fbpx
المحليات
حذروا من ارتفاع نسبة العنوسة.. أكاديميون ومأذونون لـ الراية:

ارتفاع تكاليف الزواج يثقل كاهل الشباب

مطلوب حوار مجتمعي وحملات توعوية لترشيد الإنفاق وتغيير ثقافة التباهي

توجيه جزء كبير من تكاليف الأعراس لإقامة مشاريع للمقبلين على الزواج

عائلات تقيم 4 حفلات للعرس الواحد.. ومواقع التواصل تشعل التكاليف

الدوحة – إبراهيم صلاح :

أشاد عدد من الأكاديميين والمأذونين الشرعيين بفتح مجلس الشورى ملف البذخ في الإنفاق على مناسبات الزواج  وتشكيل لجنة خاصة مؤقتة لدراسة تلك الظواهر ووضع ضوابط ومقترحات لتفاديها والحدّ منها.

واقترحوا توجيه ما يمكن إنفاقه على الأعراس المبالغ فيها لإقامة مشروع يدر دخلًا منتظمًا للمقبلين على الزواج، خاصة الشباب حديثي التخرج.

وطالبوا بإطلاق حوار مجتمعي يشارك فيه الشباب والمختصون لوضع حلول شاملة، وتغيير ثقافة المجتمع عبر حملات توعوية مجتمعية تشارك فيها الجامعات والمساجد ومراكز الشباب ووسائل الإعلام لترشيد تكاليف الزواج.

وأكدوا لـ الراية أن المبالغ الضخمة التي تصرف في مناسبات الزواج بغرض التفاخر والتباهي تشكل عبئًا على كاهل الأسر القطرية، فضلًا عن تسببها في تأخر زواج الشباب وارتفاع نسبة العنوسة بين الفتيات.

وحذروا من تحكم ثقافة التباهي بحجم الإنفاق وتقليد الغير بإقامة عدة أفراح تشمل قراءة الفاتحة، والشبكة، وعقد القران، والزفاف.

وأكدوا أن نشر صور الأعراس، والتباهي بعدد الحضور، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حوّلت الأعراس إلى مناسبة للبذخ واستعراض الثروة.

وأوضحوا أن التيسير في الزواج والمعيشة أفضل من البذخ في الإنفاق على الأعراس، لافتين إلى أن تلك التكاليف قد تكون رصيدًا يؤمن للشباب حياتهم الزوجية بدلًا من تكبيلهم بالقروض للإنفاق على الأعراس وتكاليف الزواج المبالغ فيها.

ونوهوا بأن اقتراض الشباب للإنفاق على الأعراس بشكل مبالغ فيه له تبعات اجتماعية ونفسية عليهم، ويسبب مشاحنات في السنوات الأولى من الزواج قد تنتهي بالطلاق.

ناصر الهاجري: حوار مجتمعي لترشيد تكاليف الزواج

طالب ناصر مبارك الهاجري استشاري أسري – مأذون شرعي – مجلس الشورى بوضع حلول ومقترحات عملية للحدّ من تكاليف الأعراس، وذلك عبر حوار مجتمعي يشارك فيه الشباب والمختصون والجهات المعنية.

وقال: إن ثقافة المقارنات بين الأعراس مترسخة في المجتمع خاصة بين الجيل الجديد، وانتشار السوشيال ميديا ونشر صور الحفلات والزفاف، ما خلق حالة من المقارنات بين الفتيات تحديدًا، وتحول حفلة الزفاف إلى فرصة للتباهي، حيث أصبحت النظرة المجتمعية ليست إلى جوهر الزفاف وإنما المباهاة أمام الناس.

وتابع: يسهم التيسير في الزواج والمعيشة في الاستفادة بكثير من الأموال التي تدفع فيما لا فائدة منه في تأمين مستقبل الأسرة المعيشي كشراء أصول تفيد هذه الأسرة وذريتها، وتنتقل من حال متواضع إلى حال أفضل، وربما يمكن إقامة مشروع يدر دخلًا منتظمًا يستعينون به على أعباء الحياة بدلًا من الإنفاق على أمور ترفيه تصبح عبئًا عليهم بمجرد شرائها، ويتمنون التخلص منها، ‌ويعمل أيضًا إلى تجنب الديون المرهقة المذلة التي تجلب الهم والحزن في الأسرة، وتؤدي إلى مشكلات بين الزوجين، وفي كثير من الأحيان ربما ينفصل الزوجان قبل تسديد شيكات العفش وأثاث البيت.

وبين أن بعض الأسر ما زالت تحكمها ثقافة كثرة الاحتفالات التي تقام بمجرد الارتباط بين العروسين، للمباهاة وحب التظاهر فهناك حفلة لقراءة الفاتحة، وثانية للشبكة، وثالثة لعقد القران، ورابعة للزفاف.

وأضاف: لنا أن نتصوّر حال شاب تزوج وعليه ديون كثيرة، وكذا زوجته التي اشترى لها أهلها كثيرًا من الأثاث عبر الاقتراض، ومطلوب منهما أن يعملا ليلًا ونهارًا لسداد هذه الديون وإلا السجن، كيف يهنأ كل واحد منهما بصاحبه، وهما في هذه الحال؟

نورة المناعي: ارتفاع التكاليف يؤرق المقبلين على الزواج

أكدت نورة المناعي، استشارية أسرية، أهمية تغيير ثقافة المجتمع لوضع حد أقصى لتكاليف الزواج والحد من الإسراف في حفلات الزواج والتي لها تبعات اقتصادية واجتماعية ونفسية كبيرة على الزوجين فضلًا عن دراسة مثل هذه الظواهر بشكل مبني على أسس علمية وأدلة بحثية حتى يمكن قياسها بشكل دقيق ووضع حلول علمية لها يمكن تطبيقها.

وقالت: إن مناقشة مجلس الشورى لقضايا هامة مثل قضية الزواج والقضايا المرتبطة ببناء الأسرة كارتفاع تكاليف الزواج، يعد أمرًا إيجابيًا وهامًا، ودليلًا واضحًا أن بناء الأسرة يتصدر أجندة صنّاع السياسات، خاصة أن المجلس قرر تشكيل لجنة خاصة مؤقتة لدراسة الظواهر السلبية المصاحبة للزواج والتكاليف المبالغ فيها التي ترتبط به على أن تضع هذه اللجنة بعض الضوابط والمقترحات لتفادي مثل هذه الظواهر والحد منها.

وتابعت: لا شك أن ارتفاع تكاليف الزواج يعد من أهم التحديات التي تواجه المقبلين على الزواج، وتعتبر أبرز أسباب تأخر سن الزواج.

وأضافت: أتفق مع أعضاء مجلس الشورى في أن المبالغ الضخمة التي تصرف في مناسبات الزواج تشكل عبئًا على كاهل الأسر القطرية، وذلك على خلاف ما كان عليه الآباء والأجداد في الماضي والذين اتسمت حياتهم بالبساطة ومناسباتهم بالتلاقي والتراحم لا بالتفاخر والتباهي.

وقالت: أنصح الشباب المقبلين على الزواج بضرورة الاستفادة من البرامج التوعوية والتأهيلية قبل الزواج، والتي تمكّنهم من الاستقرار الأسري ومواجهة التحديات، وتساعدهم على ترسيخ ثقافة إدارة المال، ومنها الاستثمار، والادخار، وصناعة القرار، والنظر بموضوعية نحو الفوارق النفسية للمتزوجين، لافتة إلى ضرورة التركيز على أسس بناء أسرة مستقرة بدلًا من التركيز على المُبالغة في المظاهر.

يوسف السويدي: العنوسة وتأخر سن الزواج .. أبرز الآثار السلبية

طالب يوسف حمد السويدي «مأذون شرعي» مجلس الشورى بوضع حلول شاملة للحد من ظاهرة تكاليف الزواج الباهظة فضلًا عن مساعدة الشباب غير المقتدر لدفع المهور، وإلزام المقبلين على الزواج بحضور دورات تخصصيّة قبل الزواج.

وأكد أن التفاخر وحب المظاهر أحد الأسباب الرئيسية وراء استمرار ارتفاع نسبة العنوسة وتأخر سن الزواج عند الشباب واضطرار الشباب إلى الاقتراض والاستدانة لدفع تكاليف الزواج رغم ما بذلته الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار عدوى فيروس كورونا (كوفيد-19) في تخفيف تكلفة الزواج على العروسين وتخليهما عن بعض مظاهر الغلاء، إلا أن الأسر ما زالت تقيم حفلات زواج أسطورية والتعاقد مع شركات الأفراح وإقامة الولائم بطريقة مبالغ فيها مما ساهم في استغلال تلك الشركات بالمغالاة في التكاليف المدفوعة للتربح من وراء الزوجين، فضلًا عن العودة إلى الحفلات الضخمة في قاعات الفنادق.

وقال: لم يستفد المجتمع من إجراءات كورونا للحد من المغالاة في مظاهر الزواج وإقامة حفلات بسيطة تؤدي الهدف الرئيسي منها وهو الإشهار ورسم الفرحة وإنما أصبح الأهالي يتفننون في كيفية زيادة التكاليف دون الحاجة لها، حيث يحرص البعض على تقديم الهدايا من المشغولات الذهبية لمن يحضر الأعراس.

وطالب بضرورة رفع الوعي لدى أهالي العروسين والاتفاق المسبق على تقليل التكاليف والاستفادة بتلك الأموال في تحسين أحوال العروسين والبدء في حياتهما دون ديون، حيث إن العرس إذا أقيم بتكاليف بسيطة سيسعد به الأهل والأقارب وجميع الحضور، وإن أقيم بتكاليف عالية كذلك سيسعدون به ولكن بعد انقضاء 3 ساعات سيبدأ الزوج في التفكير في كيفية رد تلك الديون وبالتالي مشاكل زوجية تصل في حالات عديدة إلى الطلاق.

وناشد العائلات بضرورة التكاتف للحد من تلك المظاهر غير المنطقية والبعد عن السلبية وتحويل حفلات الزواج إلى طريقة للمباهاة وحب المظاهر واستغلال جائحة كورونا في تغيير تلك الثقافة الخاطئة.

طارق الكبيسي: تكاليف حفلات الزواج تصل إلى 700 ألف

أكد طارق يوسف الكبيسي «مأذون شرعي» أن متوسط تكلفة أسعار حفلات الزواج في الوقت الحالي تصل بين 600 إلى 700 ألف ريال فضلًا عن تكلفة الولائم التي يسرف الكثيرون في إعدادها وتذهب 90% منها لصناديق القمامة. وقال: العديد من فئات المجتمع لم يستغلوا الإجراءات التي فرضتها جائحة كورونا (كوفيد-19) خلال فترة إغلاق القاعات والتيسير في الزواج، حيث إن بعض الزيجات قد شهدت حالات طلاق لعدم وجود حفل زواج وتمسك أهل العروس بإقامة الحفل ومع كثرة التأجيلات يصل في النهاية إلى قرار الانفصال بين الزوجين وهو ما يؤكد حقيقة أهمية تدخل كبير على مستوى الدولة للحد من تلك الظواهر التي لا تعنى بالزواج أبدًا.

وطالب بضرورة العمل على تغيير ثقافة المجتمع، وإن كان ذلك سيأخذ وقتًا لأن هناك للأسف ثقافة التفاخر والتقليد والمقارنات في حفلات الزواج وهذه فرصتنا للانطلاق نحو التغيير، لافتًا إلى أهمية استغلال هذه الفرصة للتغيير من خلال تدشين حملات توعوية مجتمعية على نطاق واسع تشارك فيها المدارس والجامعات والمساجد ومراكز الشباب ووسائل الإعلام تهدف إلى ترشيد تكاليف الزواج. وأكد أن تمسك بعض الأهالي بالمظاهر وعدم الرضا يعقد على العروسين إتمام الزواج، حيث إن سعر المهر في الوقت الحالي يبدأ من 100 ألف ريال وبالنسبة للذهب 50 ألف ريال، وبالتالي يمكن اقتصار الزواج على مبلغ أقل كثيرًا مما كان يتم دفعه في السابق، دون الحاجة إلى مجموعة الحفلات ما قبل الزواج والتي تكبد الزوج مبالغ طائلة وتتراكم الديون حتى تنغص عليه معيشته وتدخل المشاكل بينهما لعدم قدرته على توفير احتياجاته الرئيسية.

د. عبدالناصر اليافعي: إسراف في التجهيزات وولائم تفوق أعداد المدعوين

أكد الدكتور عبدالناصر اليافعي أستاذ الخدمة الاجتماعية بجامعة قطر، أهمية مناقشة مجلس الشورى لملف ارتفاع تكاليف الأعراس والتي تشكل جزءًا كبيرًا من تكاليف الزواج. وقال: السبب الرئيسي لارتفاع التكاليف هو البذخ في الإنفاق على حفلات الزواج، والذي يثقل كاهل المقبلين على الزواج.ونوّه بأن كثيرًا من الشباب يعتقدون أنهم مجبرون على هذه النفقات لمواكبة عرف حفلات الزفاف، ما يزيد نسبة الشباب غير القادرين على الزواج فضلًا عن ارتفاع نسبة العنوسة.وقال: الإنفاق المبالغ فيه بالحفلات بات مرتبطًا كذلك بالهدايا التي يتم تقديمها للمعزومين والإسراف في ولائم تفوق أعداد المدعوين وجميعها أموال تهدر بدون فائدة.وأضاف: البذخ في التكاليف يخالف الطبيعة والقيم الإنسانية والمنطق والموضوعية والدين، ولا يمكن علاج تلك الظاهرة إلا بتغيير ثقافة المجتمع، بالرجوع لحكمة وهدف تشريع الزواج.وقال: الحفلات المصاحبة لا ترتبط بالزواج وغير مرتبطة بالتراث القطري وإنما هي ثقافة دخيلة وتقليد يقوم به البعض بغرض التباهي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X