fbpx
مقالات رئيس التحرير
عام حافل بالنجاحات.. وتطلعات بلا حدود في العام الجديد

قطر تحقّق الوعد وتواصل مسيرة الريادة

صاحب السمو عزز التعاون مع الأمم المتحدة والعالم بمبادرات واتفاقيات رائدة

جهود صاحب السمو وإخوانه قادة التعاون أعادت قوة اللُحمة الخليجية

اجتماع مجلس التنسيق القطري السعودي فتح آفاقًا جديدة للعلاقات الأخوية

نستشرفُ اليومَ آفاقَ مُستقبلٍ مشرقٍ لعام جديدٍ حافلٍ بالأحداثِ الكُبرى، والإنجازاتِ العملاقة، والتي تضعُ دولةَ قطر في بؤرة اهتماماتِ العالم.
ونوّدعُ عامًا مجيدًا حافلًا بالإنجازات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتنموية والثقافية والرياضية.
ففي 2021 عزّز حضرةُ صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدّى، علاقاتِ دولة قطر مع الأمم المُتحدة وهيئاتها في ذكرى مرور 5 عقود على العلاقاتِ القطريةِ الأممية.. فضلًا عن نشاطات سموّه المُكثفة خلال العام الماضي بزيارات ومشاركات سامية في المؤتمرات الأممية والدولية، والتي أثمرت اتفاقيات ومُبادرات رائدة وواعدة لخير المنطقة والعالم.
وقد أثمرت جهودُ صاحب السّموّ أمير البلاد المُفدّى (حفظه الله) وإخوانِه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إعادة اللحمة الخليجية، وطي صفحة الماضي، بدايةً من مشاركته السامية في قمة «العُلا» مطلع العام الماضي، والتي جسدت مبدأ حل الخلافات بالحوار القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
كما شهد العام الماضي نقلةً نوعية في العلاقات القطرية السعودية الأخوية بعقد صاحب السّموّ جلسة مباحثات مع صاحب السمو الملكي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر السلام في جدة مايو 2021، كما ترأسا معًا اجتماع مجلس التنسيق القطري السعودي المشترك بالديوان الأميري بالدوحة في ٨ ديسمبر، واستعرض المجلس العلاقات الأخوية المتينة بين البلدَين الشقيقَين وسبل تطويرها إلى آفاق أرحب وبما يلبّي تطلعات قيادة البلدين ويحقق مصالح شعبيهما، وخصوصًا في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية وغيرها من المجالات الأخرى.

وتُوجت جهودُ قادة دول التعاون في 14 ديسمبر الماضي في القمة الخليجية التي استضافتها الرياض، حيث شارك صاحب السمو مع إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في صياغة مرحلة جديدة من العمل الخليجي المشترك، والقائم على التعاون والوحدة وتوحيد الصفّ لتحقيق مصلحة شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار والازدهار والرفعة.
تلك الرؤية السامية في تعزيز مكانة دولة قطر، وترسيخ علاقاتها الدولية، كانت المحرك الأساسي للقاءات واستقبالات وزيارات ومشاركات حضرة صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والتي أثمرت عن عقد شراكات استراتيجية واتفاقيات للتعاون مع العديد من دول العالم الكبرى والشقيقة والصديقة، في كافة المجالات التجارية والأمنية والدفاعية والتكنولوجية والتعليمية والصحية والرياضية.

 

مونديال 2022

 

مع بداية عام جديد تتجه أنظار العالم إلى دولة قطر، حيث تتواصل استعدادات قطر على قدم وساق، وعلى كافة الصُعد لاستضافة نسخة مبهرة وتاريخية من بطولة كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™، بعد اكتمال استادات البطولة الثمانية والتي أصبحت في جاهزية تامة لاستقبال المشجعين من كافة أنحاء المعمورة العام الجاري.
فقد تم افتتاح 7 استادات أُقيم على أرضها عدد من أهمّ المباريات، بينما احتضنت 6 استادات منافسات بطولة «كأس العرب FIFA قطر 2021» التي أقيمت في الدوحة خلال الفترة من 30 نوفمبر الماضي وحتى 18 ديسمبر الماضي بنجاح فاق التوقعات، حيث شكلت البطولة فرصة مثالية للارتقاء بالعمليات التشغيلية قبل عام من انطلاق أول نسخة من «كأس العالم FIFA قطر 2022» في العالم العربي والشرق الأوسط.
نجحت دولة قطر في تحقيق الوعد، باستكمال معظم المشاريع المونديالية، من طرق وبنية تحتية وخطوط للمترو واستادات وحدائق ومنشآت تمثل إرثًا للأجيال القادمة، رغم العديد من التحديات خلال السنوات الماضية وفي مقدمتها تداعيات فيروس كورونا (كوفيد- 19)، فأنجزت ما كان مخططًا له من ملاعب واستادات وبنية تحتية قبل الموعد المحدد لإنجازها، فضلًا عن إنشاء شبكة مواصلات قوية لربط استادات البطولة، وتوفير إمكانية حضور أكثر من مباراة في نفس اليوم، وهو ما شهدته بطولة «كأس العرب FIFA قطر 2021».
وقبل أيام كشف سعادةُ السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات عن أن كأس العرب كانت تجربة مهمّة لاختبار كفاءة منظومة النقل، حيث تم استخدام 200 حافلة تعمل بالطاقة الكهربائية خلال البطولة، لافتًا إلى وصول 800 حافلة كهربائية إلى قطر استعدادًا لمونديال 2022.
ونوّه وزير المواصلات بنقل حوالي 3 ملايين راكب عبر شبكة «الريل» و«كروه»، ما ساهم في اختبار كفاءة منظومة النقل العام، كما تم اختبار 4 آلاف حافلة خلال بطولة كأس العرب، مُشيرًا إلى أنه سيتم استحداث مسارات جديدة للطائرات لاستيعاب الحركة الجوية الكثيفة خلال مونديال 2022.

اقتصادنا القوي

 

تَعكِسُ الموازنةُ العامة للدولة للسنة الماليةِ 2022، قوةَ اقتصادِنا الوطني، بما تحمِلُه مِن مؤشراتٍ مُهِمّة، حيثُ كانت التقديراتُ الإجماليةُ للإيرادات 196 مليارَ ريالٍ ما يمثل زيادةً بنسبةِ 22.4 % مُقارنةً مع تقديراتِ موازنةِ 2021.
كما أنَّ إجماليّ المصروفاتِ المخططِ لها في الميزانيةِ الجديدةِ ارتفع بنسبة 4.9 % عن العام الماضي، ليبلغَ 204.3 مليار ريالٍ خلالَ عام 2022، وتمَّ تخصيصُ مبلغِ 74 مليار ريالٍ للمشروعات الرئيسية من إجماليّ مصروفاتِ الموازنةِ العامةِ لعامِ 2022، حيث تستمرُ الدولةُ في استكمالِ المشاريعِ العامةِ وَفق الخطط والاستراتيجيات المُعدّة مُسبقًا.

نجاحات دبلوماسية

 

استحقَّ عام 2021 بحق أن يكون عامَ النجاحات الدبلوماسية القطرية، حيث تحولت دولة قطر إلى عاصمة عالمية للنشاط السياسي والدبلوماسي والاقتصادي.
فقد تألقت الدبلوماسية القطرية بأبهى صورها، من خلال جهودها في عملية السلام الأفغانية واستضافة وتسهيل المحادثات بين مختلف الفصائل الأفغانية والولايات المتحدة وغيرها، وكذلك إجلاء الآلاف من المواطنين الأفغان والأجانب الراغبين بمغادرة كابول بعد سيطرة طالبان عليها، وحل معظمهم ضيوفًا بدولة قطر لبضعة أيام قبل أن يكملوا طريقهم إلى وجهاتهم النهائية، وقد تمت عمليات إجلاء المدنيين في ظل أوضاع خطيرة وتحديات عديدة، كما سيرت قطر جسرًا جويًا لنقل مواد الإغاثة للشعب الأفغاني.
وتحولت الدوحة إلى مركز دولي من خلال القادة والزعماء والوفود وكبار المسؤولين الذين زاروها، أو من خلال الاتصالات الهاتفية التي أجروها مع القيادة القطرية، للتعبير عن شكرهم وتقديرهم للجهود القطرية في عمليات الإجلاء، وكان من أبرز هذه الاتصالات تلقي سموّ الأمير المُفدّى اتصالًا هاتفيًا من فخامة الرئيس جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة، الذي عبّر عن شكره لسموّ الأمير على مُساهمة دولة قطر في عمليات إخلاء المدنيين وجهودها في عملية السلام في أفغانستان.

جهود إنسانيّة

 

وفي عام 2021 توالت الإشاداتُ الإقليمية والدولية بجهودِ قطرَ في ترسيخِ السلامِ والاستقرارِ في ربوعِ العالمِ، بالتعاون مع المؤسساتِ والهيئاتِ الدوليةِ والأُمَميّةِ، ودعمِ جهودِ مكافحةِ الإرهابِ والتطرفِ، فضلًا عن تنامِي جهودِ قطرَ الإنسانيةِ في مُختَلفِ أنحاءِ العالمِ.
فقد واصلت دولة قطر هذا العام دورَها الإنسانيَّ على الساحتَين الإقليمية والدولية، بتقديمها يدَ العون للمحتاجين والمتضررين في جميع أنحاء العالم، حيث قدمت مساعدات طبية لأكثر من 70 دولة لدعم جهود مكافحة وباء كورونا «كوفيد-19»، فضلًا عن إرسال مواد إغاثية للأشخاص الذين يعانون من الكوارث الطبيعية والأزمات والحروب والصراعات المستمرة، في كل البقاع الساخنة والمنكوبة.

انتخابات الشورى

 

وشهد عام 2021 نقلة تاريخية ونوعية في مسيرة استكمال بناء الهياكل الدستورية وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار وصياغة الحياة السياسية بدولة قطر.
ففي الثاني من أكتوبر من العام الماضي، جرى تنظيم أوّل انتخابات لاختيار ثلثي أعضاء مجلس الشورى وعددهم 30 عضوًا، وهي التجربة التي أثبت الشعب القطري من خلالها مدى وعيه وأهليته للممارسة الديمقراطية الشورية، واستعداده للمشاركة الشعبية في صنع القرار وَفق رؤية حضرة صاحب السّموّ أمير البلاد المُفدّى.

مواجهة كورونا

 

قدمت دولة قطر منذ ظهور فيروس كورونا (كوفيد-19) تجربة رائدة ونموذجًا متميزًا في تطويق تداعيات الوباء صحيًا واقتصاديًا، عبر اعتماد استراتيجية تقوم على 3 محاور أساسية تتمثّل في حماية كافة أفراد المجتمع عبر تعزيز القطاع الصحي، وتقديم الدعم اللازم للاقتصاد للحد من التأثيرات السلبية للجائحة والمساهمة في الجهود الدولية للتصدي للفيروس، من خلال تقديم المساعدات للدول والمنظمات الدولية المعنية.
ونجحت الإجراءاتُ التي تبنّتها الدولة في الحد من انتشار (كوفيد-19) بين أفراد المجتمع وتخفيف آثاره على شتى نواحي الحياة وتقليل معدل الوفاة، بسبب مُضاعفات المرض إلى الحدود الدنيا، حيث تم تسجيل أحد أدنى معدلاتِ الوَفياتِ الناجمة عن (كوفيد-19) في العالمِ، وتلقَّى أكثرُ من 86.2% من إجمالي السكان التطعيم بجرعتَي اللقاح، وهو من أعلى معدلات التطعيم ضد (كوفيد-19) في العالم، كما تم توفير الجرعة الثالثة المعززة للأشخاص الذين مضت مدةُ ستةِ أشهر على تلقيهم الجرعة الثانية.
ومازال القطاعُ الصحّي في مقدمة صفوف المواجهة لتداعيات جائحة كورونا «كوفيد- 19»، وما تبعها خلال الفترة الماضية من تحديات ظهور متحور «أوميكرون» الذي يعد الأكثر والأعلى انتشارًا، حتى اليوم، فالدول التي يظهر بها متحور أوميكرون تسجل أعداد إصابات على نحو سريع.. وهو ما دفع وزارة الصحة إلى التحذير من خطورة المرحلة في محاربة الفيروس، والتشديد على أهمية حصول أفراد المجتمع المؤهلين على الجرعة المعززة دون أي تأخير.
وهنا نقول: إنَّ الأمر يحتاج إلى جانب تلك الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية تضافر جهود الجميع لتجاوز تلك المرحلة الحرجة، حتى لا يتم فرض مزيدٍ من القيود لحماية المجتمع.

نهضة شاملة

 

وفي مسيرة الإنجازات تواصل هيئة الأشغال العامة تنفيذ برامج ومشاريع تطوير البنية التحتية والمباني العامة في الدولة.
كما تواصل الجهات المعنية تنفيذ استراتيجية تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من السلع الغذائية، حيث حلت دولة قطر بالمرتبة 37 عالميًا متفوقةً على 76 دولة حول العالم في مؤشّر الأمن الغذائي العالمي الصادر عن وحدة المعلومات التابعة لمجلة «الإيكونوميست» البريطانية، كما تبوأت الدولة مكانة مرموقة ومراتب متقدمة في بعض المكونات المهمة ضمن مؤشرات التنافسية العالمية مثل نسبة البطالة المنخفضة، ومعدل التضخم السنوي، وفي تمويل التطور التقني، والأمن السيبراني، والتنمية المستدامة، وغيرها.

مسيرة الإنجازات

 

إنَّ مسيرة الإنجازات الشاملة خلال العام الماضي لا يمكن حصرها في عدة أسطر .. وكذلك تطلعات أهل قطر وأمنياتهم في العام الجديد التي لا تعرف الحدود.. وهو ما يتطلب من الجميع بذل كلّ ما في وسعهم لترسيخ مكانة وطننا الغالي، ليظل دومًا في مكانة عالية نفخر بها ونقدّم كافة التضحيات لرفعته تحت قيادة حضرة صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدّى، وقائد مسيرة التقدم والنهضة والرخاء.

ريادة الراية

 

شهد عام 2021 نقطة مضيئة في مسيرة الراية، وذلك بفوزها بجائزة أفضل جريدة مقروءة في قطر، وذلك في ختام مهرجان «نجاح قطري» في نسخته الرابعة، وعبر تصويت إلكتروني فاق 200 ألف مشارك، وهُوَ ما يحملُنا المزيدَ من المسؤوليةِ والعزمِ على مُواصلةِ التميّزِ والتطويرِ لتقديمِ الأفضلِ سواء عبر النسخةِ الورقيةِ أو عبر منصّاتِ الراية الرقميةِ للأخبارِ علَى وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ المُختلفةِ، لخِدماتِنا الإخباريةِ والتفاعليةِ مع قُرّائِنا الأعزاء.

اللهم احفظ قطر

 

دعاؤنا في العام الجديد.. اللهم احفظ قطر أميرًا وشعبًا من كل مكروه، وأدم علينا نعم الأمن والأمان والرفعة والعافية والازدهار .. ووفّق الله قيادتنا الرشيدة لما فيه الخير للوطن والمنطقة والعالم.. اللهم اجمع كلمتنا على الحق والخير لخدمة الوطن الغالي ليظل دومًا وطنَ العزّ والخير والرخاء يا ربّ العالمين.

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X