فنون وثقافة
جدارية نفذتها في حرم جامعة هيوستن الأمريكية.. منى البدر لـ الراية:

روابط ثقافية.. تستحضر أهمية التعليم للتواصل بين الشعوب

المبادرة ساهمت في تعريف طلاب الجامعة بتطور الفن القطري

فن الجداريات يضفي لمسة جمالية على مباني الدوحة

الدوحة – هيثم الأشقر:

شاركت الفنانةُ منى البدر ضمن فعاليات «جداري آرت»، وهي مُبادرةٌ للفنّ العام تهدف إلى عرض الجداريات القطريّة الرائعة التي يبدعُها الفنّانون القطريون على الجمهور في مدن أمريكيّة عديدة، وذلك ضمن فعاليات العام الثقافيّ «قطر- أمريكا 2021». حيث قامت بتنفيذ لوحة جدارية في حرم جامعة هيوستن بولاية تكساس، وهي أوّل جامعة حكوميّة في الولايات المتحدة تتبنّى مبادرةَ الفنّ العام.

وفي حوار لـ الراية أكّدت البدر على أنَّ الجدارية التي قدمتها وتحمل اسم «روابط ثقافية»، هي انعكاس مثالي لأسلوبها الفنّي، حيث استحضرت من خلالها دور التعليم في خلق جسور ثقافية متينة بين الشعوب. مشيرةً إلى أنّ الجدارية تم تدشينها بحضور سعادة القنصل العام لدولة قطر في هيوستن السيد راشد بن عبدالله الدهيمي، وعددٍ من رؤساء المعهد الدبلوماسي وأعضاء الهيئة التدريسية في جامعة هيوستن. وقد قامت البدر على هامش مُشاركتها بتقديم محاضرة لطلاب الجامعة للتحدّث عن الفن ودور المرأة في تطوّر الحركة الثقافية في قطر. جديرٌ بالذكر أنَّ منى البدر حصلت على درع تذكارية من مكتب محافظ مدينة هيوستن العام تقديرًا لجهودها خلال العمل على الجدارية.. وإلى نص الحوار:

  • بداية حدّثينا عن مشاركتك ضمن فعاليات العام الثقافي «قطر- أمريكا».

أسست متاحف قطر مبادرة «جداري آرت»، بالشّراكة مع مؤسّسات أمريكية محلية، بهدف إتاحة الفرصة للفنانين القطريين لترك بصماتهم على جدران مدنٍ أمريكية عديدة مثل جيرسي سيتي، وبورتلاند، وسان فرانسيسكو، وهيوستن، وميامي، بولاية فلوريدا. حيث قدّم كلُّ فنان قطري من الذين شاركوا في هذه الفعالية أسلوبَه الفنّي الخاصّ وطريقته الفنية الفريدة لنقل الثقافة القطرية، وعرضت هذه الجداريات القطرية على الجمهور الأمريكي في مُختلف المدن الأمريكيّة. وسعدت جدًا بهذه المشاركة التي أتاحت لي الفرصة بالرسم لمدة ٧ أيام أمام الطلاب في حرم جامعة هيوستن، بتجرِبة حية ساهمت في تعريف الطلاب بالحركة الفنية في قطر، وبدور المرأة في تعزيز هذه الحركة وتطورها.

  • ماذا عن الجدارية؟ وكيف جاءت الفكرة التي ألهمتك العمل؟

الجدارية التي قمت برسمها تحمل اسم «روابط ثقافية» ويبلغ حجمها ٤x٣ أمتار. وجودي في هيوستن جعلني أسترجع ذكريات جميلة من طفولتي، فقد كان والدي يحدثني دائمًا عن معيشته في أمريكا في فترة السبعينيات، وعن تلقيه أفضل تعليم في ذلك الوقت في مجال علوم الطيران، إلى أن حصل على عرض وظيفي من وكالة «ناسا»، لكنه بعد ذلك قرّر أن يعود إلى قطر لنقل العلم والثقافة التي حصل عليها من المجتمع الغربي، فهو دائمًا يخبرني بأننا خلقنا لننهض ببلادنا بالعلم، فالعلم ركيزة أساسية تنهض بها الشعوب. والآن أنا أقف في إحدى أعرق الجامعات الأمريكية أستحضر طفولتي وأجسدها على لوحة فنية باتت ثمرة للتعاون الثقافي بين قطر وأمريكا من خلال العام الثقافي ٢٠٢١، هذه اللوحة جمعت تطور البنى التحتيّة للبلدين التي حفزت على التصنيع وشجّعت على الابتكار، وساهمت بتعزيز دور المرأة في كلا البلدين، فلولا التعليم الجيد لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم. كما أن الاحتكاك الحيّ مع الطلاب كان مصدر إلهامٍ لي أثناء العمل على اللوحة، فقد استحضرت أهمية التعليم في خلق جسور ثقافية متينة بين الشعوب، ما جعلني أضفي هذه التجربة على اللوحة التي عملت عليها.

  • في رأيك ما أهمّية مبادرة الأعوام الثقافية للفنان القطري؟

تتمثّل أهمية هذه المُبادرة في مدّ جسور التعاون الثقافيّ بين المجتمعات، وأيضًا وضع بصمة لدولة قطر على خريطة الثقافة الدولية، لا سيما أنَّ البرنامج يسمح بالتبادل الثقافي بين البلدان، وهذه فرصة فريدة من نوعها للتعرف على العالم الآخر.

  • ماذا عن مُشاركتك في مبادرة «جداري آرت» داخل الدوحة؟

شاركت في هذه المُبادرة بجدارية تحمل عنوان «رحلة عبر الزمن»، وسعدت جدًا بهذه المشاركة التي منحت لي الفرصة بالرسم على خطّ الدوحة السريع هذا المسار المزدحم بشكل تام طوال الوقت، وقد قمت بتنفيذ هذه الجدارية على فترات مختلفة من اليوم، وقد ساهمت هذه المبادرة التي أطلقتها «متاحف قطر» في تحويل جدران المدينة العادية إلى لوحات فنية مفعمة بالطاقة والجمال، بفضل الألوان المنتشرة في كل مكان، والتي أبدعها الفنّانون المشاركون فيها.

  • هل تغيّرت نظرة المجتمع لفن الجداريات؟

نظرة المجتمع للفنّ قد تغيرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، فالجميع بلا استثناء أصبح يقدّر الفنّ ويتذوّق جمالياته، ولا سيما فنّ الجداريات، حيث بات هناك اهتمامٌ كبيرٌ بهذا النوع من الفنّ، والجمهور أصبح متعطشًا لرؤية الفنّان يرسم على أحد جدران قطر، لإضافة لمسة جماليّة على المباني.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X