fbpx
الراية الرياضية
أسئلة مشروعة يتردد صداها بعد ختام النسخة المونديالية المذهلة

كأس العرب المقبلة.. متى ؟ وأين ؟

النجاح المبهر للنسخة العاشرة ضاعف الإصرار على جدولة البطولة

التصريحات الرائعة ل إنفانتينو ألقت بالكرة في ملعب الاتحادات العربية

متابعة- صابر الغراوي:
منذُ أن بدأت ملامحُ النجاح تظهر في مونديال العرب بنسخته الأخيرة التي استضافتها الدوحة خلال الفترة من 30 نوفمبر وحتى الثامن عشر من ديسمبر، بدأت الأسئلة تظهر على سطح الأحداث وفي كواليس البطولة.
ومع مرور كل يوم من أيام البطولة زادت حدة الأسئلة وزاد ترديدها على الألسنة، ومع نهاية تلك المنافسات والوصول إلى اليوم الختامي مساء أول أمس وصل الأمر إلى أن صدى هذه الأسئلة بات يتردد في سماء الشارع الرياضي بالوطن العربي بأكمله بل وفي العديد من العواصم الأوروبيّة التي تحتضن الكثير من الجاليات العربيّة.
وترتكز هذه الأسئلة حول محورين في غاية الأهمية هما باختصار شديد «متى؟ وأين؟» ف «متى» هنا تستفسر عن الموعد المقبل الذي يمكن أن نشاهد فيه انطلاقة فعاليات النسخة الحادية عشرة من كأس العرب، و«أين» تستفسر بالطبع عن اسم البلد الذي يمكنه استضافة هذا الحدث.
ورغم أن الجميع يسأل، ورغم أنه لم يتلقَّ أحدٌ أي إجابة من أي نوع، إلا أن الأمنيات كانت واضحة من الجميع والتي تتعلق بتكرار هذا الحدث الرائع كل عامين أو حتى كل ثلاثة أعوام أو حتى أربعة، والمهم هو أن يتم جدولة هذا الأمر بشكل رسمي واستغلال مظلة FIFA التي احتوت البطولة في نسختها الأخيرة.
ولا يختلف اثنان على أن الجماهير العربيّة بشكل عام والقطريّة بشكل خاص عاشت أجواء مونديالية بنكهة عربيّة خلال منافسات بطولة كأس العرب، وذلك بسبب توافر كل مقوّمات النجاح والإبداع والإبهار للدرجة التي جعلت الجميع يصف هذه البطولة ب «مونديال العرب»، باعتبار أن هذا النجاح لا يقل في روعته عن نجاح أي دولة في العالم في تنظيم بطولة كأس العالم.
وهناك العديد من الأدلة الدامغة على هذا النجاح المبهر بداية من عبارات الإشادة التي انهالت على اللجنة المنظمة للبطولة ومرورًا بالإقبال الجماهيري غير المسبوق في مثل هذه البطولات، ووصولًا إلى النجاح التنظيمي الواضح والذي لم يترك أي شيء للصدفة.
ولعلّ أكبر دليل على هذه النجاحات المبهرة التي تحققت على مدار الأيام الماضية هو أن مونديال العرب خطف الأضواء في منطقتنا العربية من الدوريات الأوروبيّة الكبرى التي كانت تقام في نفس توقيت البطولة، وذلك بعد أن فرضت البطولة نفسها كمونديال مصغّر لكأس العالم لتكون البطولة المفضّلة لكافة عشّاق الساحرة المُستديرة.
وإذا كان الحضور الجماهيري الكبير في المدرجات والذي تابعه الجميع والتفاعل الكبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي دليلًا قاطعًا على ما قدمته قطر لهذه البطولة، فإن هذا الحضور وذلك التفاعل كانا من أهم محرّكات هذه الأسئلة التي نطرحها في هذه السطور، لأنه لا يريد أحد من الوطن العربي أن تتوقّف هذه النجاحات عند حد النسخة القطريّة، والجميع يمنّي النفس بنسخ أخرى مصرية وسعودية ومغربية وإماراتية وتونسيّة، ولم لا فقد تكون قطريّة مرة أخرى حسب الأمنيات التي أعلنها البعض صراحة.
وبما أن قطر أعادت بطولة كأس العرب إلى الواجهة من جديد وأعادت لها هيبتها وزادت شعبيتها وجماهيريتها، ورسمت فرحة كبيرة على وجوه الجماهير العربيّة، وجمعتهم من الخليج إلى المُحيط، فإن هذه الأمور كانت حافزًا قويًا لاستمرارية البطولة، ومطالبة FIFA بإبقاء البطولة ضمن رزنامته الدوليّة.
وبعد أن استجاب FIFA لهذا الأمر بالفعل من خلال تصريحات السويسري جياني إنفانتينو والتي أعلن فيها صراحة أن هذه البطولة الرائعة ستبقى تحت مظلة الاتحاد الدولي، فإن هذه التصريحات زادت من تمسّك العرب بإقامة البطولة بشكل منتظم مهما كانت الصعوبات والتحديّات، فمن أجل كل هذه النجاحات ارتفع سقف الطموحات لدى كل عربي للتمسّك بهذا الحدث الرياضي الكبير الذي توحدت معه كل الجماهير العربيّة بمختلف انتماءاتها وألوانها.

قطر المرشح الأول دائمًا

رغم أنَّ النسخةَ العاشرة من بطولة كأس العرب أقيمت في قطر، ورغم أن مبدأ التدوير يحتّم إقامة النسخة الحادية عشرة من البطولة في أي بلد عربي آخر، إلا أن عددًا كبيرًا من المسؤولين في البلدان العربيّة والإعلاميين بل والجماهير أيضًا أعربوا صراحة عن رغبتهم في إقامة النسخة المقبلة من البطولة في قطر أيضًا.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل وصل الأمر عند البعض بأنهم طالبوا بأن تقام البطولة في قطر دائمًا، باعتبار أن هذا الحل هو الذي سيضمن استمرارية البطولة ونجاحها.
وتعددت الاقتراحاتُ والتوقعات في هذا الأمر، حيث ذهب البعض إلى ضرورة إقامتها كل عامين، وتحدّث البعض الآخر عن إمكانية إقامتها كل أربعة أعوام حتى لا تكون مرهقة للجان المُنظمة في قطر، على أن تكون في العام الفردي الذي يسبق نهائيات كأس العالم مباشرة.

إمكانية انتظام البطولة

 

يتحدّثُ الجميعُ خلال هذه الأيام عن إمكانية انتظام البطولة من خلال ثلاثة اقتراحات فقط وهي إقامتها كل عامين أو ثلاثة أو أربعة.
ويرى أصحاب رأي إقامتها كل عامين، أن هذا النجاح يجب أن يستثمر سريعًا، وأنها يجب أن تبقى في ذاكرة الجماهير ولا تغيب كثيرًا.
أما أصحاب رأي إقامتها كل أربعة أعوام، فيتحدّثون عن ازدحام الرزنامة الدوليّة والمحليّة للجميع بسبب كثرة المسابقات الإقليمية والقاريّة والعالميّة، وبالتالي فإن إقامتها كل أربعة أعوام تعطي فرصة للاتحادات الأهليّة لالتقاط الأنفاس.
أما أصحاب «خير الأمور الوسط» فيرون أن إقامتها كل ثلاثة أعوام تعطي الفرصة لالتقاط الأنفاس وفي نفس الوقت لا تشكل ضغطًا كبيرًا على رزنامة منتخباتنا الوطنيّة، فضلًا عن أن البطولة ستبقى في ذاكرة الجماهير ولن تغيب كثيرًا.

الدول التي يمكنها استضافة البطولة

مما لا شكَّ فيه أنَّ هناك العديدَ من أوطاننا العربيّة التي لا تسمح لها ظروفها باستضافة مثل هذا الحدث الرياضي الكبير بسبب عدم توافر الملاعب المناسبة أو البنية التحتيّة التي تساعد على تحقيق النجاحات المطلوبة.
لكن هذا لا يمنع أيضًا أن هناك بعض الدول التي لديها القدرة على تلك الاستضافة، منها على سبيل المثال لا الحصر السعوديّة والإمارات من دول عرب آسيا، ومصر والمغرب والجزائر وتونس من دول عرب إفريقيا.

الأمنيات وحدها لا تكفي !

في كافة التصريحات التي أطلقها مسؤولو الاتحاداتِ العربيّة خلال الأيام الماضية أعربوا عن أمنياتهم بإقامة بطولة كأس العرب بشكل مُنتظم، لكن لم يتحدّث أحدٌ منهم عن خطوات فعليّة من أجل تحقيق هذا الهدف. وتحدّثت الجماهير عن أن هذه التصريحات ما هي إلا أمنيات تحتاج لتفعيل حقيقي على أرض الواقع.

المكاسب تضاعف الحماس

المكاسب العديدة التي حققتها النسخة العاشرة من بطولة كأس العرب ضاعفت من حماس المتابعين من أجل الإبقاء عليها كبطولة ثابتة في الرزنامة العربيّة والدوليّة خلال الأعوام المقبلة.
ويرى البعض أن المكسب الأهم الذي تحقق على هامش هذه النسخة هو التوصية التي تقدّمت بها قطر مع بعض الاتحادات العربيّة باعتماد اللغة العربيّة ضمن لغات الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA».
وتشير كافة المقدمات إلى أن القرار سيتم اتخاذه بالفعل في القريب العاجل، وبالتالي ستصبح اللغة العربيّة هي اللغة الخامسة المعتمدة رسميًا في FIFA بعد اللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والألمانيّة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X