجهات تاريخية

تقابلت الجزائرُ وتونس في 47 مباراة (21 رسمية و26 ودية). وحقّق منتخب الجزائر الفوزَ في 17 مناسبة، مقابل 15 انتصارًا لتونس، بينما حسم التعادل 15 لقاءً بينهما. ويأمل كلا المنتخبين في كتابة تاريخ ومجد جديد لهما في البطولة، وتحقيق اللقب للمرة الأولى للجزائر، وللمرة الثانية لتونس.
وتعد كأس مونديال العرب FIFA قطر 2021 اختبارًا حقيقيًا للمنتخبات العربية للوقوف على جاهزيّتها للاستحقاقات العالمية المقبلة، وأيضًا بروفة مثالية لهذه المنتخبات لتقييم مستواها ومحاولة تصحيح الأخطاء، وتحفيز اللاعبين على تقديم أفضل مُستوياتهم قبل عام من العودة إلى قطر للمُشاركة في المونديال. وسبق أن أقيمت تسع نسخ من بطولة كأس مونديال العرب، وتوجت بها منتخبات تونس ومصر والمغرب مرة واحدة، والعراق أربع مرات، والسعودية مرتَين.

كيف يُحسم النهائي اليوم؟

تعدّدت الطرق التي تمّ حسم اللقب فيها على مدار تاريخ البطولة العريقة.. فقد كان عدد المنتخبات التي شاركت في أول نسختين قليلًا، فتمّ اعتماد نظام الدوري من دور واحد. الطريقة الثانية للحسم كانت الفوز في الوقت الأصلي للمباراة وتكرر ذلك 4 مرات من أصل تسع نسخ سابقة.. بينما كان اللجوء إلى ركلات الترجيح حلًا ثالثًا لحسم اللقب، وكان ذلك في النسختين الخامسة والتاسعة.. ففي خامس النسخ تعادل منتخبا العراق وسوريا 1-1 قبل أن تحسم ركلات الترجيح اللقب لصالح المنتخب العراقي.. وتكرر ذات السيناريو في النسخة التاسعة بين المغرب وليبيا وحسم المنتخب المغربي اللقب لصالحه. كما ظهر الهدف الذهبي الذي تم اعتماده لحسم اللقب في النسخة الثامنة وكان من نصيب المنتخب السعودي الذي فاز على المنتخب البحريني في النهائي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X