بقلم – مازن القاطوني:

أضحى تطوير الذات أحد أهمّ الأهداف التي ينشدُها الجميعُ من أجل مُواكبة العصر الحاضر، الذي يموج بالتقلباتِ والتّغيّرات على كافة المُستويات، ولذلك فإنَّ الاهتمامَ بالذات وتطويرها من المجالات الخصبة للحصول على فرص عمل مُناسبة وتحسين الدخل وزيادته، وفي هذه المقالة سنتعرّف على الآليات والطرق العلمية التي يمكن من خلالها تطوير الذات.

إنَّ تطويرَ الذات ينبع بالدرجة الأولى من احترام الإنسان قدراتِه ومهاراته، فكلما طور الإنسان من ذاته واهتمّ بتطوير مهاراته فإن ذلك سيمكّنه من الوصول إلى مراتب مرموقة في المجتمع كما سيساعد على بناء مهارات التواصل الاجتماعي والتفاعل مع الآخرين لديه.

ولأن عملية التطوير من الأمور المهمة فإنها تبدأ من مراحل مبكرة للغاية، فمن المفترض أن تبدأ من مرحلة الطفولة المبكرة ولذلك فإن الآباء والأمهات يبحثون بشكل كبير عن كيفية تطوير قدرات ومهارات أولادهم منذ نعومة أظفارهم.

إن هناك عدة خطوات يمكن من خلالها للشخص أن يطور من ذاته وينمّي من قدراته وأولى هذه الخطوات على الإطلاق، أن يحدد نقطة ضعفه الموجودة في شخصيته بدقة ثم يحاول أن يتغلب على ذلك الضعف من خلال التطوير والتدريب.

وحتى تطوّر من ذاتك فلا بد أن تكون متوازنًا في أمور حياتك ويعني التوازن ألا تغلّب جانبًا على آخر، وأن تجمع بين أهدافك وتطلعاتك بين النظرية والتطبيق، والتوازن يعني أيضًا أن تجد حلولًا وسيطة لأن البعض يعتقد أن الأمور لا وسط فيها فإما تكون إفراطًا وإما تفريطًا.

يأتي الابتعاد عن القلق والتوتر كأحد أبرز الخطوات التي يمكن من خلالها تطوير الذات، ويتّفق الجميع على أن القلق والتوتر يتسببان في أضرار كثيرة للإنسان قد تصل إلى درجة الاكتئاب المزمن والتفكير في الانتحار.

وأخيرًا إذا أردت أن تطوّر ذاتك فلا تنسَ أن تطوّر مهنتك أو وظيفتك، فإذا كنت تعمل في إدارة الأعمال مثلًا فاحرص على أن تتعرف على كل جديد في مجالك واحرص على أن تحصن نفسك بلغة أجنبية ودورات تدريبية في مجال تخصصك إن أردت أن يكون لك قيمة في المستقبل، في ظلّ تنافس كبير بين العاملين في المؤسسات على ما يطلق عليه تطوير الذات.