fbpx
اخر الاخبار
بعد مسيرة كفاح ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا..

وفاة ديزموند توتو عن 90 عاما 

جوهانسبرج – رويترز:
توفي ديزموند توتو الحائز على جائزة نوبل للسلام وأحد أقطاب الكفاح من أجل إنهاء حكم الأقلية البيضاء اليوم الأحد عن عمر يناهز 90 عاما، وفي 1984 حصل توتو على جائزة نوبل للسلام لمعارضته السلمية لنظام الفصل العنصري. وبعد عشر سنوات شهد نهاية ذلك النظام ورأس لجنة للبحث عن الحقيقة والمصالحة تشكلت للكشف عن الفظائع التي ارتكبت في ذلك العهد.
واعتبر السود والبيض، على حد سواء، توتو رمزا لضمير الأمة في شهادة باقية على إيمانه وروح المصالحة التي تحلى بها في شعب منقسم.
وكان الأطباء قد اكتشفوا إصابة توتو بسرطان البروستاتا في أواخر التسعينيات ودخل المستشفى عدة مرات في السنوات الأخيرة للعلاج من التهابات تتصل بعلاجه من السرطان.
وقال الرئيس سيريل رامابوسا “يفتح رحيل كبير الأساقفة الفخري ديزموند توتو فصلا آخر من فصول الحزن في توديع أمتنا لجيل من العظماء الذين تركوا لنا جنوب أفريقيا محررة”، وأضاف “ديزموند توتو كان وطنيا لا مثيل له”.، ولم تورد الرئاسة أي تفاصيل عن سبب الوفاة.
كان توتو يعظ ضد طغيان الأقلية البيضاء وحتى بعد انتهاء حكمها لم يتردد في مواصلة نضاله من أجل تحقيق عدالة أكبر في جنوب أفريقيا ودعا لمحاسبة النخبة الحاكمة من السود بنفس الضراوة التي كان يدعو بها لمحاسبة البيض.
وقالت رامفيلا مامفيلي، القائمة بأعمال رئيس الأساقفة ديزموند توتو ومنسقة مكتب رئيس الأساقفة، في بيان نيابة عن عائلة توتو “في نهاية المطاف، مات بسلام هذا الصباح في مدينة كيب تاون عن عمر يناهز 90 عاما”.
وفي أكتوبر الماضي ظهر توتو على كرسي متحرك وقد بدا عليه الوهن أثناء دخوله كاتدرائية سانت جورج في كيب تاون لحضور قداس خاص بمناسبة بلوغه التسعين.
لُقب توتو بأنه “البوصلة الأخلاقية للشعب” وظلت شجاعته في الدفاع عن العدالة الاجتماعية حتى على حساب نفسه متواصلة على الدوام لا خلال الحكم العنصري فحسب. وكثيرا ما اختلف مع حلفائه القدامى في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بسبب تقاعسهم عن معالجة الفقر والتفاوتات التي وعدوا بالقضاء عليها.
وأصبح توتو الذي كان مشهورا بضحكته المعدية وبسفره دون كلل في الثمانينيات وجه الحركة المناضلة للفصل العنصري في الخارج في الوقت الذي كان فيه زعماء حزب المؤتمر الوطني أمثال نيلسون مانديلا خلف القضبان.
وعلى الرغم من أن جوهانسبرج هي مسقط رأسه، أمضى توتو معظم حياته بمدينة كيب تاون وقاد العديد من المسيرات والحملات لإنهاء الفصل العنصري من على الدرج الأمامي لكاتدرائية سان جورج التي أصبحت تعرف باسم “كاتدرائية الشعب” وباتت رمزا فعالا للديمقراطية. ومن مقولاته الشهيرة “أتمنى لو كنت أستطيع الصمت، لكن لم ولن أستطيع”.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X