fbpx
أخبار عربية
الأمم المتحدة تأسف لاستقالة حمدوك

أمريكا تدعو لاستمرار الحكم المدني في السودان

الخرطوم – رويترز:

حثت الولايات المتحدة زعماء السودان على ضمان استمرار الحكم المدني وإنهاء العنف ضد المحتجين بعد استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك مما زاد الغموض الذي يكتنف عملية انتقالية يُفترض أن تقود إلى انتخابات. وتولى حمدوك، الخبير الاقتصادي والمسؤول السابق في الأمم المتحدة الذي يحظى باحترام واسع في المجتمع الدولي، منصب رئيس الوزراء بموجب اتفاق لتقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين في أعقاب الإطاحة بالزعيم السابق عمر البشير عام 2019. وحل الجيش حكومته في انقلاب في أكتوبر، لكنه عاد إلى منصبه بعد شهر بموجب اتفاق تضمن تكليفه بتشكيل حكومة كفاءات قبل انتخابات 2023. وأعلن حمدوك استقالته يوم الأحد بعد أن عجز عن التوصّل إلى توافق لدفع المرحلة الانتقالية إلى الأمام. ودعا إلى إجراء حوار للتوصل إلى اتفاق جديد للمرحلة الانتقالية. وقال مكتب الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية على تويتر: «بعد استقالة رئيس الوزراء حمدوك، يتعين على الزعماء السودانيين تنحية الخلافات جانبًا والتوصل إلى توافق وضمان استمرار الحكم المدني».

وتباينت ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي في السودان حيال استقالة حمدوك، إذ عبر البعض عن حزنه إزاء خسارة زعيم قالوا إنه يتميز بالحكمة، في حين أعرب البعض الآخر ممن لا يزالون غاضبين من عودة حمدوك بعد الانقلاب عن إصرارهم على إنهاء الحكم العسكري. وقالت نجاة وهي صيدلانية في الخرطوم «لم يحقق حمدوك ما كنا نصبو إليه، لكنه (أيضًا) لم يخرج إلينا ويتحدث معنا عن العقبات التي يواجهها حتى نتجمع حوله وندعمه». أما الناشطة ميادة خيري فقالت: «سواء جاء أو ذهب، لا فرق بالنسبة لنا، لأن قضيتنا أصبحت أكبر.. سنواصل النهج الثوري». ووصف جبريل إبراهيم، زعيم المتمردين السابق الذي شغل منصب وزير المالية في حكومة حمدوك لكنه أبدى دعمه للجيش قبل الانقلاب، استقالة رئيس الوزراء بأنها «مؤسفة». وكتب إبراهيم على تويتر: «دعونا نحيل هذه المحنة إلى منحة وفرصة للم الشمل والعبور بالوطن إلى بر الأمان. مسؤولية القوى السياسية اليوم وحاجتها إلى الوقوف مع النفس ومراجعة المواقف أكبر من أي وقت مضى». وأضاف: «أمتنا بحاجة لتسوية سياسية اليوم أكثر من أي وقت مضى للعبور بأمان خلال هذه الأوقات المضطربة. هناك متسع لاستيعاب الجميع».

وجاءت استقالة حمدوك بعد ساعات من انتهاء أحدث جولة من الاحتجاجات الحاشدة ضد الجيش. وقالت لجنة أطباء متحالفة مع حركة الاحتجاج: إن ما لا يقل عن 57 مدنيًا قتلوا بسبب تدخل قوات الأمن للتصدي للمتظاهرين أو تفريقهم منذ انقلاب 25 أكتوبر. ومن المقرر تنظيم احتجاجات أخرى اليوم الثلاثاء.

وأعرب الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرتيس عن أسفه لقرار حمدوك، قائلً:ا إن الأزمة تثير مخاطر تبديد قدر أكبر من مكتسبات الانتفاضة التي ساعدت على الإطاحة بالبشير. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية: إن أي تعيينات جديدة يجب أن تلتزم بقواعد اتفاق تقاسم السلطة المبرم عام 2019.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X