fbpx
المحليات
تبشر بظهور الغطاء النباتي بعد أسابيع

أمطار الخير تغمر روضة وادي الدحول

الدوحة – حسين أبوندا:

غمرت مياهُ الأمطار روضة وادي الدحول التي تعد واحدة من أكثر الروض التي تشهد إقبالًا كبيرًا من الزوار في موسم الربيع، بعد أن تؤدي المياه لظهور المسطحات الخضراء، كما أعادت مياه الأمطار لعشرات الأشجار البرية المزروعة في الروضة رونقها واخضرارها بعد أن أزاحت عنها الأتربة التي نتجت عن غياب الأمطار لموسمين.

الراية رصدت الوضع الحالي لروضة وادي الدحول التي يصعب الدخول إليها بسبب تجمعات مياه الأمطار التي تغطي أرضيتها بشكل شبه كامل، كما تتميز روضة وادي الدحول بقربها من طريق الشمال حيث يستطيع الزوار الوصول إليها عن طريق دخول جسر وادي الدحول ومن ثم القيادة مسافة 3 كيلومترات تقريبًا على طريق ممهد ينتهي إلى مدخل طريق وعرة يسلكها سائق السيارة لمسافة لا تتجاوز 2 كم للوصول إلى الروضة.

وحرصت وزارة البيئة والتغير المناخي في السنوات الماضية على تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات والمشاريع والأعمال المتعلقة بتأهيل الروض واستزراع البر القطري بنباتات من البيئة القطرية حيث تم استزراع 4625 شتلة برية بمختلف الروض التي تم إعادة تأهيلها في إطار برنامج إعادة تأهيل البر القطري منذ عام 2019، ونقل 2100 من الأشجار البرية من مواقع مشاريع البنية التحتية خلال العام 2020، كما تم تجميع كميات كبيرة من بذور النباتات البرية، وتعزيز المخزون البذري للدولة في بنك الجينات، ومن بين ذلك نباتات مُهدّدة بالانقراض وأخرى نادرة مثل الغاف والبمبر البري على التوالي بالإضافة لطرح برامج ومبادرات للحد من ظاهرة التصحر مثل مشروع حماية الروض المهددة وبرنامج حظر رعي الإبل بالدولة، حيث تولي الوزارة اهتمامًا كبيرًا بقضايا البيئة والمحافظة على الغطاء النباتي من خلال مشاريع الاستزراع التي أدرجتها الوزارة ضمن أولوياتها واستراتيجياتها خطوة رائدة نحو بيئة قطرية مُستدامة.

وشكلت الوزارة فريق عمل لإعادة تأهيل البر القطري بعد البدء بحصر الروض بالدولة وعمل قاعدة بيانات خاصة بها، وبذل الجهود في إطار حماية وإعادة تأهيل الروض، حيث تم تسوير 16 روضة وإعادة تأهيل واستزراع 7 روض في مختلف أنحاء البلاد، جرى إغلاق بعضها بشكل كامل لحماية أنواع النباتات المهدّدة بالانقراض أو المُنقرضة، بينما تم إغلاق بعض الروض جزئيًا لحماية النباتات، فضلًا عن القيام بعمليات استزراع وإعادة تأهيل وحماية البعض الآخر كمصدر هام للموارد الوراثية النباتية بالدولة.

وتقوم فرق ميدانية مزودة بأجهزة GPS وخرائط قديمة للروض والإحداثيات برصد الروض، حيث قامت بحصر ما يقارب 500 روضة وتم عمل غرفة عمليات بمركز نظم المعلومات الجغرافية للتحديث الفوري للخرائط لمتابعة وتوجيه فرق العمل الميدانية.

وأسست الوزارة البنك الوراثي الحقلي Field Gene Bank للنباتات البرية والمحلية في محطة روضة الفرس، وبدأت بتأسيس بنك وراثي حقلي عالمي في موقع الغشامية، وهو حقل تم تجهيزه بشبكة ري مُناسبة، وتوزيع الأشجار والشجيرات والنباتات الموسمية على شكل صفوف مُنتظمة بهدف حماية هذه الأنواع من الانقراض بفعل الرعي الجائر أو الظروف المناخية القاسية كالجفاف والحرارة المُرتفعة، وبلغ عدد الأنواع النباتية التي تم حفظها حتى الآن ما يقارب 130 نوعًا نباتيًا بريًا وفطريًا.. وأهم الأنواع النادرة والمُهمة والمُهدّدة بالانقراض الموجودة في البنك الوراثي هي (العبل «الأرطا»، الغضا، الغاف، الغاف الأحمر، البمبر البري، السدر البري، السمر، السلم، الأثل، الأسل، الرمث، المرخ، الرغل، الضمران، العتر)، إضافةً للنباتات الطبية والعطرية (الجعد، والعرفج، والشمطري، والعشرج وغيرها).

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X