fbpx
المنبر الحر
في قمة مونديالية فريدة

كرة القدم نجحت في توحيد الشعوب العربية

بقلم – يعقوب عبدالله ( باحث مختص في علوم الاتصال والإعلام ):

 

أسدل الستار على نهائيات الجولة العاشرة من بطولة مونديال العرب، التي نجحت دولة قطر في تنظيمها تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وقد فازت بها الجزائر لأول مرة منذ انطلاقها من تونس سنة 1963م. وفيما يلي استعراض لبعض الملاحظات التي خرجت بها بعد متابعتي لهذه التظاهرة:
– من عادة الفيفا أن تخص الدولة المحتضنة لنهائيات كأس العالم بتنظيم كأس القارات من أجل اختبار جاهزيتها، وقد حالت رزنامة التظاهرات الدوليّة دون تنظيم دولة قطر البطولة القارية، ما استدعى التفكير في إحياء وتنظيم مونديال العرب.
– مثل تنظيم مونديال العرب لأول مرة برعاية الفيفا نجاحًا في حد ذاته، وقد أظهرت العديد من الفرق العربية المشاركة مستويات فنية كُروية عالية، رغم أن أغلب الدول مُثلت من طرف منتخباتها الرديفة، نظرًا لانشغال محترفيها في الدوريات الكبرى، ولا شك أن تأكيد رئيس الفيفا على إشراف الاتحاد الدولي مستقبلًا على تنظيم هذه التظاهرة سيعزّز من حضور الكرة العربية في المحافل الدوليّة.
– نجحت لعبة كرة القدم في توحيد الشعوب العربية، بعدما عجزت جامعة الدول العربية عن توحيد الحكومات والدول، وقد تجسد ذلك من خلال الروح الرياضية العالية التي تحلّى بها المشجعون طيلة البطولة، وهي ظاهرة صحية تؤكد أن الشعوب العربية تعيش حالة وئام وانسجام بعدما غابت السياسة وحضرت المنافسة.
– نجحت قنوات bien sports في نقل مونديال العرب إلى مشاهديها في جميع أنحاء العالم، حيث وظفت خبرتها المتراكمة، في نقل البطولة العربيّة إلى العالم بأبهى حلة.
– أبرزت نتائج بطولة مونديال العرب أن الكرة المغاربية بخير، حيث جمعت الجزائر في سيرتها الذاتية بطولتي إفريقيا والعرب، وأظهر المنتخب التونسي مستوى فنيًا رفيعًا.
– حلّ العنابي بطل آسيا في المركز الثالث، رغم أنه كان مرشحًا قويًا للفوز بالبطولة.
– أكد إشراف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على حفل الافتتاح الباهر وحضوره المباراة النهائية وتسليمه كأس البطولة لقائد المنتخب الجزائري، على الأهمية التي يوليها صانع القرار القطري للرياضة.
– قدمت قطر في يومها الوطني توصية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم مؤداها اعتماد اللغة العربيّة كخامس لغة رسميّة للفيفا، وقد تصادف هذا المقترح مع الاحتفاليات باليوم العالمي للغة العربية، كما يصادف أيضًا تاريخ 18 ديسمبر 1973م، اعتماد الأمم المتحدة للغة العربية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X