فنون وثقافة
إطلاق ورش فنية مصاحبة للمعرض .. د. حافظ علي لـ الراية:

«محلات» يوثق تاريخ قطر الثقافي والتجاري

تمّ الاستعانة بأصحاب محلات لتنفيذ اللوحات

«شارع الكهرباء» ساهم في تعزيز التنوع الثقافي الفكري

نحرص على حفظ التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة

الدوحة- هيثم الأشقر:

كشفَ الدكتورُ حافظ علي رئيس متاحف مشيرب عن إطلاق مجموعة من الورش الفنية اعتبارًا من شهر يناير المقبل، وذلك على هامش معرض الفنان يوسف أحمد «محلات» الذي يقام حاليًا في بيت محمد بن جاسم في متاحف مشيرب، بالتعاون مع مركز قطر الفني. مؤكدًا في حوار خاص لـ الراية أنَّ هذا المعرض واحد من مجموعة مبادرات وفعاليات متواصلة تقدمها متاحف مشيرب في إطار رسالتها لإثراء المخزون الثقافي والفني في قطر. وأوضح د. حافظ أن هذه الورش تأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى الاهتمام بالتعليم والتثقيف اللذين يعدان من أهم ركائز متاحف مشيرب. مشيرًا إلى أنه تم تنظيم العديد من الدورات التدريبية للراغبين بالعمل في مجال الحقل الثقافي والسياحي، وقد لاقى هذا الأمر إقبالَ عددٍ كبير من المُشتركين.. فإلى نص الحوار:

  • بداية حدثنا عن أهم الورش التي ستقام على هامش معرض «محلات» .

تنطلق اعتبارًا من شهر يناير المقبل مجموعة من الورش الفنية على هامش المعرض، والتي تهدف إلى تعريف المشاركين على التاريخ التجاري والثقافي لمنطقة «مشيرب» قديمًا، حيث نحرص من خلال هذه الورش على حفظ التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة، لكي يفهموا كيف تكونت وتطورت الحركة التجارية في قطر بعد سوق واقف لأن منطقة مشيرب تجسد حقبة زمنية مهمة من تاريخ قطر، لما احتوته هذه المنطقة من مكتبات ومطاعم ومحلات تكنولوجيا، وغيرها من المجالات، والتي شكلت رافد تجاري ثقافي في أهم شوارع وسط الدوحة.

  • كيف جاءت الفكرة لهذا المعرض الذي يحمل أبعادًا ثقافية وتراثية؟

«محلات» من أهم المعارض التي تحتضنها «متاحف مشيرب» وتكمن أهميته في أنه يوثق لفترة زمنية من تاريخ قطر، وتاريخ هذه المنطقة التي تقع في قلب الدوحة، حيث يحاكي المعرض فترة تأسيس شارع الكهرباء، وإنشاء المحلات التجارية التي شكلت الحياة الثقافية والتجارية لدولة قطر، لأن أصحاب هذه المحلات جاؤوا من أعراق وثقافات متعددة، واستطاعوا من خلال أنشطتهم التجارية تعزيز التنوع الفكري والثقافي، حيث كانت هذه المنطقة مقصدًا تجاريًا وثقافيًا للعديد من الزوار. حتى أنواع الخطوط التي كتبت بها لافتات هذه المحلات تعكس الملامح الثقافية لهذه الحقبة، والتي تمثلت في شكل الحروف المستخدمة للكتابة، حيث كان هناك 3 أو 4 خطاطين مشهورين هم من خطوا هذه اللافتات عل جميع المحلات.

  • كيف تم التجهيز لهذا المعرض لكي يخرج بهذه الصورة؟

هناك طريقتان استعان بهما الفنان يوسف أحمد لتنفيذ الأعمال المشاركة في المعرض، الأولى من خلال استحضار ذاكرته الشخصية عن هذه المنطقة من خلال معاصرته لهذه الفترة، والطريقة الثانية كانت من خلال الاستعانة بالمواد الأرشيفية التي وفرتها له «متاحف مشيرب» كما أننا استطعنا أن نتواصل مع كثير من أصحاب هذه المحلات، لكي يقدموا لنا لمحة عن هذه المنطقة، وعن التغيّرات التي طرأت عليها.

  • ما العلاقة التي تربط هذا المعرض بمعرض «لين يطري على لول» ؟

علاقة تراثية وثقافية، فمعرض «لين يطري على لول» سلط الضوء على الشكل المعماري للبيوت السكنية في الدوحة القديمة، وفي هذا المعرض انتقلنا لرصد الحياة التجارية وكيف تحولت بعض واجهات البيوت إلى محلات، ومرحلة ترصيف الشوارع ودخول الكهرباء، ما أدى إلى تحويل هذه المنطقة إلى شوارع تجارية.

  • ماذا عن استعدادات متاحف مشيرب لاستقبال زوار كأس العالم 2022؟

نتطلع بشوق إلى استضافة هذه البطولة العالمية المهمة، ولدينا خطط طموحة لاستقطاب الزوار إلى متاحف مشيرب كونها تشكل معلمًا رئيسيًا من المعالم السياحية في قطر. وكخطوة أولى، أطلقنا تطبيق «متاحف مشيرب» بلغات متعددة بعد أن كان فقط باللغتين العربية والإنجليزية، حيث يتوفر الآن بعدة لغات منها الفرنسية والإسبانية والصينية والهندية لنمنح الزوار من مختلف الثقافات فرصة الاطلاع المباشر على المعلومات ونسهل لهم عملية التفاعل والتعرف على محتويات المتاحف. بالإضافة إلى ذلك، نعمل على وضع الخطط الملائمة لتنظيم حملات وزيارات منظمة للمتاحف، وإعداد الكوادر البشرية المؤهلة لتولي الإشراف على الزيارات والتعامل مع الأعداد الكبيرة التي نتوقع زيارتها خلال فترة البطولة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X